تاوادا 2967 : رسائل لحكومة العثماني الامازيغي

بيوكرى نيوز :

كما كان معلنا , حج إلى الرباط ( تامسنا) ألاف من المناضلات والمناضلين من مختلف ربوع المملكة تلبية لنداء تاوادا 2967 الموافق لسنة 2017 م , من أجل التعبير عن مطالب ءيمازيغن ساكنة شمال إفريقيا عموما والمغرب خصوصا . 

المسيرة انطلقت بباب الحد وسط الرباط , هذا المكان دو دلالة قوية وتاريخية في نضال ءيمازيغن على الاقل في تاريخ الدولة الحديثة , هناك كان ءيمازيغن الأحرار ينفذون عمليات انتحارية ضد الاستعمار الفرنسي حيث كانوا يعملون في التجارة والمهن الحرة في المدينة القديمة , واليوم يشهد باب الحد كل صباح ومساء حركة دائمة لمستخدمين وتجار وعمال وموظفين وطلبة ءيمازيغن ذهابا وايابا من والى اتجاه المدينة القديمة ( السويقة _ سيدي فتح_ البويبة , الكزا .......) إذن الاختيار سليم وصحيح وفي مستوى الحدث , لتجول في شوارع الرباط التي لا تخفي أمازيغيتها رغم كيد الكائدين وأهل طمس الهوية في اتجاه طبعا البرلمان ( الغرفة التشريعية الأولى بالمملكة ) فكانت الكلمات والشعارات , وتم إيداع الرسالة أمام أعين المخزن والنظام والاستخبارات الوطنية والدولية بمختلف الهيئات والصفات والغايات . 

مسيرة تاوادا كانت مقررة و ولم ترتبط لتعيين الحكومي , وتشكيل الحكومة لان ءيمازيغن همومهم ليس مرتبطة بالأشخاص بقدر ما هي مرتبطة بالدولة في مؤسساتها وأشخاصها الدانيين والحكوميين والمستقلين , المشتغلين في الضوء وفي الصمت و مع لوبيات التحكم والريع وأصحاب أساطير تاريخية غاياتهم القضاء على ما تبقى من حضارة تيهيا ويوبا ويوكرتن . 

كان نوع من الخوف من الاستجابة وتلبية الدعوة استنادا إلى طبيعة الانسان المغربي خاصة ببعض المناطق ( الجنوب نموذجا ( الذي يخاف ولا يستجيب لمثل هذه الدعوات وان كانت لأجله ولصالحه و كذلك لاختراق لوبيات حزبية الإسلاميين خاصة للشعب الامازيغي , والنتائج الأخيرة لحزب العدالة والتنمية ببعض هذه المناطق خير دليل على دلك و لا يمكن الإغفال عن وجود صراعات داخلية في صفوف الحركة الامازيغية مؤخرا خاصة في ما يخص كيفية تدبير ما بعد الدستور وان أجمع الكل على خطورة مشروعي الحكومة المنتهية ولايتها عن تنزيل دسترة الامازيغية ومجلس اللغات والثقافية المغربية , لكن المسيرة كانت ناجحة بعدد الحاضرين والناطق التي حضروا منها ونوعيتهم والتنظيمات التي سجلت الحضور وكذلك الأشخاص الذاتيين , وكان لقاءا بين الأجيال في الحركة الامازيغية التي أبانت من جديد عن عمق نضالها وشرعية قضيتها الحقوقية والكونية . 

مسيرة تاوادا لقاء سنوي الغاية منه إعادة تفكير الدولة بالحقوق والمطالب المشروعة للحركة الامازيغية , تحاول إشراك جميع مكونات الحركة وتنظيماتها وأشخاصها لغاية هدف واحد , كانت في البداية تعاني من المنع والقمع والاعتقالات والعنف المادي والجسدي وهذه السنة لم يتم تسجيل المنع ولا القمع لان الشرعية مستمرة والعمل النضالي لم يكن يرافقه ما يستدعي التدخل أو القمع السلمية واحترام الممتلكات ورقي النضال وسمو أخلاق المتظاهرين كانت سمة هؤلاء الشرفاء . 

مسيرة تاوادا جاءت بعد أسبوع من تعيين حكومة جديدة بعد بلوكاج دام لشهور برئاسة طبيب نفساني ابن سوس أمازيغي أبا وأما وعائلة وتربية ونشأة , صفة أمازيغي سوس تتضح في ملامح وجهه وأخلاقه , عرف عنه الاعتدال والوسطية والتدبير الحكيم للازمات في أوقات صعبة وشاذة , جاء بعد أن أصبح حزب المصباح مطالب بتقديم عرض أخر في الوسطية والخصوصية المغربية أو الانسحاب من الحياة السياسية , السيد سعد الدين العثماني على رأس الحكومة وءيمازيغن أول الزائرين إلى الرباط ليس طلبا في مسائل شخصية للأفراد لكن طلبا في الحقوق والمطالب المشروعة وانقاد البلاد من أزمات وتركة تندر بالخطر سابقا لناس لا يفقهون في التاريخ المغربي وأهمية المكون الامازيغي وسر النجاح والاستمرارية في حالة رد الاعتبار والإنصاف الحقيقي . 

ءيمازيغن حملوا إلى الرباط شعارات تتجدد من حيث التعبير والصياغة إلا أن الدلالة نفسها لان الدولة هي التي بقيت على نفس الحالة دون أن تتحرك , وضعوا مطالب مشروعة وفي خدمة الوطن والمواطنين تعتمد الكرامة والانسانية والحرية والمساواة وتكافؤ الفرص والتوزيع العادل للثروة والمعادن والإنصاف الحقيقي تاريخيا واجتماعيا و والقطيعة مع سنوات الظلم والكراهية والعنصرية والتقسيم الأمني والسياسي والتفقير المدقع . مطالب على الحكومة الحالية الاستجابة لها , ودلك على الدولة العميقة الاستماع إلى تاوادا لانها على صواب وحضارية في تعاطيها مع المطالب والترافع الحقوقي السلمي نحو الامام ومن أجل انجاح المشروع الديمقراطي الوطني المغربي. 

مسيرة تاوادا أجمعت مكونات الحركة الامازيغية , وتفاعل الجنوب مع الشرق والشمال و حضرت القضايا الكبرى والآنية و وأجمع الكل على أن التهميش والإقصاء والحكرة سارية المفعول والتوقف منها والحد من أساليب مخزنية قديمة قد تجر البلاد إلى الهلاك يجب إيقافها ووضع نقطة نهاية لها اليوم قبل الغد . 

رسالة إلى سعد الدين العثماني الامازيغي رئيس الحكومة الحالية المسؤول عن السياسات العمومية بمقتضى الدستور والقانون.