أفارقة يحولون شققا بالرباط إلى حانات لترويج المخدرات والخمور

بيوكرى نيوز :

يظهر من خلال ملفات رائجة أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، تابعت “الصباح” أطوارها، أن المهاجرين المتحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، حولوا شققا مفروشة إلى ما يشبه حانات.

وباتت هذه الشقق تثير الكثير من الشبهات، بعدما اكتشفت تحريات الضابطة القضائية بمجموعات البحث التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية، وكذا الدوائر الأمنية، أنها تستخدم في ترويج الخمور وإقامة حفلات الجنس، إذ يقصدها المهاجرون بحثا عن المتعة، واستغلالها في ظروف أخرى بعيدا عن أعين رجال الأمن والدرك الملكي.

والمثير في هذه القضايا أن العديد من الأفارقة جعلوا منها مخبأ للمخدرات بجميع أصنافها وخصوصا الكوكايين، كما أثبتت التحريات وجود متورطين من دول أمريكا اللاتينية ضمن هذه الشبكات، كما وقع منتصف الأسبوع الماضي، بعدما أوقفت فرقة محاربة المخدرات بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، مهاجرا من البيرو وآخر نيجيريا داخل منزل بجماعة مرس الخير ضواحي تمارة، وأثناء تفتيش الوكر، عثر بداخله على نصف كيلوغرام من المخدرات القوية مصدرها أمريكا اللاتينية، وأثبتت الأبحاث أن المهاجرين يقيمان بطرق غير قانونية بالمملكة.

وما يؤكد سوء النية للمهاجرين في استغلال الشقق المفروشة لأغراض مشبوهة أنهم يقبلون دفع مقابل مالي مرتفع للمالك دون المرور عبر الوسطاء العقاريين أو إنجاز عقود الكراء لدى المصالح المعنية، حتى لا يثيروا الانتباه من قبل الأمن أو المخبرين.

لكن الإشكال القانوني الذي بات يطرح أمام المحاكم التي تحكم بترحيل المتورطين بعد قضائهم العقوبات الحبسية والحكم عليهم بتعويضات مالية باهظة لفائدة الجمارك والضرائب غير المباشرة، أن المتهمين في جنح الاتجار في المخدرات الصلبة والخمور والتزوير في العملة والنصب والاحتيال، لا يعودون إلى بلدانهم الأصلية، بعدما يقتصر الترحيل فقط على رميهم في الحدود الجزائرية المغربية دون الوصول إلى بلدانهم الأصلية، وبعدها يعودون إلى الرباط وسلا وتمارة، لكراء الشقق وممارسة أنشطتهم الإجرامية من جديد، ما يشكل عائقا أمام المصالح الأمنية في تعقبهم.

ومن ضمن القضايا التي فوجئت الشرطة بها تحويل شقق إلى ما يشبه مراكز نداء تستعمل في تحويل المكالمات الهاتفية الدولية وقرصنتها، والاتجار فيها بمساعدة متورطين خارج أرض الوطن.

وأعادت الشبكة الإرهابية التي جرى تفكيكها بالجديدة الأسبوع ما قبل الماضي، بعدما خططت لعمليات إرهابية بالبلاد، كراء المنازل دون تصريح بهوية المكترين إلى واجهة الأحداث، بعدما تبين من خلال الأبحاث التي أجريت أن أعضاءها اكتروا شقة بمبلغ 2800 درهم شهريا لاستغلالها في أنشطة إجرامية، دون أن يعلم المالك الأصلي للعقار بنواياهم.

ودفعت هذه الواقعة وزارة الداخلية إلى إصدار بلاغ رسمي أوضحت فيه أن أفراد عصابات يكترون بيوتا دون إبلاغ السلطات المحلية، وباتت هذه المنازل مآوي للمشتبه فيهم قصد التواري عن الأنظار، وطالبت من المواطنين بإبلاغ السلطات المختصة، نظرا لما تشكله بعض التصرفات من تهديدات مباشرة لأمن المواطنين، مؤكدة أن أي تهاون من قبل أصحاب الشقق يعرضهم للمساءلة القضائية باعتبارهم شركاء محتملين لمنفذي هذه الجرائم.