"البام" يجمد نشاط عضو له بسبب اتهامات خطيرة أصدرها بحق قيادي في "البيجيدي"

اسماعيل عزام

قرّر حزب الأصالة والمعاصرة تجميد عضوية أحد أفراده، ويتعلق الأمر بلحسن بوعرفة، وتوقيف كل أنشطته بسبب فيديو نشره على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، يتهم من خلاله محمد يتيم، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، باعتداءات جنسية على أطفال قبل عدة سنوات، وهو ما نفاه يتيم بشدة، وأعلن اتجاهه إلى القضاء.

ونشر حزب الأصالة والمعاصرة، الذي حلّ ثانيا في الانتخابات واختار التموقع بالمعارضة، اليوم الخميس، بلاغا أكد من خلاله أن مضمون الفيديو يحمل "اتهامات وتصريحات خطيرة في حق محمد يتيم"، ممّا أدى بالحزب إلى اتخاذ قرار تجميد عضوية بوعرفة وإحالته على لجنة الأخلاقيات بالحزب.

وعبّر الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إلياس العماري، عن أسفه لما صدر عن بوعرفة، مؤكدا في رسالة وجهها إلى محمد يتيم مساندته له فيما قد يتخذه من إجراءات قضائية ضد بوعرفة بسبب تصريحاته "غير اللائقة"، كما تحدث عن إدانته القوية لكل "الممارسات المشينة التي تستهدف الطعن في أعراض الناس بالباطل والتشهير بهم واستخدام أساليب القذف والتهجم اللفظي".

ونشر بوعرفة قبل أيام فيديو اتهم فيه محمد يتيم، بـ"اعتداءات جنسية" على التلاميذ عندما كان يدرسهم في مدينة بني ملال، متحدثا عن أن ملفه موجود لدى الأمن، وبأن هذه "الاعتداءات" كانت سببا في تنقيله من المدينة، مضيفا أنه يجب منع يتيم من توّلي حقيبة وزير التربية الوطنية، بعد شيوع أخبار غير مؤكدة عن ترشيح يتيم لهذا المنصب.

وفيما لم يستطع بوعرفة إثبات اتهاماته بدلائل تؤكد ما جاء فيها، نفى محمد يتيم بشدة هذه المزاعم، وأصدر بيانا مطولا جاء فيه أنه لم يشتغل أبدا مدرسا للتعليم الابتدائي، وأنه اشتغل في بداية مساره المهني مدرسا للفلسفة بالتعليم الثانوي، وكان يدرس تلاميذ قريبين منه في السن، متحدثا عن أن مغادرته لمدينة بني ملال جاءت بعد حصول زوجته على إذن بالانتقال إلى سلا وتفرغه للعمل النقابي.

وتابع يتيم أنه ترشح في لوائح الحزب للانتخابات منذ 1997، وانتخب لولايتين متتاليتين عن دائرة بني ملال مما يفند وجود محاضر للشرطة ضده، كما أن علاقاته بسكان بني ملال ما تزال قوية، نافيا بشكل قاطع ما ترّدد في كلام بوعرفة، ومعلنا تكليف محامي للنيابة عنه في اتخاذ خطوات قانونية من أجل متابعة بوعرفة وموقع إلكتروني نشر الفيديو.

وخلّفت تصريحات بوعرفة جدلا واسعا، خاصة بعد مطالبة جمعية "ما تقيش ولدي" (لا تلمس طفلي) بالتحقيق في التصريحات.