المدرسة الجماعاتية بتاركانتوشكا .. برمجة مع وقف التنفيذ منذ 2010 !

بيوكرى نيوز :

بعدما استبشر المجلس الجماعي لتركانتوشكا ولاية 2009 - 2015، خيراً، ببرمجة مدرسة جماعاتية بتراب الجماعة لسنة 2010, وإطلاق اسم إدريس بنزكري عليها, إلا انها لم ترى المؤسسة التربوية والتعليمية النور في تلك الولاية , وجاء مجلس جديد وبقي المشروع حبر على ورق , وجرح في جسد الجماعة الترابية لتركانتوشكا إلى اليوم ينتظر تدخل الجهة الوصية لمعالجته من خلال إخراج المؤسسة إلى حيز الوجود لإنهاء طول الانتظار والتشاؤم الذي لحق المجلس الجماعي وساكنة الجماعة والفعاليات المدنية والجمعوية بالجماعة الترابية لتركانتوشكا. 

وفي شهادة واقعية فالجماعة الترابية لتركانتوشكا كغيرها من الجماعات الجبلية في أمس الحاجة إلى مدارس جماعاتية لتجميع التلاميذ والأطر الإدارية والتربوية من أجل جودة عالية في التربية والتعليم ولتفادي مشاكل ترتبط بالقطاع وتجعله دائما على نار محرقة, وبالتالي فالجماعة تستحق هذا المشروع وسيكون له وقع ايجابي على المنطقة والساكنة وعلى مستقبلها . 

وعن المجلس الجماعي لتركانتوشكا الذي اشتغل على المشروع ووضعه ضمن أولوياته منذ 2009 إلى اليوم فكانت الملتماسات في دورات المجلس مباشرة بعد مرور سنتين عن السنة المقررة لانجاز المشروع أي سنة 2010, ملتماسات سنوات 2013 م 2014, 2015, 2016, 2017 دون أن تتوصل الجماعة بأي جواب من الإدارة الوصية إلى غاية تاريخ 15 شتنبر 2016 بعد مراسلة مجموعة من جمعيات المجتمع المدني المديرية الإقليمية عن مصير المدرسة الجماعاتية فكان الجواب إلى السيد الرئيس , يتضمن في محتواه أن المدرسة مبرمجة في سنة 2010 وأن الدراسة التقنية منجزة وتم إعلان الصفقة إلا أن الصفقة غير مثمرة وأنه تم إعادة برمجتها في برنامج المديرية في المدى المتوسط ما بين 2016 م_2020 م , هذا مع تسجيل حضور المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي في دورة ماي 2016  إلا أنه أعاد نفس ما جاء في مراسلة الإدارة التي يديرها مع الالتزام فقط بالعمل على تحقيق مشروع النقل المدرسي وتجميع التلاميذ. 

وفي اتصال مع السيد رئيس المجلس الجماعي لتركانتوشكا في الموضوع أكد أن الجماعة الترابية لتركانتوشكا تضع مشروع المدرسة الجماعاتية ضمن أولوياتها, وأنها تضع رهن إشارة الإدارة الوصية جميع الإمكانيات لأجل انجاز المشروع وإخراجه إلى حيز الوجود. كما أكد في حديثه عن الموضوع عن كون المشروع يجب أن يحقق أهدافه الآن وليس الانتظار.

وفي جوابه عن عوائق إخراج المشروع إلى حيز الوجود، أكد بوحشموض أن الإدارة الوصية تتحدث عن البقعة الأرضية لانجاز المشروع ولكن الامر غير واقعي بعد زيارة لجنة متعددة للبقعة ومعاينتها بحضور مهندس مكلف بالمشروع في فبراير 2012, وطالب المتحدّث في أخر حديثه من الجهات الوصية على القطاع إطلاق سراح المشروع وعدم حرمان تلاميذ وتلميذات الجماعة الترابية لتركانتوشكا والجماعات المجاورة من خدمة المدرسة الجماعاتية.

رئيس جمعية أباء وأولياء أمور تلاميذ وتلميذات مجموعة مدارس الحد تركانتوشكا قال في اتصال هاتفي حول الموضوع ان الجماعة الترابية لتركانتوشكا قامت بدورها وترافعت بشكل جيد على المشروع , وجمعيات المجتمع المدني رافقتها في الملف وترافعت معها إلا أن المشروع بقي حبرا على الورق ويستدعي التدخل العاجل وإخراجه إلى حيز الوجود والحوار الجاد بخصوصه مع استبعاد التماطل ومبررات وهمية وغير مسؤولة.

مشروع المدرسة الجماعاتية لتركانتوشكا، يستدعي التدخل العاجل لإخراجه إلى حيز الوجود, بعدما تأكد بالملموس أن الجماعة الترابية لتركانتوشكا قامت بدورها ومازالت على عهدها بخصوصه, إضافة إلى إجماع مُجتَمَعي على أهمية المشروع على تراب الجماعة.

وبين مبرر عدم صلاحية الوعاء العقاري المقترح, والتكلفة الكبيرة للمشروع , والبقاء على كلمة البرمجة منذ 2010، يبقى السؤال عن مثل هذه الإشكاليات المتعلقة بالمؤسسات التربوية، أن يكون بعيدا عن مثل هذه الامور التقنية والمالية مادام حق التعليم حقا مكفولا دستوريا وواجبا على الدولة في اتجاه أبنائها.