قلق دولي من "تصاعد التوتر" بعد إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بالستيا جديدا

بيوكرى نيوز :

تتوالى ردود الأفعال الدولية بعد إطلاق كوريا الشمالية صباح الأحد صاروخا بالستيا، مختبرة بذلك سياسة روسيا والصين والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. وهذه التجربة الصاروخية هي الثانية لكوريا الشمالية خلال 15 يوما والأولى منذ تولي الرئيس الكوري الجنوبي الجديد مهامه.

أعلن الكرملين الأحد، أن روسيا والصين "قلقتان من تصاعد التوتر" في شبه الجزيرة الكورية بعد إطلاق بيونغ يانغ لصاروخ منتهكة بذلك قرارات الأمم المتحدة.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين إن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ "ناقشا الوضع بالتفصيل في شبه الجزيرة الكورية" خلال لقاء في بكين و"عبرا عن قلقهما من تصاعد التوتر".

وكانت الصين دعت الأحد إلى ضبط النفس بعد إجراء كوريا الشمالية تجربتها الصاروخية الجديدة. وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان أن "الصين تعترض على انتهاك جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لقرارات مجلس الأمن الدولي".

وأضافت بكين أن "على كل الأطراف ضبط النفس والامتناع عن تصعيد التوتر في المنطقة".

البيت الأبيض يدعو إلى فرض عقوبات أقوى على كوريا الشمالية

ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرض "عقوبات أقوى" على كوريا الشمالية بعد إجرائها تجربة جديدة لإطلاق صاروخ بالستي.

وقال البيت الأبيض في بيان إن "هذا العمل الاستفزازي الأخير يجب أن يشكل دعوة إلى كل الأمم لفرض عقوبات أقوى على كوريا الشمالية".

وأضاف أن الصاروخ سقط "في موقع قريب جدا من الأراضي الروسية -- في الواقع أقرب إلى روسيا من اليابان -- والرئيس لا يمكن أن يتصور أن روسيا مرتاحة" لذلك.

وأكد البيان أن كوريا الشمالية "تشكل منذ فترة طويلة تهديدا خطيرا"، مشيرا إلى أن "كوريا الجنوبية واليابان يتابعان الوضع عن كثب".

وكان مسؤول كبير في وزارة الخزانة صرح السبت "ندرس كل الأدوات التي نملكها في ترسانتنا (...) لمحاولة وقفهم"، في إشارة إلى برامج مكتب مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية والوكالة المكلفة تطبيق العقوبات.

وكان هذا المسؤول يتحدث قبل الإعلان عن إجراء تجربة إطلاق الصاروخ البالستي الجديدة.

كوريا الجنوبية: التجربة الصاروخية استفزاز متهور

وأطلقت كوريا الشمالية صباح الأحد صاروخا بالستيا في أول تجربة صاروخية لها منذ انتخاب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن الذي اعتبر هذه الخطوة "استفزازا متهورا".

وقال مسؤول كبير في الجيش الكوري الجنوبي في بيان أن كوريا الشمالية أطلقت من قاعدة كوسونغ في مقاطعة بيونغان الشمالية (شمال غرب) صباح الأحد قرابة الساعة 05,30 (20,30 ت غ السبت) صاروخا بالستيا اجتاز حوالي 700 كلم قبل أن يسقط في بحر اليابان.

ويفضل الرئيس الكوري الجنوبي الجديد مون التقارب مع الشمال من أجل إعادته إلى طاولة الحوار، وذلك خلافا لأسلافه المحافظين. لكنه حذر الأحد عقب التجربة الصاروخية من أن الحوار مع الشمال لا يمكن أن يحصل "إلا إذا غير الشمال من سلوكه".

وكان مون قال عندما أدى اليمين أنه مستعد للتوجه إلى كوريا الشمالية. وقال "إذا احتاج الأمر، سأتوجه على الفور إلى واشنطن". وأضاف "سأتوجه إلى بكين وطوكيو أيضا وحتى إلى بيونغ يانغ إذا توفرت الظروف".

الاتحاد الأوروبي يندد

من جهته اعتبر الاتحاد الأوروبي أن تجربة إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي "تهديد للسلم العالمي"