اكادير لاند .. اضغاث احلام

يوسف غريب: 

هذا قدر المدينة مع مسؤوليها حين اختلفوا حول مشروع قيل بانه استثماري ترفيهي اغرقونا بالبلاغات واللقاءات الصحفية واصبحت اكادير مادة اعلامية للجرائد الوطنية والرقمية لاكثر من اسبوعين بتحليلات وتبريرات لقرار المنع واستعارة وكلاء على المستوى الوطنى لابراز اهمية عمداء المدينة في جلب الاستثمارات واصوات اخرى اطلقت صفارة النفير من اجل الدفاع عن المشروع باعتباره دعامة اساسية لانقاذ المدينة من الاقصاء وغيرها من العناوين المدغدة لمشاعر ساكنة لطالما احست بالحكرة والتهميش ووو الى ان كشفت لنا التساقطات الاخيرة كيف ان واقع المدينة ابعد بكثير عن اهتمامات ذوي القرار واسئلتها الحقيقية وكيف يمكن للساكنة الان ان تطمئن للمسؤولين على اختلاف مواقعهم بعد هذه الحرب الكلامية بل الالهائية حول مشروع تبين في اخر المطاف ان المنطقة ملكية خاصة محفظة مما يجعل كل ذاك الضجيج اضغاث احلام ام افتراء.

ولنفرض جدلا انه تمت المصادقة على المشروع فقد يكون الوضع سابقة على المستوى المدن العالمية اذ ان مثل هذه المشاريع تقام خارج المدن بعشرات الكلوميترات الا اكادير التي اريد لها ان تكون استثنائية تماما كتواجد ملهى الكازينو وسط المدينة والمخالف للقانون الدولي الذي يشترط اكثر من اربعين كلم تقريبا.

بل كيف يمكن ان يستقطب زبناء في مدينة عرف فيها القطاع المطعمي ذي الطابع السياحي قبل شهر تقريبا وقفة احتجاجية لاثارة انتباه المسؤولين الى شبه الافلاس سببه الحصارالمفروض من طرف الفنادق الكبرى نتيجة تطبيق ما يمكن ان يصطلح عليه بكل الخدمات نعم كل الخدمات تباع للسائح هناك خارج المغرب من الاكل الى التسوق والتجوال مؤدى عنها خارج المغرب ولا يدخل من العملة الصعبة الا النزر القليل ويكفي اطلالة قصيرة على حالة تجار البازارات للوقوف على حجم الركود وانعكاساته السلبية على مجالات حياتية اخرى ينضاف اليها النقل السياحي وغيره من الخدمات الاخرى التي ذهبت ضحية هذا المونوبول الجاثم على السوق.

ان تغيير بوصلة الانقاذ الى ما هو موجود اصلا اصبح امرا ضروريا ومستعجلا حتى نخفف من احساس الغبن والتهميش والاقصاء فواقع المدينة والجهة عموما يضعكم في موقع المساءلة الاخلاقية قبل المهنية خصوصا وان الامر لا يتطلب الا بعض الاجراءات كالضغط في اتجاه ادخال مطار اكادير ضمن المطارات التي تستقبل الرحلات المنخفظة التكلفة والتي تم الغاؤها لاسباب باتت واضحة وضوح الشمس.

غير ذلك فهذه الحرب الكلامية بين المسؤولين المباشرين بالمدينة ومستوى الحدة في اللغة و الاسلوب يوحي وباليقين اننا سنعيش من جديد صراعات هامشية ذاتية ستعطل لا محالة كل حلم لاحياء بريق مدينة تتطلع الى العودة لدورها التاريخي كبوابة افريقيا الاطلسية ويراها الاخرون مجالا للتبييض والترويض والترفيه.
انتهى الكلام