مسيرة الحسيمة .. درس لمن يهمه الأمر

الحسن السعيد

جميعنا تابع مسيرة الحسيمة السلمية ، الآلاف بل الملايين من الناس لبوا النداء وخرجوا وأبهروا العالم بمسيرة سلمية وحضارية من أجل التعبير عن المطالب. فالمسيرة هاته لم تنظمها لا حزب ولا نقابة ولا جمعية، بل وراءها رجال وشباب مهما طال الإختلاف معهم في كل شيء حتى الإنتقاد في عدد من تصريحاتهم ومواقفهم ، فلا يسعنا إلا أن نقول أن أهل الريف لديهم إيمان بقضيتهم ومُصرّون أكثر من ذلك على مواصلة الحراك الشعبي المبني على السلمية .

مسيرة الحسيمة... درس لمن يهمه الأمر ، ورد قوي لكل من إتهم أهل الريف الشرفاء بالخونة والإنفصاليين وأنهم يعملون لصالح جهات خارجية ،وهي مسيرة أيضا جددت تذكيرنا بأن الوطن بألف خير ، وأن أبنائه يحبونه أكثر من أي شيء آخر ولا يريدون سوى أن يبادلهم نفس الشعور. المسيرة أطلقوا عليها " مسيرة المواطنة " أكدت للجميع أن الريف جزء لا يتجزأ من هذا الوطن العزيز، فصراخ أهل الريف كان بإسم كل مواطن يحمل الجنسية المغربية ومن يريد عيش حياة كريمة.

فالخروج للشارع والمظاهرة السلمية حق كل فرد كفله له الدستور، ومن حقه أيضا الإمتناع إن أراد ذلك .ويجب علينا الإيمان بأن الوطن يتسع للجميع ولا يمكن التشكيك قطعا في نوايا الناس ، كما لا يمكن إعتبار المختلف أو بالأحرى وصفه أنه اقل وطنية من الجميع.

علينا معرفة أن هذا الوطن السعيد هو بحاجة لنا جميعا دون إستثناء يذكر، زيادة على ذلك وجب علينا التعايش وتبادل الإحترام بيننا كمواطنين رغم كل الإختلافات. بل هو لزام علينا أن نحمل هم الوطن ، فمن لا يحمل هم وطنه فهو هم عليه وعبىء .الوطن أيضا هو ضمان عدم ضياع حقوق مواطنيه كيفما كانوا جراء سبب من الأسباب التي يضيع بسببها الناس...