وزارة الصحة تحتفي باليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة

بيوكرى نيوز: 

تحتفي وزارة الصحة، في الثلاثين مارس من كل سنة، باليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، حيث تشكل هذه المناسبة فرصة للتأكيد على الدور الفعال الذي تلعبه هذه الفئة في المساهمة في بناء مجتمع أكثر اندماجا وإنصافا للجميع.

وتعتبر الإعاقة، وفقا لتعريف منظمة الصحة العالمية، ظاهرة معقدة، إذ تعكس التفاعل بين الحالة الصحية للأشخاص والعوامل الشخصية والبيئية المحيطة به. ويقدر عدد المصابين عالميا، بأحد أشكال الإعاقة بأكثر من مليار شخص، أي حوالي 15٪ من سكان العالم. كما يعاني ما بين 110 مليون (2.2٪) و190 مليون (3.8٪) شخص ممن يفوق سنهم 15 عاما، من صعوبات وظيفية كبيرة حسب التقرير المشترك لمنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي، الذي تم نشره سنة 2011.

أما على المستوى الوطني، ووفقا لنتائج البحث الوطني الثاني حول الإعاقة لسنة 2014، فقد بلغ معدل انتشار الإعاقة 6.8٪ أي ما يوازي 2.264.672 شخص من إجمالي عدد السكان الذين صرحوا بأن لديهم نوعا أو أكثر من أنواع الإعاقة. (6.7٪ ذكور و6.8٪ للإناث)، أي، أن أسرة واحدة من بين أربعة أسر مغربية معنية بالإعاقة، مما يمثل نسبة 24,5 في المائة. وأشار البحث كذلك إلى أن نسبة انتشار الإعاقة لدى الساكنة ذات الفئة العمرية 60 سنة فما فوق، وصلت إلى 33,7 في المائة، مما يجعل هذه الفئة من السكان الأكثر هشاشة. كما كشف البحث أن 34.1٪ من الأشخاص الذين يعانون من الإعاقة، يتوفرون على تغطية صحية، من بينهم 60.8٪ يتوفرون على بطاقة راميد، 15.4٪ مسجلين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و12,7 ٪ منخرطين في الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي.

فمن أجل تحسين فرص ولوج هذه الفئة من السكان ذات الاحتياجات الخاصة إلى الخدمات الصحية، وفي ضوء التوجهات الإستراتيجية للسياسة العمومية المندمجة للنهوض بحقوق الأشخاص في حالة إعاقة والمخطط العالمي لمنظمة الصحة العالمية حول الإعاقة، عملت وزارة الصحة على وضع مخطط عمل وطني حول الصحة والإعاقة 2015-2021، يهدف إلى ضمان ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى خدمات صحية ذات جودة في مجال الوقاية والتكفل وإعادة التأهيل، مرتكزة على المقاربة الحقوقية وسياسة القرب و يتضمن هذا المخطط 20 تدبيرا و 73 إجراء. 

ويندرج تخليد اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، هذه السنة في إطار تفعيل الإجراءات المرتبطة بالمحور الخامس لمخطط العمل الوطني حول الصحة والإعاقة، من خلال العمل على تعزيز الأنشطة التحسيسية لفائدة مهنيي الصحة في مجال التشخيص المبكر والتكفل بالأمراض المسببة للإعاقة، وضمان رعاية صحية، وإعادة التأهيل جيدة للأشخاص في وضعية إعاقة، وكذا الإجراءات الخاصة بتنظيم دورات توعوية، لفائدة الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة والأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم فيما يخص عوامل الاختطار المسببة للإعاقة.

وفي إطار تنزيل هذا المخطط الوطني ، عملت الوزارة على تنفيذ مجموعة من الإجراءات المسطرة في المخطط ، من بينها:

· بناء و/ أو تجهيز خمس مراكز جهوية لإعادة التأهيل وتقويم الأطراف بكل من مدن الرباط، الناظور، كلميم، الدار البيضاء وتطوان، مما أدى إلى رفع العدد الإجمالي لهذه المراكز الجهوية على المستوى الوطني إلى 15 مركزا؛

· بناء وتجهيز مركز إقليمي للترويض الوظيفي بالراشيدية؛ 

· تعزيز الموارد البشرية المتخصصة في مجال التأهيل: الأطباء المختصين في الطب الفيزيائي والوظيفي، والممرضين المختصين في الترويض الطبي والنفسي ومصححي النطق والبصر، حيث تجاوز العدد الإجمالي 925 متخصصا؛

· تنظيم حملات وطنية للتشخيص والعلاج المبكر لضعف السمع وضعف البصر المسببة للإعاقة، شملت كافة الفئات العمرية المستفيدة من الراميد، حيث تم سنة 2015، تشخيص 2039 حالة لضعف السمع، استفادت من آليات السمع، كما تم تشخيص 13388 حالة لضعف البصر، استفادت من النظارات، وذلك بميزانية إجمالية قدرها 10 ملايين درهم.

· وضع المراجع المتعلقة بمعايير بناء مؤسسات التكفل الطبية الاجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة ووضع مسلك علاجات خاص بالخدمات الصحية لإعادة التأهيل؛

· وضع مراجع الممارسات الجيدة الخاصة في مجال الرعاية المنزلية للأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية حسية وحركية المتعلقة ببعض الأمراض المسببة للإعاقة، لفائدة مهنيي الصحة والجمعيات.

· البدء في عملية إحداث مسلك التكوين الأساسي في مجال العلاج بالعمل.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة ، ستعمل على متابعة تفعيل باقي الإجراءات المسطرة في المخطط الوطني، من خلال دمجها في الاستراتيجية القطاعية للمرحلة 2017ـ 2021. وذلك، في إطار المقاربة الحقوقية والتشاركية بمساهمة باقي الفاعلين من قطاعات حكومية، والجمعيات العالمة، والمجتمع المدني العامل في مجال الإعاقة.