مصاريف جديدة تنتظر حجاج وكالات الأسفار

بيوكرى نيوز :

تنتظر الحجاج مصاريف جديدة خلل موسم الحج المقبل، إذ سيتعين عليهم أداء رسوم بقيمة 400 درهم للحاج عن خدمات التأطير والإرشاد الدينيين، بالنسبة إلى الذين اختاروا أداء المناسك عبر وكالات الأسفار، يتعلق الأمر بخدمة مؤدى عنها، تتيح للحاج الاستفادة من كتيب وقرص مدمج، يشرح كيفية أداء مناسك الحج بواسطة رسوم متحركة، وهو مبلغ إذا ضرب في ما مجموعه عشرة آلاف حاج في المتوسط، سيصل إلى أربعة ملايين درهم، أي 400 مليون.

وكشف خالد أبو طيب، رئيس قسم الحج في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، خلال ورشة عمل حول تنظيم موسم الحج، بالتنسيق مع وزارة السياحة والفدرالية الوطنية لوكالات الأسفار، عن الرسوم الجديدة التي سيتحملها الحجاج خلال موسم الحج المقبل، إلى جانب إجبارية التزامهم بسلوك المسار الإلكتروني عند أداء المصاريف لفائدة السلطات السعودية، موضحا أن هذا المسار أمنت عبر السلطات في الديار المقدسة، أداء واجبات كل الخدمات التي تقدمها للحجاج المغاربة، مشيرا إلى أنه يحتمل هذه السنة أداء واجب الأضحية وماء زمزم أيضا، مشددا في السياق ذاته، على أن وزارة الأوقاف هي الجهة المخول لها تنظيم الحـج في المغرب، فيما ينحصر إشراف وزارة السياحة على تنظيم عملية حج الوكالات، باعتبارها الوصية عنها.

ومن جهته، أكد مهدي الطالب، مدير مديرية التقنين والتطوير والجودة في وزارة السياحة، في عرضه خلال الورشة التي أقيمت أخيرا بالرباط، أن الحج عبر وكالات الأسفار قطع مراحل طويلة، إذ انتقل عدد الحجاج في هذا الشأن، من أربعة آلاف حاج إلى 11 ألفا و100 حجاج، بفضل تحرير سوق، مع تشديد عمليات المراقبة، وتوخي الدقة في اختيار ملفات الوكالات المرشحة للانخراط في عملية الحج، من أجل منحها “شارة الحج”، وكذا متابعة نشاطها في الديار المقدسة، من خلال إيفاد لجنة مراقبة تضم عشرة أفراد، برئاسة مدير مديرية التقنين والمفتش العام للوزارة.

وشدد طالب، على أن تحرير السوق فتح الباب أمام المنافسة الحرة بين وكالات الأسفار، ما تسبب في تقليص زبناء بعض الوكالات من الحجاج، خصوصا المتمركزة في الرباط وفاس، إذ كانت تسوق منتوج الحج بأسعار تتراوح بين 120 ألف درهم و140 ألفا للحاج، قبل أن يخفض التحرير هذه الأسعار إلى 70 ألف درهم وما دون ذلك، علما أن السعر يتيح الاستفادة من الفنادق نفسها، ما يؤشر على قناعة وكلاء الأسفار المنخرطين في مشروع التحرير بربح معقول.

وأفادت مصادر مهنية، أن رئيس الفدرالية الوطنية لوكالات الأسفار، اقترح إعادة نظام الحصص، الذي يطعن في حرية الحاج في اختيار القناة التي يرغب في أداء المناسك عبرها، إلى عملية تنظيم الحج، دون استشارة المهنيين، الذين ثاروا ضده بسبب اقتراحه المنفرد، وأمهلوه 20 يوما من أجل عقد جمع عام استثنائي لتقديم استقالته، بعد انقضاء أجل عقد الجمع الذي كان وعد به، بنهاية السنة الماضية.

وأشارت المصادر ذاتها، إلى تملص رئيس الفدرالية الوطنية لوكالات الأسفار من مسؤوليته في ملف الحج، الذي تدبره حاليا، لجنة منتخبة من قبل المجلس الإداري، سرعان ما سحب الثقة منها، عقب اجتماعه مع رئيس قسم الحج بوزارة الأوقاف، من أجل تمرير اقتراحه بالرجوع إلى نظام الحصص، فيما طالت انتقادات المهنيين لتسيير الفدرالية، اختلالات تدبير ملــف إعاشة الحجاج والنزاع مع الممون السعودي طه الباز، إذ يطالبون وزارة السياحة بالتدخل من أجل فتح تحقيق، وتحديد المسؤوليات في هذا الملف.