جماعة تسكدلت تصادق على برنامجها في سرية .. ومستشار جماعي: "هذا يتنافى مع مبدأ المقاربة التشاركية"

بيوكرى نيوز:

عقد المجلس الجماعي لتسكدلت بدائرة أيت باها الجبلية لاشتوكة ايت باها، يوم أمس الثلاثاء 18 أبريل 2017 في تمام الساعة العاشرة صباحا جلسة استثنائية في أجواء سرية، بحضور 13 مستشار وغياب اثنين، و بجدول اعمال ضم نقطة واحدة تتعلق بالمصادقة على برنامج عمل الجماعة.

جلسة هذه الدورة الاستثنائية بدأت علنية وتحولت الى سرية، حسب ما ذكره المستشار الجماعي عن حزب العدالة والتنمية بتسكدلت، السيد رشيد المرابط، في تقرير نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فايس بوك"، والذي جاء فيه ان " الرئيس طالب من المجلس التصويت على تحويل الجلسة من علنية الى مغلقة وسرية بعد دخول احد المواطنين ويتعلق الامر برئيس جمعية بالمنطقة، وهو القرار الذي نال موافقة 12 مستشار مع رفض مستشار واحد، رغم عدم وجود اي عائق واي اخلال يمكن ان يتسبب فيه حضور المواطنين في الجلسة".

وذكر المستشار الجماعي المرابط في تقريره انه تدخل في اطار نقطة نظام للتنبيه على ان الرئيس هو من سيفتتح الجلسة ويسيرها عوض نائبه الاول الذي قام بذلك، كما طالب ذات المستشار بعرض اسماء المتغيبين وتبريراتهم على انظار المجلس، وذلك ما قام به النائب الاول مؤكدا ان المستشارة الغائبة تتوفر على شهادة طبيبة بينما المستشار الاخر الغائب له عذر إداري".

الجلسة عرفت مداخلة لممثل مكتب الدراسات المكلف باعداد برنامج الجماعة، قام بعرض مختصر حول البرنامج مبرزا مؤهلات الجماعة ونقط قوتها وضعفها، كما أبرز عدد المشاريع التي ستشتغل عليها الجماعة في هذه الولاية وعددها 88 مشروعا.

التقرير الذي أعده المرابط ذكر فيه ان "أعضاء المجلس لم يتوصلوا باي وثيقة حول برنامج الجماعة، و وأن  الرئيس طلب بالمصادقة على البرنامج بعد نهاية كلمة ممثل مكتب الدراسات، لكن مدير المصالح بالجماعة نبه على فتح باب المناقشة، وكانت المداخلة الوحيدة لرشيد المرابط والتي أثار فيها مجموعة من النقاط، كان أبرزها التنبيه على ان البرنامج يمتد لست سنوات وليس خمس سنوات كما ورد في الاستدعاء وكذا ذكر سنة 2022 في تفاصيل المشاريع التي تقدم بسرده مدير المصالح رغم ان تلك السنة لا تدخل في الولاية الحالية للمجلس".

وقال المرابط في تقريره انه "أخبر المجلس ان هناك خرقا يتمثل في عدم انعقاد اللجن الدائمة وعدم توصله بتقارير هذه اللجان قبل انعقاد الدورة كما ينص على ذلك القانون التنظيمي للجماعة، قبل ان تختتم الجلسة بالتصويت بشكل "ارتجالي" على برنامج العمل بـ 12 صوت مقابل صوت واحد معارض لترفع الجلسة على الساعة 10.45"

وما أثار انتباهنا، هو التوقيت القياسي (45 دقيقة) الذي تمت فيه المصادقة على برنامج ست سنوات من عمل الجماعة في غياب لاي نقاش او ملاحظات من طرف باقي أعضاء المجلس، باستثناء المستشار الجماعي الوحيد المنتمي لحزب "المصباح" والذي تأسف في تقريره لقرار جعل الجلسة سرية الامر الذي وصفه بحالة التنافي التام مع مبدأ الشفافية والحق في الوصول الى المعلومة واطلاع المواطنين بكل جديد ودعوة هيئة تكافؤ الفرص وجمعيات المجتمع المدني في هذه الدورة اعمالا للمقاربة التشاركية"

ولتصفح التقرير كاملا: