أيهما موضوع مساءلة في مدينة بيوكرى... الديمقراطية المحلية أم ديمقرطية الرئيس ؟

باحموش رشيد

أشرف الأسبوع الثاني على الإنتهاء وما يزال المواطنون ضحايا غصب دراجتهم الهوائية والنارية في مدينة بيوكرى ينتظرون بفارغ الصبر إسترجاع محجوزاتهم. هناك إحتمالين لا ثالث لهما. 

إما أن الرئيس المجلس البلدي لم يقم بإعمال الفصل 100من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية الذي يعطيه كامل الصلاحية للتذخل قصد ضمان سلامة المرور وإنهاء احتلال الملك العمومي والمحافظة على النظافة والسكينة والطمأنينة للساكنة إلخ...

تجدر الإشارة أن بعض هاته المهام كانت من صميم إختصاصات السلطة المحلية قبل 1976 وأصبحت بعد هذا التاريخ منقولة إلى الرئيس يزاولها تحت رقابة السلطة الإدراية السامية، وإن أمتنع عن ذلك حلت هاته الأخيرة مكانه بمقتضي سلطة الحلول pouvoir de Substitution. 

الإحتمال الثاني : هو ارتجال الرئيس في إعمال الفصل 100 من القانون السلف الذكر دون إستحضار المقاربة الحقوقية حين تطبيقه والتقصير في تعديله بعد تنفيذه إلى درجة أنه لم يكلف نفسه عناء إعلان قراره وحتي نشره في الصحافة وإعلان المعنيين به بكل الوسائل.

ففى كلتا الإحتمالين الديمقراطية المحلية وديمقراطية الرئيس موضوع مساءلة.

في الحقيقة ما تم طلبه من تذخل القوة العمومية للحفاظ على النظام إن كان على درجة من الأهمية ليس موضوع نقاش هنا بل يجب إستحضار الحاضر الغائب ممثل الديمقراطية المحلية البعيد كل البعد عن الديمقراطية الإنسانية والإجتماعية والتشاركية. فالساكنة المهمشة لا تشارك في الشأن العام ولا يطلب منها المشاركة إلا في فترة الإنتخابات. إذن ماذا سنتتظر من ديمقراطية محلية شكلية وحقوق الإنسان منتهكة سوى الفقر الذي أصبح ظاهرة هيكلية وليس ظرفية فقط خصوصا مع تنامي إغتناء قوى المال المعدودين على رؤوس الأصابع في المدينة.

وفي هذا السياق لا يمكن تحقيق قفزة منقدة في مدينة بيوكرى إلا بإشراك الطبقة المهمشة في قضايهم وذلك لن نصل إليه إلا بضمان كرامة الكائن البشري. هذا مشكل يهم كل الضمائر ذوى النيات الحسنة حتي نقود الأخرين إلى تعديل مواقفهم وتغيير عقليتهم المتسمة بالأنانية قصد إرادة الخير للجميع " الخير المقدس".

ملاحظة : حسب إطلاعي على مجريات الأمور هنا الغالبية لا تملك حتى الحد الأدنى للغرامة لأسترجاع دراجتهم الهوائية والنارية إلى حد الساعة هي قادرة على قطع مسافات مشيا على الأقدام لتحقيق أغراضها.