أيت السايح .. واقع دوار يغرق في أوحال النفايات والتهميش وسط لامبالاة المسؤولين

بيوكرى نيوز:

دوار ايت السايح، التابع للنفوذ الترابي لجماعة واد الصفاء، والذي لا تفصله سوى بضع أمتار عن مدينة بيوكرى، يعرف نموا ديمغرافيا سريعا منذ بداية الالفية الجديدة، حيث تقدر عدد الاسر القاطنة بالدوار اكثر من 600 أسرة واغلبها تتكون من 5 الى 6 افراد حسب إحصائيات غير رسمية، ويرجع هذا النمو المتسارع في الكثافة السكانية الى اختيار العديد من الاسر والمواطنين القادمين من مناطق اخرى بالاقليم او خارجه للعمل في المجال الزراعي، الاستقرار بأيت السايح نظرا لقربه من المجال الحضري ولتوفره على أراضي ومنازل الكراء بأثمنة تناسب قدرتهم عكس المدينة.

يتوفر دوار أيت السايح على جمعيتين للمجتمع المدني، الا ان العديد من الساكنة تعيب على هذه الجمعيات كونها تحمل التعاون والتنمية في الاسماء فقط نظرا لقلة انشطتها، فيما تغيب البيئة في الاسم وفي الواقع الذي يعيش حالة مزرية بسبب غرق عدة مناطق في الدوار بالنفايات والأزبال بكل أنواعها ما يؤثر سلبا على الناشئة ويسهل من انتشار الأمراض والأوبئة جراء تكدس النفايات  وانتشار روائحها، ما يجعلنا نتساءل حول مدى مسؤولية جماعة واد الصفاء وعمالة الاقليم ودور جمعيات المجتمع المدني في ما يقع داخل دوار أيت السايح.

الى جانب معضلة الازبال والنفايات يعاني دوار أيت السايح من انتشار البناء العشوائي و غياب نوادي للنساء وللأطفال ومركز سوسيو ثقافي، و فضاءات مخصصة لشباب لممارسة الرياضة....

وفي تصريح لبيوكرى نيوز قال الفاعل الجمعوي بايت السايح محمد أبو الفرح أن الدوار يعيش أوضاعا مأساوية ، بسبب إنتشار الفقر والأمية والمخدرات في صفوف الشباب والقاصرين في ظل نمو ديموغرافي مهول، بفعل استقطاب المنطقة لليد العاملة، وغياب وسائل التأطير الاجتماعي و الثقافي، الامر الذي ساهم في انتشار النفايات في مناطق متفرقة بايت السايح وجعل بذلك الدوار مزبلة كبيرة حيث قال المتحدث ضاحكا "ان الشركة المكلفة بتدبير قطاع النظافة بمدينة بيوكرى قامت بوضع حاويتين للازبال قرب مدخل أيت السايح لكنها لم تدم طويلا بعد سرقتها" مرجحا سبب ذلك لغياب الوعي لذى فئة كثيرة من السكان.


وأضاف أبو الفرح، انه لا يمكن إغفال ما يعانيه تلاميذ ايت السايح حيث يضطرون الى قطع حوالي كيلومترين‬‎ في إتجاه اقرب مدرسة (الصفاء) بمدينة بيوكرى والتي تعاني بدورها من اكتظاظ كبير، مورداً ان الساكنة ناشدت مديرية التعليم في أكثر من مناسبة قبل قدوم النائب الاقليمي الجديد، وكذا جميع الجهات المسؤولة لإحداث مدرسة فرعية او مركزية بهذا الدوار، الا ان جواب الجهات المسؤولة كان دائما "جيبو الارض ونبنيو فيها مدرسة" .

وقال أبو الفرح إن العديد من المنازل بالدوار محرومة من الكهرباء رغم توفرها على رخص البناء، بسبب بُعد أعمدة توزيع الكهرباء  عنها ، متسائلا عن دور مهندس البناء وتلك الرخص في مثل هذا الوضع وعن دور الدولة في توفير العيش الكريم لهذه الساكنة، أمام عجز الجماعة المحلية عن القيام بذلك بسبب ضعف ميزانيتها  رغم شساعة المساحة الترابية للجماعة.


وبدورهم حمل العديد من شباب ايت السايح في تصريحات متفرقة لبيوكرى نيوز، مسؤولية ما آل إليه الدوار، لمجلس جماعة واد الصفاء والذي يكيل بمكيالين ويعامل الدواوير بـ"الفرزيات" حسب رأي هؤلاء الشباب المتعطشين للتغيير والاقلاع بالتنمية في دوارهم في أقرب الاجل، او ربما يتأجل حلمهم الى سنوات اخرى من الانتظار وسط هذا الوضع المزري...