حكايات وطرائف على هامش المنتدى الدولي المنظم من طرف مؤسسة تمزداي ببيوكرى

الحسن فركاكوم: 

لم تخل مناقشات الباحثين و الاكاديميين المشاركين في المنتدى الدولي لمواجهة خطاب التطرف من طرائف. فقد كتبت الباحثة شامة درشول المشاركة في المنتدى بورقة حول " خطاب الكراهية و التطرف في الاعلام المغربي و العربي " في جريدة الاخبار عدد 1314 ليوم الجمعة 24 فبراير 2017 , مقالا في ركن مشاهدات عابرة بعنوان عبد الجليل ...تضمن بعض الطرائف الواقعية او المتخيلة , المرتبطة بشكل او باخر بموضوع خطاب و ممارسة التطرف : ناقش الباحثون على مائدة العشاء تقول ذ شامة ظاهرة تعدد الزوجات في دول المشرق العربي في مجلس اغلب الحضور فيه رجال الامنها و باحثة من تونس – اعتقد انها كانت تقصد الدكتورة فاتن مبارك – .

اثار الموضوع شهية العديد من الباحثين من جنسيات مختلفة , لكن الباحثة حسمت موقفها و عبرت بلغة بسيطة وواضحة ممزوجة بالضحك دون الاهتمام بالرد على المتدخل من السعودية و قالت : لا التعدد حل و لا عدم التعدد حل , لكن الاكيد ان الثقافة المشرقية و العربية عموما مع التعدد مع اختلاف في اشكاله و تفاصيله من بلد لأخر .

و في خضم النقاش تقول الباحثة شامة , زعم أحد الحاضرين و كان مغربيا أن مرشدة دينية كانت تلقي درسا عن التعدد و ضرورة قبول المرأة به , و في نهاية الدرس أتت اليها احدى الحاضرات و قالت لها : "اشكرك على الدرس" و انا اريد ان اخبرك "اني الزوجة الثانية لزوجك" و يحكي الشاب ان المرشدة الدينية أغمي عليها , و حين ايقظوها اخبرتها المرأة انها كانت تمازحها فقط لتظهر لها ان ما تقوله كلام نظري و ان الواقع شيء اخر.

اما الحكاية الاكثر تشويقا فكانت بلهجة و لكنة خليجية سردها احد المشاركين في المنتدى من دولة نسمع ان اهلها يسبحون في البترول و الدولارات ,من البحرين فقال : انه كان في بداية حياته يشتغل موظفا حكوميا لإحصاء السكان, و حدث مرة ان طرق باب سيدة كان زوجها غير موجود , و في اليوم الموالي كلف الزوج زوجته بالإجابة على اسئلة موظف الاحصاء . جلس وفتح حاسوبه و اخرج استمارة الاحصاء ثم بدأ يسال المرأة ..و في سؤال عن عدد الابناء الذين انجبتهم مع زوجها قالت له انهم ثلاثة و اعطت اسمائهم ثم قال لها و من يكون "احمد عبد الجليل "؟ اجابته ان لا وجود لابن لها بهذا الاسم, نظر اليها و قال : انه حسب المعطيات المتوفرة لديه في الحاسوب فان لزوجها ابنا رابعا اسمه احمد و يبلغ من العمر سنتين.صرخت المرأة و بكت كثيرا و قالت " تزوجت المصرية يا عبد الجليل تزوجت" .. و لما هم بالانصراف, لملم حاسوبه و استمارته ,اوقفته الزوجة فاحتجزته في البيت و طلبت منه عدم الخروج حتى يكون شاهدا على فعل زوجها .

واصلت الباحثة شامة , و قالت ان الجميع انفجر ضحكا و ان الباحث البحريني مر بموقف مؤلم ومضحك لم يستطع نسيانه ابدا , ثم واصل السرد و قال انه في اليوم الموالي الكل في البحرين عرف بقصة عبد الجليل, و تواصل الضحك ثم استغرب الجميع كيف وصلت القصة الى الصحافة , فكان الجواب ان الباحث الى جانب عمله كموظف احصاء كان يشتغل صحفيا متدربا و ان ما حدث له نشره في صحيفة بحرينية فباتت قصة عبد الجليل علي لسان كل بحريني ...