جماعة سيدي بيبي .... سقط القناع !

عزيز بلكرد:

اشك في التسيير الجيد لبعض المنتخبين والمسؤولين عن الشأن العام المحلي في اطار تفعيل الديمقراطية التشاركية والحكامة الجيدة وذلك في خضم الحراك الديمقراطي الذي شهده المغرب ومحيطه الاقليمي وذلك بالتنصيص على مبدأ الديمقراطية التشاركية والتأسيس لمقاربة شاملة ومندمجة للحقوق المتعلقة بالمجتمع المدني كما هو متعارف عليها عالميا ،تجلى ذلك في ديباجة الدستور وكذا باب الاحكام العامة والحريات والحقوق الاساسية الذي منح للجمعيات ادوارا تشاركية عديدة اصبح من اللازم اذن تقنين باب الدعم العمومي عبر شروط يحترمها الجميع تطبعها الشفافية والنزاهة وتقديم اقتراحات عملية للرفع من الاداء الجمعوي وادماجها في برامج الجماعة الترابية.

فكيف يعقل ان يتم دعم بعض الجمعيات لم نسمع عنها وتقصى جمعيات نشيطة ورائدة وناجحة تساهم في المبادرات المحلية وعملها مستمر ودائم وتشتغل بكل تفان وتعمل على الرفع من الشأن التنموي والثقافي والرياضي .....؟ وكيف يعقل ان نسمع بصرف الدعم العمومي في ضالة او مشاريع الحناء دون ان يحز ذلك في المجالس المنتخبة واجهزة الرقابة من مجلس جهوي للحسابات والسلطات المحلية لتقويم الاعوجاج الحاصل في مسار فليسات العموم ؟؟؟؟كيف يعقل ان يرشح بعض الاشخاص لا علاقة لهم بالعمل الجمعوي ان يتحدثوا باسم المجتمع المدني في هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع او اللجن المحلية للتنمية في الظلام لتبقى حبرا على ورق دون اثر ؟

اسئلة تطرح نفسها في ظل القانون التنظيمي 113.14 والذي اعتبره الفاعل الجمعوي خطوة من مسار طويل لإشراك الجمعيات في تدبير الشأن العام والداعية الى تبني مقاربة تشاركية حقيقية بين الجمعيات والمجالس المنتخبة من اجل تحقيق تنمية محلية فعلية شاملة ؛الا ان الطريق لازال بعيدا لترسيخ هذه المستجدات باعتبار المجالس المنتخبة مؤسسات القرب بالنسبة للجمعيات والشريك الرسمي مازالت تعيش حيصبيص وتيه ومحسوبية وزبونية والاقصاء الممنهج والولاء الحزبي في توزيع الدعم وتوجهه في اتجاه اسماء جمعيات صح فيها جعجعة بلا طحين اللهم كصناديق سوداء لتمويل الحملات الانتخابية او لتحقيق مشاريع شخصية لمن يتبجح بكونه فاعلا جمعويا.

فهل فعلا المجلس الجماعي لسيدي بيبي له رغبة حقيقية وديمقراطية بمسؤولية كبيرة في ارساء ثقافة جديدة تقوم على المردودية والنجاعة في دعم مشاريع الجمعيات بما يتناسب ورغبتها الاكيدة في اقامة مشاريع وانشطة حقيقية تتوخى تحصيل قدر متميز من الحكامة والتدبير الامثل في انجاز برنامج الجماعة وتنفيذه ؟ ام سيبقى الوضع كما هو عليه حتى اشعاراخر وتظل الوعود سجينة المنابر والخطب والخرجات الاعلامية ،وتبقى دفاتر التحملات حبرا على ورق ويستمر مسلسل اهدار المال العام في غياب تام للمحاسبة او بالاحرى نوايا التفكير في المحاسبة !

عزيز بلكرد مستشار جماعي سيدي بيبي