"قوانين تفعيل الطابع الرسمي للامازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة " موضوع ندوة ببيوكرى

بيوكرى نيوز:

 نظمت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع أشتوكن أيت باها بمقرها بمدينة بيوكرى ندوة حول موضوع "القوانين التنظيمية لتفعيل الطابع الرسمي للغة الامازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية" و ذلك يوم أمس السبت 28 يناير 2017، احتفاء بالسنة الأمازيغية الجديدة 2967.

 افتتحت الندوة بكلمة ترحيبية للسيد رئيس الفرع عبدالله ايت سي الذي شغل مهمة تسيير الجلسة، بعد ذلك قدمت الكلمة للأستاذ رشيد الحاحي، تحدث فيها عن المخاض السياسي الذي واكب التعديل الدستوري و اخراج القوانين التنظيمية المتعلقة بالأمازيغية، و ما رافق ذلك من ترافع من لدن الحركة الأمازيغية و كذا محاولات الصد من طرف بعض القوى السياسية من اليسار و الحركة الإسلامية.


وفي مداخلته أشار الأستاذ عبدالله صبري رئيس منظمة تماينوت إلى الاكراهات التي واكبت ترسيم الأمازيغية و تدخل ما أسماه الأستاذ بـ"التطرف الأحادي لقوى اسلاموية و يمينية تقليدية" و هنا تسائل "كيف يمكن لحاملي الفكر الأحادي الإقصائي اللذين يختزلون المغرب في ثنائية العروبة و الإسلام أن يضعوا قوانين للتعدد".

ونبه صبري إلى خطورة ما يريد هؤلاء "المناوئون لتمازيغت" القيام به فهم حسب تعبيره "يعملون على اجهاض مشروع مجتمع منفتح و متعدد"

 من جانبه ركز الأستاذ عبدالله بادو رئيس الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة المعروفة اختصارا بأزطا، ركز على ضرورة تحديد المسؤوليات خلال هذه المرحلة الحساسة المتسمة بالانتقال من الأحادية الى التعدد مؤكدا أن نوايا النيل من أمازيغية المغرب ليس بجديد مشيرا الى مساعي تدمير الهويات الترابية الجهوية قائمة الذات مقدما كمثال مشروع الجهوية الموسعة الذي قسم سوس كنموذج لعدة جهات.

 وخلص بادو في حديثه الى ضرورة الاشتغال على تقوية العوامل التنظيمية،  لدى الحركة الأمازيغية الشئ الذي سيجمع قواها ويتصدى لرغبات التوظيف المرحلي السياسي، كما أن الديناميات الجمعوية و المدنية غير كافية و بالتالي ضرورة البحث عن مواكبة حزبية للمطلب الأمازيغي

الأستاذ عبدالسلام الشكري عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قدم في مداخلته قراءة عامة في مسار الترسيم و التفعيل و كذا متابعة الجمعية للملف واستنكارها للانفراد الحكومي و تغييب المعنيين الحقيقيين بالقضية الأمازيغية.

وذكر الشكري بصيغة القانون التنظيمي و الثغرات القانونية التي يحتويها و السرعة التي أنجز بها مما جعله لا يحترم كثيرا من اللغة القانونية و ظل في عمقه مجرد لغة أدبية تحتوي بين ثنايها التدليس و التحايل و تفتح الباب على مصراعيه للكثير من التأويلات، كما قدم موقف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الداعي لضرورة ملائمة القوانين التنظيمية مع كونية و شمولية حقوق الإنسان و كذا إستحضار ما تم إنجازه مسبقا من مكتسبات الأمازيغية و أيضا تحقيق كرامة المواطن على مستوى الحقوق الأخرى لأنها جزء لا يتجزأ منها ،كما يؤكد على ضرورة طابع الإلزامية لتفعيل الطابع الرسمي للامازيغية عوض عبارة توفير كل الإمكانيات المتاحة التي تظل مجرد كلام فقط مستهلك ،و قال أن طريقة اخراج المجلس الوطني للثقافة و اللغات بعيدة جدا عن مبادئ المقاربة التشاركية و النقاش و اخد موقف كل الأطراف، ليختتم مداخلته بضرورة التكتل للدفاع عن الحقوق و الحريات العامة كمدخل للدفاع عن الحقوق اللغوية و الثقافية .