قراءة في بيان سوس الكبير

بقلم الحسن بنضاوش 

تداولت المواقع الالكترونية والصفحات الاجتماعية بيان موقع باسم جمعيات المجتمع المدني بسوس الكبير , يضم في مقدمته قراءة في واقع سوس الكبير و واهم مشاكله الاجتماعية والاقتصادية خاصة نقطة الملك الغابوي و والثروة والرعي الجائر وهي نقط سوداء في جسد سوس الكبير ’ إضافة طبعا إلى واقع الاقتصاد بعاصمة سوس المهمشة بشكل واضح حسب رجال الاقتصاد والأعمال والمال. 

بيان سوس الكبير , جاء يدعوا إلى حراك بسوس بواضح العبارات , في إطار دينامية الاحتجاج التي تعرف بعض مناطق المغرب العميق أو الغير النافع , من الريف إلى الشرق لتصل الموجة إلى سوس في بيان أولي سيتبعه بيانات أخرى لتأكيد تواريخ المحطات النضالية , ولا يمكن استثناء مبادرة انقاد أكادير التي تحركت منذ شهور في وقفات احتجاجية سلمية تم منع بعضها ومواجهتا بكل أشكال التخوين والإقصاء والتهميش بل بعدم الترخيص وعدم قانونية الاحتجاج , إضافة إلى حضور مناضلين من سوس الكبير في مسيرة تاوادا بلافتات وشعارات تؤكد بالفعل وجود الإقصاء والتهميش والرغبة في الاحتجاج والتعبير عن المطالب بشكل سلمي حداثي ديمقراطي. 

ادن هذه الدينامية في تطور , وفي اتجاه إعلان يوم للاحتجاج بسوس الكبير , وغالبا بمدينة أكادير باعتبارها عاصمة سوس , وصاحبة حصة الأسد في التهميش والإقصاء مؤخرا في مجالات الاقتصاد والمال والتجارة والأنشطة الوطنية والدولية والإشعاع السياحي . 

إلا أن السؤال المطروح في ان نفسه 

هل يمكن لساكنة سوس الكبير إنجاح مثل هذه المبادرات ؟ 

جوابا على السؤال من منظور إعلامي بعيدا عن الانتماء السياسي أو مرجعية معينة فسوس الكبير الذي وضعته الجمعيات الموقعة للبيان في حد ذاته معطى تاريخي يجب الوقوف عليه فسوس الكبير كانت في ما مضى كيان سياسي قائم بدأته يعرف تجارة واقتصادا ونظاما وتسيرا قائم بذاته في علاقة وطيدة وسليمة مع الجيران وفي فترة الاستعمار كانت المقاومة هنا بسوس الكبير في أوج نجاحها وقوتها ضد المستعمر الفرنسي وقبله البرتغالي وكذا الاسباني , ادن مصطلح سوس الكبير يعيد حوار الحكم الذاتي لسوس وفيدرالية سوس الكبير وربما نقاش نهاية القرن الماضي خاصة لدى الحركة الامازيغية . 

وعليه سيصعب الإجماع على الحراك والخروج بشكل جماعي رغم الاتفاق الكلي على التهميش بسوس الكبير , وتفاشي ظواهر غريبة من قبيل السرقة وضعف صبيب الآمن , وانتشار العنف وسلوكيات دخيلة لم تكن تعرفها المنطقة , وركود اقتصادي , ونخب سياسية يصارع بعضها البعض في أشياء تافهة وغير معقولة و وفساد في كل شي , ونمو سلوكيات تدمر الإنسان والمحيط . 

وسيتطلب انجاح مبادرة الاحتجاج أو حراك اجتماعي بسوس الكبير , مشاركة جميع الفعاليات السياسية والنقابية والجمعوية والاقتصادية والثقافية والفكرية لأجل سوس بعظمتها ونموها وتنميتها , بعيدا عن التخوين أو استحضار صراعات وقراءات مخزنية الوطن في غناء عنها ولن تزيد المنطقة إلا تهميشا واقصاءا وتماطلا وتفاقما . 

وفي الختام وأنا أكتب هذا المقال , تأكد لي عبر زيارة لاكا دير التي تعرف حركة غير مسبوقة واستعدادا قد يكون وراءه حدثا في مستوى زيارة ملكية منتظرة يرجى منها الخير ورد الاعتبار وإطلاق مشاريع كبرى لسوس الكبير.