نادي الصحة والبيئة بثانوية آيت باها يقوم بزيارة استكشافية لـ"اكادير إكونكا"

سعيد ايت احساين: 

احتفاء باليوم العالمي للتراث المصادف للثامن عشر من أبريل، وباليوم العالمي للأرض، وبدعم من الجماعة الحضرية لأيت باها وجمعية شباب أيت باها، نظم نادي الصحة والبيئة بالثانوية التأهيلية آيت باها، يوم السبت 22 أبريل 2017، زيارة علمية استكشافية إلى " أگاديرإكونكا" (المخزن الجماعي إكونكا) كأحد معالم التراث المادي واللامادي بالمنطقة.

وتندرج هذه الزيارة في إطار تفعيل مشروع "مدينتي البيئية"، وانسجاما مع انفتاح النادي على محيطه البيئي. وقد تطوع لتأطير هذا النشاط القَيّمُ على "أگاديرإيكونكا"؛ الأستاذ الحسن نايت اللوز، وشارك فيه أزيد من عشرين متعلم ومتعلمة مرفقين بمؤطري النادي.


فعند المدخل أعطى المؤطر نبذة تاريخية عن "أگادير"، الذي شُيد قبل أزيد من أربعة قرون عن طريق نظام "أدْوَالْ" و "تويزي"، ويسهر على تدبيره مجلس "إنفلاس" المنتخب بشكل ديمقراطي، مستندين على ميثاق قانوني منظم مكتوب يدعى "اللٌّوحْ"، يحوي ما يزيد عن مائة مادة. ويعتبر "أگادير"، حسب ذات المؤطر، نظاما بنكيا أمازيغيا أفرزته وأقرته تَقْبيلْتْ (القبيلة) كبنية اجتماعية وسياسية قاومت كل التدخلات الخارجية.

ولـ "أگادير" وظيفتان أساسيتان؛ تكمن الأولى في تخزين ممتلكات السكان من حلي وملابس وخاصة الحبوب، لتدبير اقتصاد الندرة تكيفا مع التغيرات المناخية. وتتجلى الثانية، على لسان المتحدث، في وظيفة الأمن، إذ يعتبر "أگادير" مأوى وملجأ للأسر خلال الأزمات والتدخلات الحربية. وعن استمرار هذه المعلمة في أداء وظيفة التخزين، يقول الحسن نايت اللوز، بأن آخر مجلس "إنْفْلاسْ" وآخر تخزين يعود إلى سنة 1996.


وفي جولة داخل هذا الصرح القانوني الاقتصادي والبيئي والاجتماعي، وقف المتعلمون على هندسته ومرافقه المتكاملة، وفي قلب "أگادير" تتوزع غرف التخزين المائة والأربع والسبعون، متقابلة في صفين متوازيين يستفيدان من نفس القدر من التشمس، وتبقى مساحة الغرف متساوية كيفما كان المستوى الاجتماعي لمالكها.

وتمیز اللقاء بين جدران وأحجار «أگادير" بتفاعل المتعلمين مع المؤطر، الذي لم يبخل في الإجابة عن استفساراتهم الوجيهة، مما سمح بخلق عبور مما هو مادي إلى غير المادي، متجليا في قيم التعاون والتكافل وتدبير المشترك بشكل ديمقراطي وتدبير عقلاني للموارد الطبيعية.