دورات فبراير: رسالة إلى السادة رؤساء المجالس المنتخبة

الحسن بنضاوش: 

تطبيقا لمقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الترابية , ستعقد كل المجالس المنتخبة بالمغرب دورة فبراير لسنة 2017 م وهي الدورة الأولى في السنة , وتضم في جدول أعمالها نقطة تكاد تكون مهمة جدا ومصيرية في السنة وهي الميزانية , مما يجعلها تكون دورة بأهمية كبيرة وتعرف حضور الكل أغلبية ومعارضة لأنها الحاسمة في السنة المالية لكل جماعة ترابية .

هذه الدورة العادية حسب القانون غير عادية لدى المنتخبين لما تعرفه من نقاش وتفاعل حول الفائض وكيف سيتم تدبيره وتصريفه , وتعيد دائما الصراع السياسي والحزبي إلى الواجهة إلا من رحم ربي ولذلك قررت مراسلة السادة رؤساء المجالس المنتخبة وهم على أبواب عقد دورة فبراير 2017 م والغاية من مراسلتكم ليس توجيها أو خطابا يقلل من وعيكم وتمكنكم من مسؤولياتكم السياسية والقانونية وإنما مساهمة في اغناء النقاش والتفاعل الايجابي مع المجالس المنتخبة .

السادة الرؤساء المحترمون
أتمنى أن تجد كلماتي المتواضعة صدر رحب لدى سيادتكم والبداية بـ:
التواصل مهم جدا والتفاعل الايجابي ضروري لضمان السير العادي والايجابي والمثمر لكل المبادرات والمشاريع والرغبات وعليه أقترح فتح المجال للساكنة لحضور أطوار جلسات الدورة وترسيخ هذه الثقافة التواصلية , ستقولون أن لا أحد يمنع الساكنة من الحضور وهذا صحيح لكن ادا كانت المبادرة من السادة الأعضاء والمستشارين ستعرف طريقها إلى النجاح والتحقق وهذا لا يتطلب إلا تعبئة ونشر هذه الثقافة مع ضرورة شرح حضور شخص أخر بالدورة وما له وما عليه .

والآن إلى النقطة الأساسية في الدورة وهي الميزانية :
وحسب معلوماتي وتجربتي المتواضعة في المواكبة أجد أن المالية تضم قسمين أساسيين، الأول التسيير ويضم أجور الموظفين وأعضاء المجلس والتسيير الإداري والتقني للجماعة وهي نقط واضحة ومعروفة وهي التي تستهلك النسبة الكبرى والمئوية في ميزانية الجماعات الترابية إلا من رحم ربي، والثاني التجهيز ويضم في مستواه مشاريع تنموية وضمنها التجهيز الداخلي لمقرات الجماعات الترابية والفروع ووسائل النقل والتنقل والاستعمالات الأخرى المختلفة وعادة ما تمر الأمور بسلام إلى حين الوصول إلى الفائض كأنه الكعكة المنتظرة والتي يريد منها الكل نصيبه وحقه.

وهنا لابد من تسجيل نقطة أساسية أتمنى أن تؤخذ بعين الاعتبار وهي مناقشة نقطتين أساسيتين في التجهيز وهي دعم الجمعيات مع الفصل فيها بين حصة الجمعيات التي تربطها بالمجالس المنتخبة اتفاقيات سارية المفعول وحصة أخرى حسب الطلبات المتوصل بها لأن إشكاليات المنح للجمعيات مازالت تثير النقاش والتساؤل، والثانية المداخيل وكيفية البحث عن التمويلات لان غالبية المجالس المنتخبة الا من رحم ربي تضع مجال المداخيل كأنها غير مسؤولة عنه ولا يهمها ولا تحرك فيه ساكنا وهذا خطأ في منظومة دور المنتخب في المجلس الجماعي.

وعودة إلى الكعكة الأخيرة وهي الفائض والذي تعد فيه اللجن المالية الداخلية للمجالس الجماعية مقترحات سابقة في اجتماع قبلي للجنة فالأمر يجب أن يتجاوز منطق الوزيعة والبحث عن الحصة بل يجب أن يتم التفكير فيه بصيغة جماعية وبكلمة موحدة بدون استحضار منطق الدوائر والتقسيم الإداري والقبلي والدواوير ولما البداية بمبادرات جريئة مسؤولة وهي اختيار مشروع واحد أو مبادرة واحدة وتخصيص كامل الفائض لها.

وختاما أستسمح عن الإزعاج والتطفل على الميدان
وأتمنى لكل دورات المجالس المنتخبة النجاح والتوفيق .