ما السبيل إلى تحصين العلم في ظل الحرمان من أبسط الحقوق؟

مصطفى أساد

 لا يخف على أحد حجم المشاكل التي تتخبط بها جامعة القاضي عياض عامة، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية مراكش خاصة، لن أخبركم بجل المشاكل لكن سأقتصر فقط على مشكل واحد بحكم أنه يتصدر تلكم المشاكل الآن، من المعلوم أن التاريخ المحدد لصرف منحة الماستر هو شهر يناير من كل سنة، لكن كلية الآداب لديها رأي آخر فإلى حدود كتابة هذه الأسطر لا جديد يذكر ونحن الآن في بداية شهر ماي؛ أي شهرين على نهاية الموسم الجامعي على أبعد تقدير، بل واستنادا لبعض الأخبار التي تروج من داخل الكلية ليس هناك أي نوايا حقيقية من أجل صرفها في قادم الأيام القريبة ونظرا لحاجة المعنيين بالأمر لهذه المنحة التي لا تغني ولا تسمن من جوع، قاموا بتأسيس تنسيقية تخص جميع الماسترات التي عددها ثلاثة عشر ماستر في مختلف الشعب وقرروا، أخذ أشكال نضالية من أجل انتزاع حقهم المهضوم والمسلوب، خاصة وأن الماستر يحتاج تكلفة مالية لابأس بها كاقتناء كتب، الكراء وغيرها من الأمور الضرورية. 

وتماشيا أيضا مع اللامبالاة من الجهات المعنية قرروا مقاطعة شاملة لجل الدروس النظرية وكتنبيه انذاري قاموا بوقفة احتجاجة أمام مقر العمادة 2017/05/04، ثم مسيرة سلمية من داخل الكلية، وقبل الخوض في هذه الأشكال النضالية، تمت محاورة السيد العميد في بداية الشهر المنصرم وقدم وعودا كاذبة ثم قال إنه قام بواجبه بارسال الأسماء للجهات المعنية، وإلى هنا ينتهي دوره تاركا الطلبة في حيرة من أمرهم. والغريب في الأمر أن كل الكليات التابعة للجامعة توصلوا بالمنحة منذ شهر مارس، كما أن الطلبة عازمون على أخذ أشكالا أكثر تصعيدا في قادم الأيام في حالة استمرار الحال على ما هو عليه. 

مصطفى أساد:  إطار تربوي وطالب باحث في الماستر