صالون "Afa d’Art" يؤسس لدينامية ثقافية جديدة بأيت باها

بيوكرى نيوز: 

أرض فن "أجماك" بأدرار أيت باها، أبت إلا أن تعانق أهل الفن والأدب من آفاق فنية وأدبية ولغوية متعددة، في صالون فني اختار له منظموه إسم «Afa d’Art» أو " قمة الفنون"، تيمنا بقمة "أسندرار"؛ الملاذ الروحي ومخلص "بزيك" في " الحلم التائه". وتروم جمعية "أصدقاء ايت باها"، وهي تنظم هذا الموعد الثقافي يوم السبت 06 ماي 2017، تقريب التجارب الإبداعية من الساكنة، في محاولة إلى صناعة بدائل تنموية تعتمد الثقافة أساسا لها، ولهذا الغرض وسمت الدورة الأولى للصالون بشعار" الحركة الشبابية في ظل أزمة فكرية: أية حلول؟".


ومن الوجوه البارزة التي استضافها الصالون، من أفق الشعر الأمازيغي، الشاعر الأصيل مولاي على شوهاد والشاعر الكبير محمد واكرار، إذ صدحت حناجرهما بعبق الهوية وقيم الإنسانية النبيلة. وعلى سبيل الافتتاح، قدم الأستاذ الباحث خالد أوبلا قراءة في شعار الدورة، شخّص فيها عزوف الشباب عن المجال الثقافي بشكل عام، وعزا ذلك إلى أسباب موضوعية وذاتية.

ومن ضفة التشخيص إلى معين النص الأخاذ، تداول على منصة القراءات شعراء ومجيدو السرد، فكان الشاعر عبد العالي النميلي -من جرادة-من قص شريط الكلام الموزون بقصيدتين من ديوان له، ليتبعه الشاعر مولاي على شوهاد فأعطى حياة ثانية لقصائده الأمازيغية بقراءة فيها من الأصيل في "أسايْسْ"، ما جعلها تأسر القلوب بلا استئذان. وفي حضرة الشعر والشعراء، تناوب على المنصة الشاعر المرموق موليد إليش والشاعرة الأمازيغية الواعدة فاطمة بوزهار، في تجربتين شعريتين شبابيتين من أرض سوس، ألهبت حماس الضيوف.


وقبل أن تعطى الكلمة للنثر السردي، لم يدع الشاعر محمد واكرار لهيب النفوس التواقة إلى الجمال يخفت، فأحكم قبضته القرائية في تلابيب أبيات قصائده، مقدما إياها في طابق شعري أمازيغي حديث. حينها أعطى القاص سعيد أيت احساين الكلمة لقصص قصيرة من مولوده الإبداعي" إمكورارن ن ييض"(طلاسم الليل). ولإكساب الصالون صبغة دولية، وعلى إيقاع الكيتارة، أجاد الشاعر والموسيقي الحبيب الواعي في قراءة نصوص من أحد دواوينه الشعرية باللغة الإنجليزية. وليختم الروائي والشاعر حسن أمولود عبق المعنى بقراءة لقصيدة شعرية بلغة موليير، اختار لها عنوان" أكادير"، وأرادها سفيرا إبداعيا لسوس نحو العالم.


ويذكر أن الصالون قد أفرد حيزا للمبدعين من الشباب المتمدرس، ومنحهم فرصة تقديم إبداعاتهم في إطار مسابقة للإبداع. وتخللت فعاليات هذا العرس الثقافي فقرات موسيقية، زاوجت بين إيقاع الآلات التقليدية والعصرية، لتقدم مقاطع من خالدات الموسيقى السوسية. كما تجدر الإشارة إلى أن الصالون قد تزين بلوحات فنية من الثوب للفنانة زينة موفولكي؛ حرم الشاعر محمد واكرار. وفي انتظار ترسيخ هذا الموعد الثقافي تقليدا سنويا بالمنطقة، سلم المنظمون شواهد تقدير لكل المشاركين.
 متابعة: سعيد أيت احساين