جمعية حماية المال العام تُطالب بإجراء افتحاص شامل لمشاريع INDH بسوس ماسة

رشيد بيجيكن: 

في ذكرى انطلاق ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي يُصاف 18 ماي من كل سنة، وجّه فرع الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام، انتقادات لاذعة لمدبّري هذا المشروع الملكي بسوس ماسة والصحراء؛ وذلك لـما وصفه بـ"غياب أي مبادرة رامية إلى الوقوف على مكامن الخلل في تدبير هذا المشروع الممول من الأموال العمومية".

وخلصت الجمعية، في بيان، إلى أن "غياب أدنى مساءلة لنظام الحكامة في تتبع مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وعدم تكريس ثقافة المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة، تظل أبرز السمات التي طبعت مشاريع المبادرة، بل والمعرقلة لأن تكون الأموال المرصودة، في إطار هذا المشروع، ذات وقع إيجابي على الفئات المستهدفة".

وطالبت الجمعية بإجراء افتحاص شامل لمشاريع INDH بسوس ماسة وجهات الصحراء الثلاث، معتبرة أن "خير تخليد لهذه الذكرى هو الوصول إلى أوجه صرف الأموال المرصودة لهذه المشاريع، وقطع الطريق على لوبيات الإثراء على حساب هذا المشروع المعد أصلا لمحاربة الهشاشة والفقر والفوارق الاجتماعية".

من جانب آخر، دعا بيان الجمعية إلى فتح تحقيق بخصوص "الموافقة على بعض المشاريع من طرف اللجان المحلية، والتي لا تخضع للمعايير التقنية المعتمدة في المصادقة على المشاريع المقدمة، بقدر ما تخضع للضغوط التي تتم في الكواليس لصالح جمعيات بعينها، على رأسها رؤساء وأعضاء مجالس منتخبة".

ومن المطالب التي رفعها فرع الجمعية سالفة الذكر "مأسسة أجهزة الحكامة المركزية، وتعزيز الرقابة على أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومساءلة المتورطين في الاختلالات الجسيمة التي عرفتها هذه المشاريع منذ انطلاقتها، سواء من طرف السلطات الإقليمية أو المجالس المنتخبة أو المجتمع المدني، المتكون من الجمعيات الشريكة في مجازر التلاعب بالمال العام"، وفق الوثيقة ذاتها.