أشغال تروم إخفاء حقيقة الوضع بعاصمة سوس الكبير

عادل أداسكو: 

مسؤولي مدينة أكادير يغادرون مكاتبهم ويضطرون للنزول إلى شوارع وأزقة وأحياء عاصمة سوس مدينة أكادير المهمشة من أجل الإشراف شخصيا على أوراش التنظيف، وإصلاح الطرقات المحفرة استعدادا لاستقبال الملك.

الزيارة الملكية المرتقبة إلى مدينة أكادير دفعت المسؤولين على زرع أشجار جاهزة من منابت، و إقامة حدائق على طول الطرق التي سيمر منها الموكب الملكي، كما تسبب الإصلاح المفاجئ لبعض الطرق المهترئة في عرقلة حركة المرور، ونحن المواطنون نتساءل أين كان المسؤولون قبل الإعلان عن الزيارة الملكية، ولماذا شرعوا في عملية «الماكياج» مباشرة بعد تأكد نبأ الزيارة الملكية؟

لمادا يخاف المسؤولين من الملك ولا يخشون خالقهم، ولمادا لا يطالب المجتمع المدني بوضع قانون يعاقب المسؤولين عند قيامهم بالتمويه واظهار كعس واقع المدينة، أليس من حقنا نحن المواطنون البسطاء أن نستمتع ونعيش تلك اللحظات التي يصنعها المسؤولين لإرضاء الملك؟ أليس من الأفضل أن يباغت الملك المسؤولين بزيارات مفاجئة إلى الأحياء الشعبية كما يفعل رؤساء الدول الديمقراطية؟ هل من الضروري قطع الطريق لساعات حتى يمر منها الموكب الملكي لتدشين مشروع في أقل من 5 دقائق؟ 

بدأت أشغال الترميم والتزيين بالشوارع الرئيسية التي سيمر منها الموكب الملكي بوتيرة مرتفعة بعد أن كانت منعدمة، لنسجل أن زيارة الملك للمدينة هي التي جعلت المسؤولين يقضون أوقاتا طويلة، وهم يتابعون ويراقبون الإصلاحات التي تهم إصلاح الطرق، وتأهيل الإنارة العمومية، وغرس وسقي النباتات والأغراس التي تغطي ملتقيات الشوارع الكبرى، وبعض المناطق الخضراء على قلتها بالمدينة، وصباغة الأرصفة، وكنس الأتربة، وجمع النفايات، حيث جندت السلطات عدد كبير من المعدات والآليات، واستعانت بعمال الإنعاش وشركة النظافة للقيام بهذه الأشغال التي تروم إخفاء حقيقة الوضع و كل النقط السوداء بمدينة أكادير المهمشة.