حراك الريف بين مطالب ظاهرية ورغبات خفية دفينة

الصديق ناصري

كل شيئ يوحي بالهدوء بمنطقة الريف قبل أن تظهر قضية مقتل محسن فكري بائع السمك قبل ستة أشهر خلت وهو الحادث الذي ولد حراكا شعبيا إيجابيا في لحظة غضب، المغاربة قاطبة حول وقوع حادثة عارضة وغير مقبولة واتسم الحراك بمظاهر وعلامات بارزة اتسمت كلها في صالح الوطن شعبا وقيادة لكن هذا الحراك ثم شخصنته من طرف بعض الزعامات والتجربة تؤكد دائما أن تمركز الحراك في يد شخص واحد يؤدي في النهاية إلى الاستبداد بالرأي والموقف وإسقاط الذاتي على الجماهيري.

في إحدى التصريحات المستفزة الكثيرة قال الزفزافي قائد الحراك بأن الاستعمار الإسباني ارحم من الاستعمار العروبي ولم يقدم عليه أي اعتدار لمكونات الشعب المغربي المتعايشة منذ قرون من أمازيغي وصحراوي وسوسي وعربي وريفي.

ناصر الزفزافي رفض كل مطالب الوساطة مع الحكومة التي تضل الجهة المعنية الوحيدة بتلبية مطالب الحراك لذلك فرفض الوساطة والحوار غير مفهوم ويدفع في اتجاه اللاحل ورغم ذلك حل بالحسيمة وفد وزاري رفيع حاملا حلولا وموارد مالية للمشاريع المزمع تنفيدها واستئناف الاشتغال بها وتسوية المطالب الاجتماعية المرفوعة.

أحيانا كثيرة يهدد ويتوعد الدولة بعواقب وخيمة واحيانا يظهر كأنه أميرا على الريف ولكن بتوالي الاحداث تظهر أن الحراك غير بريئ خصوصا اليوم الجمعة في صلاة الجمعة حيث اقدم قائد الحراك وعدد من الأشخاص المرافقين له على عرقلة حرية العبادات داخل مسجد بالحسيمة وتعطيل صلاة الجمعة حيث تم منع الخطيب من إتمام الخطبة ليلقي الزفزافي خطابا داخل المسجد موجها نقدا وإهانة للإمام أمام المصلين الذين هموا بمغادرة المسجد، ويعتبر هذا الفعل أمرا منافيا للأخلاق ومخالفا للضوابط الشرعية الفقهية وخروجا عن الطاعة وهو أمر يعاقب عليه القانون.

للمساجد قدسية ووقار وقد أدان عدد من النشطاء هذا التصرف اللااخلاقي والذي ابان على نية بعض متزعمي حراك الريف لاخراج هذا الحراك عن مطالبه الاجتماعية إلى مطالب ثورية للبلبلة والفتنة التي يعمل عليها أعداء الوطن.