نبشُ قبر متوفّية تنحدر من تاركانتوشكا يُثير حيرة وغضبا بآيت باها

رشيد بيجيكن: 

للمرة الثالثة على التوالي، وفي ظرف أسبوع، تعرّض قبر بمقبرة آيت باها، دُفنت فيه سيدة تنحدر قيد حياتها من دوار "آيت حساين" بالجماعة الترابية "تاركا نتوشكا"، لانتهاك حرمته بفعل أعمال نبش طالته في المُدة الأخيرة، دون أن تتمكّن أسرته أو السلطات المحلية من فكّ لغز هذا الاعتداء على حرمة الميت.

وعن تفاصيل هذه الوقائع، أورد أحمد آيت مولود، ابن الهالكة، ضمن اتصال أجرته معه هسبريس، أن والدته فارقت الحياة منذ نحو أربعة أشهر، على إثر مرض عضال، ليتم دفن جثتها بمقبرة آيت باها، حيث قام بزيارة المقبرة من أجل الترحّم على والدته، يوم الجمعة الماضي، ليكتشف أنه تعرض للنبش وأعمال حفر، امتدت إلى أسفله.

وأضاف المتحدث أنه، وأمام الشكوك التي حامت حول الواقعة، ربط الاتصال بالسلطات المحلية بباشوية آيت باها، التي دعته إلى إعادة ترميم القبر، ما لم تظهر الجثة، وهو ما تم في اليوم نفسه؛ "غير أنه، وبعد أربعة أيام فقط، تم إخباري من لدن أحد الساكنة بأن القبر تم تخريبه ونبشه من جديد، حيث جرى استدعاء عناصر الدرك من أجل المعاينة، وفتح محضر استماع في النازلة" يضيف ابن الرّاحلة.

معاناة ابن الهالكة مع ما يطال قبر والدته ظلت مستمرّة إلى حدود يومه الجمعة، حيث قال في هذا الصدد إن تعليمات النيابة العامة لمصالح الدرك ذهبت في اتجاه ترك القبر على حالته، في انتظار حلول تقنيي مسرح الجريمة، لكن، يضيف المتحدث "تفاجأت اليوم بمواصلة تلك الأعمال على قبر والدتي، حيث جرى الاستماع إليّ من جديد، بعد حضور السلطات".

وعن إمكانية ارتباط ذلك بأعمال الشعوذة، قال المتحدث إن هذا الاحتمال وارد، موضحا "إلا أن تكرار الأمر نفسه مرات عديدة يُثير كثيرا من الشكوك، حيث يكون الفاعلون قد أخذوا ما يبحثون عنه منذ المرة الأولى"، متسائلا عن الجدوى من تكرار هذا الاعتداء.

كما أضاف المتحدث ذاته أنه تغيبُ عن المكان أية آثار أو أدلة قد تساعد في الوصول إلى الفاعلين المحتملين، بالإضافة إلى أن هذه العمليات وطرق النبش تُبعد فرضية استهداف الحيوانات المتوحشة لقبر والدته.

تجدر الإشارة إلى أن ساكنة المناطق الجبلية تعمد إلى تغطية قبور المتوفين بأشواك مباشرة بعد الدفن، والتي لا تتم إزالتها إلا بعد مُضي أزيد من أربعة أشهر، وذلك لما تشهده هذه المناطق من وجود الحيوانات المتوحشة، لا سيما الخنزير البري، والتي تهاجم القبور حديثة البناء. كما أن جل تلك المقابر تفتقد للتسوير والحراسة؛ وهو ما يجعل حرمتها مُهدّدة في أية لحظة من لدن الحيوانات.