أشتوكة: مجلس جماعة سيدي عبد الله البوشواري على صفيح ساخن

بيوكرى نيوز:

راسل أربعة أعضاء بمجلس جماعة سيدي عبد الله البوشواري، عامل إقليم اشتوكة ايت باها، بخصوص عدم  توفر الوسائل والظروف الملائمة لمزاولة المهام الموكولة لهم بحكم المسؤوليات التي  يشغلونها داخل المجلس.

 ويتعلق الامر بالنائب الاول محمد الركراكي والنائب الثاني احمد ألحيان ورئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية عبد الله الباخر المنتمون لحزب لاصالة والمعاصرة ومحمد ازروال رئيس لجنة المرافق العمومية والخدمات المنتمي لحزب العدالة والتنمية، والذين قالوا "ان هذه الظروف غير الملائمة تتجلى في عدم تخصيص مكتب لنواب المجلس ورؤساء اللجان الدائمة لمزاولة مهامهم، وعدم تزويد رئيس المجلس للجان الدائمة بالمعلومات والوثائق الضرورية طبقا للمادة 28 من القانون التنظيمي 113-14".

كما أشار المشتكون في رسالتهم انه "تم حرمان النواب ورؤساء اللجان من استغلال سيارة المصلحة التابعة للجماعة لاداء المهام التي تدخل في نطاق اختصاصهم، وكان اخرها منع الرئيس وبحجج واهية، اعضاء لجنة المرافق من تسخير سيارة المصلحة قصد زيارة بعض الاماكن المتضررة من الفيضانات وبعض مرافق الجماعة، في حين تستغل هاته السيارة وسيارة الاسعاف من قبل اشخاص لا تربطهم علاقة بالجماعة"، حسب ما جاء في ذات الرسالة.

وتضيف الوثيقة، أن "رئيس المجلس قام بتعطيل الهواتف النقالة الجماعية للنائبين المذكورين ورئيسي اللجنتين الدائمتين، مما يتعذر التواصل معه و مع الساكنة والمصالح الادارية الاخرى حسب ما تقتضيه المهام المنوطة لهم".

وقال الموقعون على الرسالة "انه وامام هذا الوضع الذي لا يخدم مصالح الساكنة التي وضعت ثقتها فيهم، والذي نتج عن وقوفهم ضد التسيير العشوائي الذي ينهجه رئيس المجلس واستفراده بالقرارات"، فإنهم يُعلنون انهم "لا يتوفرن على الوسائل والظروف الملائمة لمزاولة المهام المنوطة بهم داخل المجلس".

يذكر ان هؤلاء الاعضاء كانوا استنكروا في وقت سابق "طريقة تدبير الرئيس للشأن المحلي بالجماعة ونهجه لسياسة الاقصاء اتجاه المكتب المسير وكذا الاستفراد بالقرارات ما ساهم في ركود وتماطل انجاز الكثير من المشاريع بالجماعة"، حسب ما جاء في رسالة موجهة الى الرئيس بتاريخ 2 دجنبر من السنة الماضية، وتحمل توقيع النائبان أحمد الحيان ومحمد الركراكي و عبد الله الباخر رئيس لجنة الميزانية المالية.

وكان رئيس المجلس الحسن الوسعي، قد قام في اواخر شهر فبراير الماضي بمراسلة محمد الركراكي برسالة إعذار واستفسار، جاء فيها ان النائب المذكور استخف بمهام التفويض الموكول اليه في مجال التعمير كنائب اول، خاصة قضاء اغراض المرتفقين لحاجاتهم وتخفيفا لمعانتهم في التنقل من الدواوير البعيدة عن مركز الجماعة، كما سجل الرئيس في ذات الاطار وبكثير من الامتعاض حسب وصف الرسالة، الترقب الطويل يوم الثلاثاء 21 فبراير 2017، من طرف مواطن بمقر الجماعة وهو رجل مسن قصد حصوله على رخصة الربط بالكهرباء لمسجد الدوار بعد حصوله على موافقة وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية.

الركراكي وفي رسالة إجابته عن إعذار واستفسار الرئيس له، قال انه "تلقى باستغراب شديد تلك المراسلة والموجهة اليه بواسطة السلطة المحلية"، مضيفا أن "ما أثار دهشته في تلك المراسلة، انها صدرت في نفس اليوم الذي ادلى فيه ذلك المواطن بوثائق ملفه، مشيرا الى ان الرئيس لم يكلف نفسه عناء الاطلاع على هذا الملف ليتبين له انه غير مستوفي لجميع الوثائق المطلوبة وخص بالذكر الشهادة الادارية الخاصة بالسلطة المحلية " مضيفا في ذات الجواب مخاطبا الرئيس "هذا ينم عن جهلكم بمسطرة منح رخص الربط بالكهرباء وان كنتم قد اصدرتم هذا الاستفسار والاعذار دون الاطلاع على ملف المعني بالامر فهذا يدل على ان هذا الاستفسار مجرد مزايدات وركوب على هموم ومشاغل الساكنة المغلوبة على امرها ولا تنفصل عن العشوائية التي تطبع عملكم بالجماعة" مسجلا ان "هذا الاستفسار والاعذار لا يستند الى اي سند قانوني".

و شهدت دورة فبراير 2017 العادية، رفض أغلبية أعضاء المجلس  البالغ عددهم 10 من أصل 17، المصادقة على نقطتين ضمن جدول أعمال الدورة، وتتعلقان بالتداول والمصادقة على بعض الاتفاقيات، والأخرى حصر الميزانية وبرمجة فائض السنة المالية السابقة والامتناع عن التصويت على نقطة واحدة، في سابقة بمجلس جماعة سيدي عبد الله البوشواري، ربما اتضحت معها معالم تحالف جديد قد يغير تشكيلة المجلس.

فصول شد الحبل بين هذه الاطراف لم تنتهي عند هذا الحد، بل كان اخرها طلب 10 مستشارين من بينهم النائبان الاول والثاني ورئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية المنتمون لنفس حزب الرئيس، ومستشارو العدالة والتنمية والمستشار الواحد المنتمي للاتحاد الدستوري، طالبوا من الرئيس عقد دورة إستثنائية تضم 17 نقطة، وهو ما رفضه معللا ذلك بان هناك  نقاط مطروحة تتضمن ما هو خارج صلاحيات المجلس الجماعي حسب المادة 41 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.

واضاف الرئيس في هذا الصّدد ان بعض النقاط الاخرى طرحت من باب عدم الالمام بماهية التسيير الجماعي وغير مستوفية لشروط طرحها ويمكن الاحتكام فيها  للمادة 66 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، مشيرا انه مع القانون  ومستعد لعقد دورة استثنائية شريطة احترام الضوابط والمعايير القانونية مطالبا من المستشارين المعنيين بصياغة جدول أعمال محدد بعيدا عن تداخل الاختصاصات وتكرار ما هو سابق في الانجاز و"التدخل في تدبير مصالح الجماعة" الذي تحكمه المادة 66 من القانون التنظيمي.

المستشارين الذين طالبوا بعقد الدورة الاستثنائية راسلوا عامل الاقليم والتمسوا منه التدخل لتطبيق الفقرة الثالثة من المادة 36 من القانون التنظيمي للجماعات والتي تلزم بعقد دورة استثنائية خلال خمسة عشرة يوما، اذا قدم الطلب من الاغلبية المطلقة على أساس جدول اعمال محدد وهو ما ينطبق على طلبهم الذي يحمل توقيع 10 اعضاء بالمجلس وهي الاغلبية المطلقة وجدول أعمال محدد يشتمل على 17 نقطة.

وعلى هذه الوقائع يجد رئيس جماعة سيدي عبد الله البوشواري، نفسه في وضع حرج بعد ان خسر اعضاء من أغلبيته المشكلة من مستشارو الاصالة والمعاصرة، مقابل 6 للعدالة والتنمية في المعارضة إضافة الى واحد من حزب الاتحاد الدستوري، وقد تُشكّل هذه الاغلبية الجديدة غير الرسمية والتي يتوقّع ان تزداد حسب ما كشفته مصادر داخل مكتب المجلس لبيوكرى نيوز، (قد تُشكّل) مكتب جديد للمجلس بعد مرور 3 سنوات من الولاية الحالية والتي مرت منها سنتين، حسب ما تنص عليه المادة 70 من القانون التنظيمي، او قد يحتكم عامل الاقليم للمادة 72 التي تعطيه حق إحالة امر المجلس الى المحكمة الادارية من أجل حله اذا كانت مصالح الجماعة مهددة لاسباب تمس حسن سير مجلسها.