غياب "التنبر" يشل مصلحة تصحيح الامضاءات بجماعتي بيوكرى والصفاء .. وموظفون فوق العادة !

بيوكرى نيوز: 

تعيش مصلحة تصحيح الامضاءات بالجماعة الترابية بيوكرى، والمقاطعتين الأولى والثانية التابعة لها على وقع شلل شبه تام منذ ثلاثة ايام بسبب غياب "التنبر" من فئة درهمين والذي يوضع على جميع الوثائق الإدارية لتأخذ صحتها القانونية ويتم تسجيلها في الكناش الخاص بهاته العمليات.

وحسب ما عاينته بيوكرى نيوز فإن عدد من المواطنين يعودون ادراجهم بعد إخبارهم بعدم وجود التنبر ما خلق تذمرا واستنكارا لدى العديد منهم، ما جعلهم يتجّهون الى جماعة الصفاء الا انها هي الاخرى نفد لديها اليوم الخميس عدد التنبر، بعد ان عرفت اليومين الماضين توافد عدد كبير من المواطنين.

ويطرح غياب التنبر طيلة هاته المدة الكثير من علامات الاستفهام حول الأسباب الكامنة وراء عدم توصل الموظفين بالتنبر باعتباره عنصرا أساسيا في المصادقة على المعاملات الإدارية وتأثيره على مالية الجماعة على حد سواء.

مواطن من بيوكرى اتجه يوم امس الى جماعة بيوكرى لتصحيح الامضاء على عدد من الوثائق وبعد ان اكتشف غياب التنبر اقترحت عليه احدى الموظفات ان يتجه الى جماعة الصفاء لإحضار التنبر للمصادقة على وثائقه، ما استجاب له المواطن المغلوب على امره.

اتجه المواطن الى مقر جماعة الصفاء ليعاين طوابير من المواطنين ينتظرون المصادقة على وثائقهم، ليطلب من احد الموظفين ان يوافيه بـ"التنبر" ما استجاب له بعد ان ادّى ثمنه، ليعود الى جماعة بيوكرى للمصادقة على وثائقه الا انه استغرب ان موظفة اخرى، رفضت المصادقة على الوثائق رغم توفر التنبر.

المواطن وبحكم برودة دمه عاد مرة اخرى الى جماعة الصفاء وفي دردشة مع الموظف استنكر الاخير ما اقدمت عليه الموظفة بحكم انه لا حرج في المصادقة على الوثائق، واستحسن ما اقدم عليه المواطن لتخفيف الضغط على الموظفين بجماعة الصفاء بحكم توافد العديد من المواطنين عليها، الا انه وبدوره وبعد اطلاعه على عدد الوثائق الذي تجاوز 20 وثيقة، وفي تلميح منه انه شعر بالعياء طلب منه ان يتجه الى المقاطعة الاولى !

موظفون فوق العادة إذاً يسبحون ضد التيار وضد خطاب اكتوبر الذي حثّ على الارتقاء بأداء الإدارات بمختلف أنواعها، سواء المركزية أو الترابية أو الجهوية، والسعي لتجاوز الاختلالات المسجلة عن طريق وضع خطط استراتيجية تراهن في المقام الأول على خدمة المواطن، بما يمكنه من قضاء مصالحه الإدارية في أحسن الظروف.