طالب بسلك الماستر يَجُرُّ استاذا بكلية الآداب اكادير الى القضاء

بيوكرى نيوز: 

توجّه الطالب الباحث اسماعيل ازوكاي القاطن بالجماعة الترابية القليعة تحت اشراف محامي بهيئة اكادير، الى رئيس المحكمة الادارية باكادير بمقال حول ما تعرّض له بكلية الأدب والعلوم الانسانية باكادير بعد عدم الاستجابة لمرتين لطلب مناقشة مشروع رسالة التهيؤ لنيل درجة الماستر.

وحسب الوثيقة التي تقدّم بها المحامي الى المحكمة، فإن الطالب ازوكاي وبعد اجتيازه مباراة ولوج سلك الماستر وبعد تسجيله خلال الموسم الجامعي 2013/2014، وبعد الانتهاء من اتمام دراسته، تفرّغ لإعداد بحث لنيل درجة الماستر تحت اشراف الاستاذ (م.ب) خلال الموسم الجامعي 2014/ 2015.

وزادت الوثيقة التي تتوفّر بيوكرى نيوز على نسخة منها، ان الطالب تمكّن من الانتهاء من اعداد بحثه وبقي ينتظر فرصة مناقشته كباقي الطلبة بعد مطالبته عدة مرات الإدارية بذلك دون جدوى، ليتفاجأ بقرار الاستاذ المشرف بمطالبته بإعداد بحث جديد.

"ورغم قساوة الخبر" يقول المحامي في مقاله، فقد تمكّن الطالب من انجاز بحث اخر منذ شهر مارس 2015، وبدأ مرة اخرى يطالب الادارة بتحديد اجل مناقشته عدة مرات دون جدوى، ليبادر بتوجيه رسالة الى عميد كلية الاداب والعلوم الانسانية بواسطة مفوض قضائي فرفض التوصل بها بعد الاطلاع عليها.

اسماعيل ازوكاي قال في تصريح لجريدة بيوكرى نيوز الإلكترونية، انه وبعد تسجيله بسلك الماستر واجتياز جميع وحداته بنجاح، بدأ في الإشتغال على مشروع نهاية الدراسة الذي استغرق فيه سنة وثلاثة اشهر لإعداده، ليتفاجأ بالأستاذ يتهمه بأن البحث ليس من إنجازه وهو جهد سرقه من غيره، رغم انه تقدّم له بالمصادر التي اشتغل عليها.

وزاد المتحدّث الذي يشتغل كأستاذ لمادة التربية الاسلامية بمدينة زاكورة، "ان بعد هذه الوقائع رفعتُ تقريرا الى ادارة الكلية التي امرت بتشكيل لجنة للفحص، وزوّدْتُها بنسخ من البحث وبما طالبَته من مصادر ومراجع، لأتفاجأ بعد شهر ان اللجنة تم الغائها بدون سابق انذار وبدون علمي"، مرجحا ذلك لضغط الاستاذ على الإدارة.

وأضاف: "تفاجأت كذلك بقرار لم أعرف مصدره بحكم ان لجنة الفحص تم إلغائها بدون الخروج بأي تقرير، يقول انه عليّ اعداد بحث اخر، يورد اسماعيل ثم يردف: "وبعد محاولات عدة وبعد تواطئ ادارة الكلية مع الاستاذ، قرّرت الإنسحاب وتفويض امري الى الله".

وبعد مدة، يقول اسماعيل، طالبه عدد من اساتذته وزملائه بالتحلي بالصبر، ليُقنعوه بإنجاز بحث اخر مع تقديم ضمانة له لمناقشته، ما استجاب له، وبدأ في اعداده تحت اشراف استاذ اخر اختاره الاستاذ (م.ب) نفسه، على حد قوله، مؤكداً ان المشرف الثاني كان تلميذا لدى (م.ب) في سلك الدكتوراه.

ليتفاجأ بعد ان انجز البحث الثاني وارسله الى المشرف الثاني، أن الاخير انكر جملة وتفصيلا توصله بأي شئ من الطالب اسماعيل، لينسحب المشرف بطريقة غير مباشرة، ليأمره الاستاذ (م.ب) بعد مدة بإنجاز بحث ثالث على حد تعبيره، ما حدا به الاتصال برئيس جامعة ابن زهر عمر حلي الذي اقترح عليه الاتجاه الى القضاء.

اسماعيل ازوكاي رجّح في تصريحه لبيوكرى نيوز، ان تكون هذه الوقائع نتيجة الوقفة الاحتجاجية التي نظمها الطلبة ضد الاستاذ المعني والتي شارك فيها بدوره كباقي الطلبة اثناء متابعة دراسته بسلك الاجازة سنة 2011، وهو الامر الذي لم يتقبّله الاستاذ، يقول ازوكاي.

ولم يخفي ازوكاي ان تكون هذه الوقفة الاحتجاجية التي تم تنظيمها احتجاجا على النقط التي قدّمها الاستاذ للطلبة، سببا في ما يتعرّض له الآن، خصوصا ان الوقفة لعبت دورا في الضغط على الاستاذ انتهى بقرار اعادة الامتحان للطلبة من جديد.

واعتبر محامي الطالب اسماعيل ان موقف الإدارة تجاه هذا الاخير يكون محل طرح اكثر من علامة استفهام نظرا لما يتعرّض له من ميز والضرب بعرض الحائط مبادئ المساواة وتكافئ الفرص بين الطلبة الباحثين في مناقشة بحوثهم ونيل شواهدهم، مُوردا في مقاله: "ان هذه الممارسات تعد وصمة عار في جبين دولة الحق والقانون".

الاستاذ (م.ب) رفض في اتصال هاتفي مع بيوكرى نيوز ان يدلي بأي تصريح حاليا في الموضوع، مؤكدا ان موقفه من القضية تم رفعه للمحكمة وهي من لها كلمة الفصل.

ويشار ان محامي الطالب إلتمس في مقاله من المحكمة استدعاء كل من رئيس جامعة ابن زهر وعميد كلية الأدب والعلوم الانسانية الى  الجلسة الاولى التي تقرّر عقدها يوم 9 مارس 2017 بالمحكمة الادارية باكادير.