أحكام متفاوتة بالحبس والبراءة على 15 متهماً في احداث سيدي بيبي

رشيد بيجيكن: 

أصدرت استئنافية أكادير أحكامها بالحبس النافذ سنة كاملة في حق ستة أشخاص كانوا يتابعون في ملف أحداث "شغب سيدي بيبي"، التي شهدها مركز الجماعة الترابية سيدي بيبي خلال شهر أكتوبر من السنة المنصرمة.

وأدانت هيئة القضاء الجالس بالغرفة الجنحية الابتدائية بعاصمة سوس في الملف ذاته شخصين بستة أشهر حبسا نافذة، وشخصا آخر بأربعة أشهر نافذة، فيما نال موقوف آخر عقوبة حبسية بثلاثة أشهر، بالإضافة إلى غرامات مالية نافذة في حق كل المُدانين في ملف الأحداث سالفة الذكر، توزعت بين 1000 و2000 و5000 درهم.

وقضت المحكمة المذكورة ببراءة خمسة موقوفين آخرين على خلفية أحداث شغب سيدي بيبي، الذي أفضى إلى توقيف 15 شخصا، ضمنهم قاصريْن، ووضعوا رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي لآيت ملول، باستثناء قاصر واحد كان يُتابع في حالة سراح.

الطيب أكوز، عن هيئة الدفاع عن المعتقلين في هذا الملف، أورد، في تصريح لهسبريس، أن "الأهم هو توفير شروط المحاكمة العادلة من لدن المحكمة، التي اتسع صدرها لمداخلات ومرافعات هيئة الدفاع. كما استمعت بكل أريحية لجميع المشتبه فيهم في جلسة 28 مارس، وكلها ضمانات تعزز ثقتنا في القضاء، لا سيما غرفة الجنايات الابتدائية بأكادير التي راكمت تجربة مهمة في مسارها، وسبق لها البتّ في ملفات مشابهة لأحداث سيدي بيبي، كأحداث سيدي إفني وملف معطلي تزنيت".

وأضاف المحامي بهيئة أكادير أن قرار المحكمة "امتزجت في منطوقه البراءة مع الإدانة، حيث كانت أقصى عقوبة مُحدّدة في سنة حبسا نافذة، بحكم أن المحكمة لم تُدِن أيا من الموقوفين من أجل جناية إضرام النار عمدا في مبنى، والذي تصل عقوبته إلى حدّ الإعدام وفقا للفصل 540 من القانون الجنائي"، موردا أن الطعن بالاستئناف وارد لفائدة باقي المُدانين.

يذكر أن الأحداث، التي شهدها مركز الجماعة الترابية سيدي بيبي خلال شهر أكتوبر من السنة المنصرمة، كانت نجمت عنها مواجهات بين متظاهرين بالشارع العام وبين القوات العمومية؛ وهو ما أسفر عنه تخريب ممتلكات عمومية، لا سيما مقر قيادة المنطقة، والعصيان وإضرام النار في ناقلة ومبنى عمومي، وفق ما أعلن حينها من لدن السلطات الرسمية.