تارودانت: اختتام مهرجان "ايض يناير" بأولاد تايمة بلمسة أمازيغية خاصة

محمد ضباش

احتضن فضاء ساحة الأمل بأولاد تايمة إقليم تارودانت، عشية الأحد 22 يناير 2017، تنظيم أمسية فنية كبرى بمناسبة اختتام فعاليات مهرجان رأس السنة الأمازيغية "ايض يناير" 2967 في دورته الثالثة، والذي نظمته جمعية شباب أولاد تايمة المبدع هذه السنة تحت شعار تحت شعار “الثقافة الأمازيغية أغناء للهوية الوطنية” والذي امتد على مدى يومي السبت والأحد 21 و22 يناير الجاري.

الحفل الختامي عرف حضور باشا مدينة أولاد تايمة السيد علال الوالي، مرفوقا برئيس الغرفة الفلاحية لسوس ماسة والنائب البرلماني علي قيوح، ورئيس المجلس الجماعي لأولاد تايمة عبد الغني ليمون بالإضافة إلى عدد من ممثلي السلطات المحلية والأمنية والمنتخبة وفعاليات المجتمع المدني وشخصيات فنية وثقافية وإعلامية بارزة، كما شهدت الأمسية حضورا جماهيريا كثيف شمل كل مكونات المجتمع الهواري بكل أطيافه وتمثلاته.

وتضمنت الأمسية الختامية لهذا المهرجان فقرات مختلفة ومتنوعة، حيث تم تنظيم معرض للمطبخ الأمازيغي تم فيه عرض اللباس الأمازيغي الأصيل وتذوق مختلف الأكلات والأطباق التي تبدعها أنامل المرأة الأمازيغية والتي تميز الموروث الجمعي الأمازيغي وفي مقدمتها أكلة "تاكولا"، كما شهدت الأمسية تنظيم سهرة فنية بهيجة تضمنت تقديم لوحات فنية واستعراضية لمجموعات متنوعة من فرق الفنون الشعبية و الفولكلور المحلي، إضافة إلى فقرة جوهرية تضمنت تكريما خاصا للفنانة الامازيغية المتألقة أمينة الهلالي، سيدة الشاشة الأمازيغية باعتبارها أول امرأة مثلت في فيلم أمازيغي بعنوان ” تمغارت وورغ ”للمخرج المرحوم الحسين بيزكارن.، حيث استحضر ثلث من الفنانين الأمازيغ ضيوف الامسية نذكر منهم كل من الفنان الحسين برداوز وعبد اللطيف عاطف وإبراهيم اسلي وغيرهم، في شهادات تلقائية عن أخلاق وشيم ومسار وأعمال الفنانة امينة الهلالي المشهورة باسم "إبا ماماس"، لتختتم الأمسية بتوزيع الشواهد التقديرية على المشاركين والداعمين والمساهمين إنجاح هذه الدورة على أمل تجديد اللقاء في النسخة الرابعة لمهرجان "ايض يناير" بأولاد تايمة.

المهرجان لقي استحسان مجموعة كبيرة من المتتبعين الذين عبروا عن اعجابهم بالمستوى العالي الذي مرت فيه مختلف أطوار المهرجان سواءا من حيث التنظيم والمحتوى، حيث استطاع المهرجان إبراز مقوامات الموروث الأمازيغي في نسقه التلاقحي التشاركي مع كل مكونات الهوية المغربية المختلفة، كما أنه استطاع تذويب كل الفوارق والنزعات العرقية والاجتماعية والفكرية والسياسية وغيرها والتشبث بوحدة التراب والوطن والمصير المشترك.