"تاكانت أوكرام" تثار ضمن مسلسل تخريب شجرة «الأركان» بأشتوكن أيت باها بندوات (COP22)

محمد أوينايت:

أثار السيد المحفوظ فارس عضو جمعية ساكنة جبال العالم (APMM للاطلس الصغير) المشاكل التي يعانيها الموروث البيئي لشجرة أركان بمنطقة أيت باها وباقي مناطق سوس في مداخلتة بالندوة التي نظمت في موضوع "المعارف التقليدية و حماية البيئة"، بتاريخ 8 نونبر 2016 الماضي.

و أكد فارس بأن الأمر يتعلق بمسلسل ممنهج يرمي إلى القضاء على هذه الشجرة التي تشكل رمزا هوياتيا و حضاريا للشعب الأمازيغي، ومن الأمثلة التي تثبت ذلك حسب قوله قطع عدة هكتارات من هذه الشجرة المهددة بالإنقراض في منطقة أدميم بأيت ملول لبناء سجن، وثم السماح لشركة العمران التي تضم رساميل خليجية الذين وصفهم بـ" أقوام مخربون للحضارات الإنسانية العريقة حيث ما حلوا أو ارتحلوا) بتدمير مساحات شاسعة من الأركان بمنطقة القليعة قصد إقامة مشاريع للمضاربة العقارية، وفي المنطقة المعروفة بتكانت أوكرام بجوار المجال الحضري لمدينة بيوكرى دمرت هذه الأشجار و أقيمت فيها محطة للمياه العادمة، في الوقت الذي كان ممكنا إقامتها فوق أرض خالية من الأشجار لولا أنها في ملك إحدى الشخصيات النافذة.

جانب من مصب المياه العادمة في تكانت أوكرام 

وفي منطقة أيت باها و إلالن...ومناطق اخرى، تهاجم فيالق من الجمال يقودها أشخاص مجهولوا الهوية ممتلكات السكان وتدمر أشجارهم أمام أعين السلطة التي لا تتدخل إلا لحماية هؤلاء المهاجمين.

و أضاف المتدخل أن هذه الأمثلة ليست سوى جزءا قليلا مما يحدث، وتظل الدولة المغربية هي المسؤولة عنه، مما يفرض على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته التاريخية لحماية هذه الشجرة التي يزعم أنها محمية من طرف منظمة اليونسكو.

وارتباطا بنفس الموضوع شاركت جمعية ساكنة جبال العالم و منظمة إزرفان وفيدرالية الجمعيات الأمازيغية بالمغرب إلى جانب إطارات حقوقية وبيئية أمازيغية أخرى في المسيرة السلمية الحاشدة التي نظمتها الفعاليات الدولية للشعوب الأصلية يوم 13 نونبر 2016 بمراكش انطلاقا من حي كيليز إلى باب دكالة، لمطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء الخطر المحدق الذي يتهدد الكوكب الارضي، ورفعت شعار  في الموضوع من قبيل: "أنقذوا شجرة أركان"، الذي كتب على لافتة باسم جمعية سكان جبال العالم لفروع الأطلس الصغير (SOS Arganier)