موسم "للا تعلاط": منافعُ تُشْهَدُ .. وذكرى تَتَجَدَّدُ

 الحسين بن أحمد أكروم الساحلي

يصادف موسم "للاتعلاط" هذه السنة 2017-1438 الذكرى 230 لوفاتها،  ولعل من نافلة القول التذكير بأنها من أشهر العابدات الصوفيات فِي الجنوب المغربِي على الإطلاق، تشكلت محبتها في الوجدان الروحي للسوسيين، منذ عهود مضت، وقرون خلت، إلَى درجة جعلتني لا أبالغ إن قلت بأنه لا يوجد لها نظير عندهم مقارنة مع العابدات الأخريات منذ تشرف سوس بالإسلام إلَى الآن. 

حياتها وشيء من أخبارها:
هي فاطمة بنت محمد، من بني علا الهلالية وأصلها من بني عبلة فرع من بني الحسن قربة تاسكدلت توفيت عام 1207هـ الموافق لـ: 1793 ميلادية قال عنها معاصرها الحضيكي فِي كتابه الطبقات [2/463]: "رابعة زمانها كانت رضي الله عنها اليوم من الصالحات القانتات الصابرات الخاشعات، الذاكرات لله كثيراً العابدات، قد انتشر صيتها، وعم بلاد السوس والغرب، وأثنى عليها الناس، وفشا وذاع ذكرها بالولاية والصلاح عند الخاصة والعامة في جميع الناس.." والعجيب أنها تأخرت عن وفاة الحضيكي بـ 18 سنة ورغم ذلك ترجم لها، ورفع من قيمتها مما يدل على شدة شهرتها فِي الصلاح منذ وقت مبكر من حياتها.

وذكر عنها الحضيكي بعض الكرامات منها أنها تحضر مع الأولياء الصالحين والصالحات في بيعة بعض ملوك المغرب، ولا شك أنها كانت عالمة وفقيهة؛ لأن مؤرخ هلالة العلامة المرحوم سيدي محمد البقدري ذكر فِي كتابه تاريخ قبائل هلالة [ص/ 289] أن لها قصائد شعرية كثيرة باللغة الأمازيغية السوسية فِي موضوع التوسل، والنصائح، ومدح الرسول..".

ذكرى موسم تعلاط هذه السنة 2017 يصادف الذكرى 183:
أخبرنِي فقيه مدرسة تعلاط سيدي الحاج محمد أن الاحتفال بموسم تعلاط بدأ العمل به حسب الروايات الشفوية بعد وفاتها بـ: 48 سنة، والصالحة المذكـورة توفيت سنة 1207 هجرية، فيتعين وفق هذا التقدير أن يكون أول احتفال بموسم تعلاط وقع سنة 1255 هجرية، فتكون ذكرى هذه السنة 1438 الموافق لـ: 2017 تصادف الذكرى 183، أما ذكرى الوفاة فتختلف عن ذكرى الموسم فتنبه.

ولا يخفى أن الموسم أسس بسبب المكانة الاجتماعية للصالحة للا فاطمة تعلاط وليس ببعيد أن يكون صلاحها يتداوله الخلف عن السلف ويدور على الألسنة، وتواترت كراماتها بين الخواص، ومن ثَم شاع زهدها وورعها بين العباد فِي البلاد، فاندفع فضلاء الهشتوكيين وعلماؤُها وأهلُ الخير إلى استحداث هذا الموسم، عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: من سن سنة حسنة فله أجرها..إلخ، وما زالت هذه السنة الحميدة باقية إلَى اليوم، وما من عام والحمد لله إلا والذي بعده خير منه . 

وقد كان الموسم يعج بكبار القراء في المغرب ويتنافسون فيه صقلاً لمواهبهم وتحفيزا لهم على مزيد من الطلب، وربما يمتحنون أثناء القراءة لتمييز أوراشي من إِمْزْوِي وهذا ما نبه إليه المختار السوسي لما قال عن موسم تعلاط في المعسول [3/270] عاطفا على سائر مواسم هشتوكة "فصارت تلك المواسم للطلبة مثل الامتحانات كل سنة في هذا العصر الحاضر..".

مشاركة مدارس قرآنية بمدينة العيون السنة الماضية 2016:
من الأخبار السارة التي تثلج الصدور أن عدداً من المدارس القرآنية المتوافدة على الموسم تتزايد، فقد جرت العادة بمشاركة عدد من المدارس القرآنية والعلمية بجهة أكادير بمدنها الخمس، بل امتدت المشاركة لتشمل جهة مراكش الحوز، كمدرسة بوعنفير بشيشاوة، والصويرة والحوز، وبلغ تأثيرها إلَى دكالة وعبده ورززات، والدار البيضاء، وفي السنة الماضية 2016 انضمت مدارس في العمق الصحراوي إلَى المشاركة وسجلت مدرسة قرآنية نفسها تحت رقم 81 باسم مجموعة طلبة ولاية عيون الساقية الحمراء ووادي الذهب، لابسين أقمصة صحراوية ويقرؤون بطريقة جماعية جميلة تتميزها لكنة صحراوية ظاهرة، ومن المرتقب هذه السنة أن تنضاف مدارس أخرى جديدة فِي الشمال وسيكتمل بذلك عِقد المدارس القرآنية بالمغرب بأكمله، مما سيجعل من موسم تعلاط الموسم الوطنِي للقراء، بعد كانت حكراً ولفترات طوال على جهتي سوس ومراكش، ومن شأن ذلك أن يلهب أسعار الكراء إلَى درجة تفوق الخيال أحياناً لتزايد الزوار وضيق المكان.

أثمان كراء المحلات والأراضي بتاعلاط هذه السنة 2017:
استقيت من معلومات محلية ما يفيد أن المشرفين على الطلبة كالفقهاء والمقدَّمين يكترون منازل متوسطة بثمن قدره 3000 تمتد لثلاثة أيام الأربعاء الخميس الجمعة، وإن كانت كبيرة فـ 4000 درهم أما دون هذين الثمنين فكثير، بل هناك من يكتري أراضي خاوية على عروشها بـ 1500 درهم، ويضع عليها المكتري خيمة طيلة مكثه في الموسم، وينتفع القاطنون وسكان المنطقة في هذا الموسم مادياً، ومنهم من يسلم منازله وأراضيه مجاناً دون مقابل .

موسم تعلاط بين الأمس واليوم:
كان موسم للاتعلاط يكتظ بالقراء والمحزبين حتى ضاقت رحاب المسجد بهم، فيتنابون فِي قراءة الأنصاب المعهودة بالتتابع، وربما يصادف أن تفتتح مجموعها القراءة وبجانبها أخرى سبقتها ولا يريد أي منها أن يتراجع، مما يسبب نوعا من الاختلاط فِي الأصوات، يُفقد المستمعين حلاوة القراءة الجماعية واستمروا على ذلك سنوات طوال، وربما تنتظر مجموعة أخرى توجد فِي زاوية بعيدة قد لا تصلها النوبة إلا في وقت متأخر من الليل فتسعى هي الأخرى إلَى القراءة ومن ثَم تتسابق أصوات المحزبين نحو عنان السماء، وتتناغم من جهة أخرى مع تلك الأصوات الروايات القرآنية الأخرى برواية ورش كالمكي والبصري وحمزة بالجمع غالباً، وبالإفراد نادراً، وكل هذا جعل البعض يرى عدم جواز ذلك شرعاً، مما مهد لظهور أقوال أخرى ترى بأن قراءة القرآن جماعة بدعة منكرة، ومن لغا فلا موسم له، فناسب أن يجتمع عقلاء القوم وأعيان المنطقة ومشاهير علمائها لإيجاد صيغة توافقية تعيد النظر فِي الأعراف السائدة والتقاليد المرعية للبنية العامة لتحزابت بموسم للاتـعلاط.

تحزابت بموسم تعلاط من التقليد العرفِي إلَى التقنين النظامي:
أخبرني بعض المشرفين على الموسم أن تقنين تحزابت بدأ العمل به حوالَي سنة 2013 وما زال العمل به ساري المفعول إلَى الآن، وطريقة تنظيمه أن يعلن المشرف العام على ترتيب تلك المدارس أمام الملأ عن اسم المدرسة التِي ستبدأ في ربع الحزب الذي انتهى به التفويج في الموسم الماضي، حسب تتابع ربع الأحزاب وفق الترتيب القرآنِي .

وتبتدئ قراءة تحزابت من أذان صلاة العشاء ليوم الخميس وتستمر طوال الليل على طريقة التفويج فرقة بعد فرقة حتى أذان صلاة صبح يوم الجمعة فيكون ذلك إيذانا بانتهاء وقت تحزابت.

ومن طرائف ما وقع فِي سنة 2015 أن أحد المجموعات كانت تتلهف بشوق وشغف أن يصل دورها، وما إن وصل حتى فوجئوا بأذان صلاة الصبح، مما يعنى أن باب تحزابت قد سد، إلَى العام المقبل، وأن المشرف العام على المجموعات قد ألقى ورائه الإشراف إلقاء موسى للألواح، لكن مقدم المجموعة لَم يتمالك نفسه فسارع فبدأ على خلاف العادة قوله تعالَى فيلقاتل فِي سبيل الله، بعد الأذان وهو الربع الأخير من الحزب، والمصلون واقفون فِي الصف ينتظرون بعد أداء رغيبة الفجر انتهاءهم لأداء فريضة الصبح، لأن انتظار النوبة إلَى العام المقبل قد لا تتمكن تلك المجموعة مرة أخرى من تحقيق حلمها لأن برنامج المجموعات يلغى تلقائياً في كل سنة ولا عبرة بترتيب السنة الماضية لأن كل عام يتجدد فيه الترتيب. 

وقد جرت العادة قديماً بالموسم أن يفتتح القراءة طلبة مدرسة تسكدلت لعراقتها ولقربها من الموسم، لكنها الآن اندثرت وحلت محلها مدرسة تعلاط، وهي التِي تفتتح باب تحزابت بمفاتيح استلهمتها من قدسية مكانها ثُم بعدها مدرسة تنالت لمكانة شيخها العارف بالله سيدي الحاج لحبيب التنالتي رحمه الله، أما الآن فتضع اللجنة المشرفة لائحة تتضمن جميع المدارس التِي أبدت رغبتها في المشاركة بالتفويج داخل المقصورة وسجلت مدرسة إداومنو في السنة الماضية في الرتبة الثالثة بعد تعلاط وتنالت، ثُم مدرسة إيكونكا، وسيدي سعيد أومسعود أيت ميلك، وسيدي بوسحاب، وسيدي بورج إداوبوزيا، وسيدي سعيد الشريف، وسيدي بومزكيد، وسيدي عبد الله البوشواري، وسيدي ابراهيم أوعلي أيت وادريم، وتمزكيدا واسيف، وأيت اعزا، والمسجد الكبير تيكوين، وهكذا حتى انتهت اللائحة بمدرستَيْ زاوية أموال امتوكة بشيشاوة، وأزرو بأيت ملول، تحت رقم قياسي وصل إلَى 94 مدرسة، وذلك وفق جدول زمني دقيق يتم التناوب عليه طيلة ليلة الجمعة.

لكن عدد المدارس التِي حضرت السنة الماضية تفوق 170 مجموعة مما يدل على أن التسجيل الرسمي شمل فقط نصف المجموعات وزيادة، أما الأخرى فتفضل القراءة خارج المقصورة فِي البيوت، والمنازل، والخيام.

استئناف التفويج عن طريق تحزابت هذا الموسم:
لا غرو أن المجهودات التي يقصد بها تحيين لوائح هذه السنة 2017 جارية على قدم وساق، ومن المتوقع أن تفتتح مدرسة تعلاط هذا الموسم بحزب "الله لا إله إلا هو" أو "جلالة" بتعبير القراء، وبه سيفتتحون هذه السنة إن شاء الله، لأن العام الماضي 2016 بدؤوا بالموطن الذي وصله التفويج سنة 2015 وهو ربع فطاف عليها طائف، واستمرت تحزابت طبقاً عن طبقاً حتى انتهت بصلاة الصبح عند قوله تعالَى "فليقاتل"، ومن ثَم ستبدأ هذه السنة بحزب: "إنما السبيل".

القراءة الجماعية طيلة الموسم فِي أرقام:
اتضح أن العام الماضي 2016 قرأ الحزابون 13 حزباً إلا ربع واحد بمعدل أربعة أرباع لكل حزب، يعني: كل 4 مجموعات تقرأ حزباً واحداً، فتحصل مما ذكر أن 13 حزباً قرأته 52 مجموعة ولابد أن ننقص من الجميع ربع واحد لنحصل على عدد المجموعات بالتحديد التِي التزمت بتفويج تحزابت في السنة الماضية 2016 وهي 51 مجموعة، مع العلم أن عدد المجموعات المسجلة بالجملة هي 91 مجموعة، بمعنى أن ما يقرب من نصف المجموعة لم يشاركوا، ولذلك يفضل غالبهم المنازل والخيام، وهناك بعض المدارس القرآنية الكبيرة تتعمد ختمه طيلة الموسم عن طريق تحزابت، وحبذا لو استدرك المشرفون ذلك هذه السنة واعتمدوا ثمن الحزب بدل الربع لمشاركة الجميع.

وتشير بعض الإحصائيات إلَى أن عدد الطلبة في السنوات الماضية وصل إلَى 15 ألف طالب، هذا دون عد الزوار والضيوف وأصحاب الحرف وعامة الناس، ولا يبعد أن يصلوا هذه السنة إلى 20 ألف طالب .

الدعاء الأول: وآخَر فِي الثلث الأخير من الليل: 
كثيرون يخفى عليهم أن الدعاء يكون مساء الخميس ليلاً، الأول: فِي الثانية عشرة ليلاً، والثانِي: بعده بساعتين فِي الثلث الأخير من الليل، ويعمد المشرف على تفويج المجموعات إلَى إشعار السادة القراء بالدعاء وهي عادة قديمة جداً دأب عليها السادة العلماء سلفاً عن خلف، فيتلئم الجميع متخشعين متضرعين رافعين أكفهم إلَى الباري جل وعلا أن ينصر أمير المؤمنين وسائر الأسرة الملكية ويدعون بعد ذلك لعامة الناس والزوار والمحبسين والضيوف، ثم تستأنف تحزابت حتى الثلث الأخير من الليل فيقومون للدعاء الثانِي، وغالباً ما يدعو فقيه مدرسة تعلاط سيدي الحاج محمد لعوامي، أو من يقدمه السادة الحاضرون ممن أنسوا منه إجابة الدعاء، فيجب على السادة الزوار أن يغتنموا هذه الأوقات المباركة لأن فيها ينزل ربنا إلَى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فأعطينه، والملائكة تحف المجلس، والسادة القراء محيطون به من كل جانب، ولا يجب على العاقل أن يبتعد على مثل هذه المجالس .

الطلبة وموسم للاتعلاط بين المنفعة الدنيوية والأخروية
بالإضافة إلَى قراءة القرآن الكريم وتدريسه ومدارسته يعتبر موسم تعلاط مناسبة لشراء مستلزمات الطلبة السنوية كالكتب والمصنفات الطوال حيث تكثر في الموسم مصورات، ودفاتر لأسطار، أوفلا، وتنصين، ورموز القراءات، وجمع القرآن لأعجلي، وكتاب الطب لمحمد بن علي البعقيلي المشهور بالطب البعقيلي، فضلاً عن الصنصار، والدواة، والسمح، وأقلام القصب، والكرار المعروف محليا بـ: "تمكراجت" أو أكراج كما سماه شيخنا سيدي صالح الإلغي في المدرسة الأولَى، وكذلك المتفقهة يقتنون تقارير المتون العلمية كالآجرومية وابن عاشر والزواوي والجمل والألفية وغيرها من المتون المتداولة فِي المدارس العتيقة، وإذا جاد المحسنون يجود الطالب على نفسه فيقتني أثواب الجلابيب أو الأقمصة دون نسيان التمر والحلاوى يُهدَى للأحباب والعائلة وتؤكل هذه المكسرات تبركاً بالمكان وتفاؤلاً بمكانة الصالحة للاتعلاط، وهناك من يأكله ناوياً الشفاء، وهذا الاعتقاد منغرس في أذهان المسنات ومن دونهن بمقدار، وهو صحيح بالذوق. 

موسم للآتعلاط للطرق الصوفية:
يخطئ من يظن أن موسم تعلاط خاص بالطلبة والقراء فحسب، بل لأشقائهم الصوفية فيه منه نصيب ، ذلك أن موسم السادة الناصريين يبتدئ يوم الخميس الأول من فبراير الفلاحي، وبينه وبين موسم الطلبة شهر تقريباً، حيث يجتمع فيه عدد منهم سيما من أيت باها وباقِي مداشر وقرى اشتوكة، بشكل عام، وجهة أكادير بشكل أعم، وقد اجتمعوا كعادتهم هذه السنة 2017 فتراهم غارقين فِي أسرار الأذكار النبوية، وأنواع التوسلات، وقصائد أوزال، وابتهالات خاصة ممزوجة بالوعظ الشلحي الموزون، كل هذا مع رقائق مؤثرة، قَلَّ ألا تذرف عين من سمعها بالدموع، ومَجْمَعهم مجمع الخير والإفادة، يمتزج فيها ترقية السلوك، بتزكية النفوس، وتتلاقح الأرواح، مع ضيافة حسنة، وكرم حاتمي، وبالجملة فمجالس السادة الصوفية فيها المديح والاصغاء، وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، ولو تجاوزنا عرضاً عن هذه الفوائد وننتقل وباستحياء الى أخبار الموائد لوجدنا أن هذه السنة عُدّت لهم موائد كبيرة تجاوزت سبعين فِي مجمع بهيج ضم حوالَي 600 مريد، والقصد من إيراد كل هذا للتشهير والتعريف به، وإلا فإن كثيراً من الناس استولَى على ظنهم موسم الطلبة وحده، وهو المتبادر إلَى الأذهان عند الإطلاق دون غيره. 

دعاء الختم:
وفقا لما جرت به العوائد يبتدئ الدعاء صباح يوم الجمعة على الساعة الثامنة صباحاً بساحة المسجد حيث يجتمع الفقهاء والطلبة والزوار ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم جماعة، فيكون ذلك علامة لقرب الدعاء ومن ثَم يتقاطر السواد الأعظم من الضيوف، وما هو إلا كلمح البصر أو هو أقرب حتى تكون الساحة غاصة بهم، فيتقدم فقيه المدرسة للدعاء للملك محمد السادس أعزه الله، ثُم يدعو لعامة المسلمين، وجرت العادة أن يتقدم بعد ذلك للدعاء أحد الفقهاء ذوي المكانة الاجتماعية بالمنطقة فيطيل الدعاء لكافة الشيوخ والعلماء والقراء والمحسنين ويرفع معه الجميع أكف الضراعة إلَى الباري جل وعلا أن يتقبل دعاءهم، ويقضى أغراضهم إنه سميع مجيب. 


 الحسين بن أحمد أكروم الساحلي، خريج المدارس العتيقة بسوس