كيف نفسر الفرحة برحيل "بنكيران" والتفاعل الإيجابي مع تعيين "سعد الدين العثماني"؟

بقلم رشيد أيت حدو

عمت فرحة عارمة مختلف الشرائح الاجتماعية للشعب المغربي مباشرة بعد اعلان خبر ابعاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران من رئاسة الحكومة من طرف العاهل المغربي محمد السادس، واختيار شخصية بديلة، من الحزب نفسه، وذلك بعد خمسة اشهر من المفاوضات المتعثرة والرامية لتشكيل حكومة جديدة. 

ولهذه الفرحة مبرراتها يمكن ذكر بعضها:

- لم يحس معظم المغاربة يوما أن "بنكيران" رئيس حكومة كل المغاربة.

- ارتفعت والتهبت الأسعار واكتوى الفقراء بنيرانها عندما حرر "بنكيران" أسعار المحروقات.

- في ولاية "بنكيران" سحل وسجن وحكم واقتطع من الأجور الهزيلة لرجال ونساء التعليم، وتم ضرب مكانتهم الاعتبارية وجعلهم أضحوكة وموضوع تنكيت بين الناس.

- في ولاية "بنكيران" لا اصلاح للتعليم ولا اصلاح للصحة.

- في ولاية "بنكيران" قلت فرص الشغل، ووجه المعطلين/ات لبيع البيض.

- في ولاية "بنكيران'' لم نسمع إلا التهريج و الكلام الفارغ والمهين والقهقهات السخيفة.

- في ولاية "بنكيران" لم يتحمل الرجل المسؤولية ولم يمارس اختصاصاته الواسعة حسب دستور2011،ولم تستفد الطبقات المسحوقة أي شيء.

- أما الاخطاء الدبلوماسية والزلات اللسانية فحدث ولا حرج.

هذا فقط جزء من كثير يبرر استقبال المغاربة رحيل "بنكيران" بالفرحة ،

وفي ذات السياق تفاعل معظم المغاربة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل ايجابي مع خبر تعييّن الملك محمد السادس، يوم الجمعة 17 مارس 2017، سعد الدين العثماني، الذي يشغر مهمة رئيس المجلس الوطني بحزب العدالة والتنمية، رئيسا للحكومة المغربية الجديدة، ومكلّفا بتشكيلها، وفق ما أكده بلاغ صادر عن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة. وحسب وجهة نظري، لهذا التفاعل الإيجابي ما يبرره:

- تخلص المغاربة من شبح اسمه "بنكيران" لم يروا في ولايته إلا الغلاء و الويلات وكثرة الثرثرة.

- التفاؤل بشخص "سعد الدين العثماني" لكونه مختلف تماما مع "بنكيران" ليس فقط شكلا كما يدعي أتباع "البيجدي" (وبعض الفهايمية) ، وإنما أيضا جوهرا و ثقافة ووعيا ورزانة وحكمة وتبصرا ووقار.

- كان لابد أن يحس المغاربة بالتغيير والبديل، وجاء البديل ويتوسم فيه المغاربة كل الخير، للعمل بكل حكمة من أجل كل المغاربة وتجنب اخطاء وزلات بنكيران التي لن يغفرها التاريخ.

ويبقى الأهم في تولي الشخصيات لمختلف المسؤوليات في هرم الدولة، هو خدمة المصلحة العليا للوطن والمواطنين/ات، وكلما تحققت المصلحة تجد الثناء والترحاب من كل المغاربة، وكلما اعوج المسار وزاغ المسؤول عن مساره لا بد من انتقاده مهما علا شأنه أو سفل.