قراءة في إنجازات وتعثرات حكومة بنكيران

بقلم محمد فاين :

بعد تدخل الملك ووضع حد لرئاسة بنكيران للحكومة المقبلة بعد فشل الأخير في تشكيلها رغم مرور 5 أشهر، عملا بمضمون الدستور المغربي لسنة 2011، وتكليف شخصية ثانية من العدالة والتنمية لتشكيل الحكومة. ومن أجله من واجبنا كمتتبعين للشأن السياسي والإجتماعي ان نقوم برصد أهم الانجازات والتعثرات التي وقعت فيها الحكومة الماضية في المجالين الاجتماعي والاقتصادي. 

فعلى المستوى الإجتماعي فلابد من الاشارة الى أن الأداء الحكومي في هذا المجال بني على برامج وضعها الملك وكذا برامج وضعتها الحكومات السابقة غير ان حكومة بنكيران اكتفت بالتفعيل مع اضافة بعض التحسينات. 

ومن أهم ما ميز المرحلة : 

*صندوق دعم الأرامل: خصص للأرملة 1000 درهم تعويضا شهريا مقيدا بشروط وهذه الأخيرة قيدت الاستفاذة وجعلته محل انتقادات واسعة لاسيما عدم استفاذة الأرملة غير المتوفرة على الأبناء وبرر بنكيران ذلك في احدى الجلسات الشهرية بالبرلمان ان بامكانها البحت عن العمل وهل يمكن لأرملة طاعنة في السن البحت عن العمل. 

*التعليم: تدهورت حالة التعليم بالمغرب وانتقلت من الأسوء الى الأسوء منه في عهد حكومة بنكيران لتتبوأ مكانة متأخرة الى جانب باكستان، موريتانيا .. وقد تطرق الملك في احدى خطاباته لتدهور مستوى التعليم وجاء ذلك في خطابه ل20 غشت 2013:"..ان ما يحز في النفس ان الوضع الحالي للتعليم اصبح اكثر سوءا، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أزيد من 20 سنة.." 

*المساعدة الصحية "رميد": نظام قائم على مبادئ المساعدة الاجتماعية والتضامن الوطني لفائدة المعوزين،غير انه عرف مجموعة من التعثرات على مستوى التفعيل نذكر منها تعقيد المساطر والوثائق المطلوبة وتعدد المتدخلين... 

اما على المستوى الاقتصادي ووفق التقارير الدولية والوطنية فقد اشارت الى ان الاقتصاد المغربي انتقل من مستوى سلبي الى مستوى مستقر وعرف تقليص عجز الميزانية بنقطتين، كما استبشرت بعثة صندوق النقد الدولي في احدى زياراتها للمغرب ان نمو الناتج المغربي سيعرف ازديادا قبل نهاية السنة الجارية، وفي مقابل ذلك ما فتئ مجلس الحسابات في شخص رئيسه الى التحذير من تفاقم المديونية وما يشكله ذلك من خطورة على الاقتصاد الوطني. 

اجراءات جريئة اتخذتها الحكومة الماضية غير ان المواطن المغربي في حاجة لحكومة أكثر جرأة لاتخاذ اجراءات ملموسة تجنبه الفقر والتهميش الذي يتخبط فيه.