رئاسة بلاد العم سام .. أي فرق ؟؟

حنان عيياش

وما شأننا نحن بفوز ترامب أو غيره بالرئاسة الأمريكية إن كان الأمر سيان بين حزبيها لا فرق بينهما إلا في أسلوب تدمير الإسلام، وتقنية شنهم الحرب عليه فالديمقراطيين يدمرنه في الأحضان والجمهوريين يقصفونه مباشرة، ولا برنامج لهم أهم غير خدمة عمهم سام والإخلاص لسلالة ماسو نيتهم وقد كان هذا واضحا وضوح الشمس منذ أن أبادت أمريكا الهنود الحمر واحتلت مكانهم بكل أريحية واستغلت وقتها لطقوس نصب تذكارات إرهابية كل وما أطلق عليها واحد سماها القاعدة فلم يخمد له جفن حتى رماها في البحر ونسي أن يصورها بمراحلها كي تكون عبرة، والأخر سماها داعش والى اليوم لا تزال موجودة بشعار اختاروه من عماد الإسلام ولعل ترامب سيكون بطلها في جعلها تدفع ثمن ما فعلته أمريكا بالعالم الإسلامي إما برميها أو إحراقها أو ربما قصفها وقد يتم ذبحها في عيد الأضحى القادم لتكون أكلة المسلمين وهدية لهم على صمتهم ووقوفهم كالأصنام، من يدري فلا احد يعرف خفايا ترامب والبيت الأبيض، لا يهم، المهم أنها ستنجلي في هذه المرحلة الرئاسية أكيد، لتفتح الباب أمام ظاهرة جديدة ستولد مكانها وستكون خلفا لغيرها وللجميع الحق في رصد احتمالاتها من الآن، وتوقعها كما توقعت الرسوم المتحركة ذو الصناعة الأمريكية فوز ترامب فصدقت.

فوزه هذا ربما كان غير متوقع لدى الجالية المقيمة هناك ولا لدى الأمريكان الأبرياء منهم، فصراحته لم تكن مقبولة عندهم وربما لم يختاروه واختاروا ببراءتهم وجها حني في التصريحات ولكن فشلت اللطافة في كسب قلوب والسيطرة على عقول تريدها أن تنام على أغنية "نيني امومو"، اختيار ترامب كان نابعا من إرادة أولئك الأمريكيون الذين تصدق عليهم عبارة اسم على مسمى فما بوش ولا ترامب ولا غيرهم سوى صورة منسوخة عن أمريكا الحقيقية وأناسها، وما اوباما وغيره من الديمقراطيين سوى مسكن سينسي بشاعة أمريكا لفترة كي لا تزرع الخوف ويحصل ما لا يحمد عقباه، لا تريد أن تظهر لنا أنها شبح بهيئة شيطان ويهرب العالم ولن تجد وقتها من تحارب، تخاف أن تقرأ عليها أوائل سورة الكهف فتختفي من الوجود لان إيمانها بمعجزات الإسلام ومجرد التفكير فيها يجعلها تأخذ احتياطاتها لتحمي عجلهم من الهتك وستضع طقوسهم تنقلب عليهم كما ينقلب السحر على الساحر...وقطبيتها ستظل الأقوى وستفرض هيمنتها على العالم كما فعلت وستسيطر وتكون رب القطبية الواحدة التي تدشنها في كل خطوة من خطواتها، وستكون المثال الأقوى الذي يجب أن يحتدى به في كل المجالات، ستضم الكل في يدها لتصنع جنتها لنفسها ونارا لكل من يقف وراء عرقلة عجلتها من الإرهاب وكل أشكال التطرف وزرعها في العالم كي تسقط من قول الله تعالى وتمحوه من الوجود نفسه الذي يمثله فكيف ذلك؟؟

تريد أن تمتلك بوصلة العالم وتوجهها حيث ما تريد، وترفض كل أشكال العبودية وأنارت العالم بآرائها التي جعلته يخرج من قوقعة الظلمات إلى النور كما يقول البعض، فلولا أمريكا ما كانت ستعني حقوق الإنسان شيئا للعالم ولولا أمريكا ما كنا اكتشفنا الإرهاب ولو لا أمريكا ما كنا سنحاربهم ولو لا أمريكا لما كنا أحرار وعشنا الحياة برفاهية لا حد لها ولو لا أمريكا ما كنا سنعرف أشياء كثيرة ولو لا أمريكا ما كنا سنصل إلى هنا...ولكن ماذا لو لم تكن؟؟؟

رفرفت بأجنحتها الفاسدة على أمن واستقرار العالم الإسلامي فمسخت الجهاد وأزاحته عن إطاره وأغوته بمفاهيم محرفة وجنست الدين الإسلامي إلى أجناس لا تمت له به بصلة لا من بعيد ولا من قريب وكرست الإرهاب وأدمجته في الدين الإسلامي لكن لم أسمع يوما عن الإرهاب اليهودي ولا المسيحي أم أن هؤلاء معتدلون من عند ربهم؟؟ أم أن انفجارتهم لا تحدث صوتا؟؟

تاريخها الأسود اطلوه ببيت أبيض لنصدق براءة دمتها من حرق الهنود الحمر، ومن براءتها من نثر بذور أشكال التطرف ولهذا دائما تكون البطلة في إيجادهم وإنهاء وجودهم ومن براءتها من رغبتها في احتلال العالم بتقوية دولتها بالدولار الذهبي ورغم كل هذه المنجزات المشجعة تظل أمريكا بغطرستها معروفة وستظل كما كانت ولا تزال عبيدة لعمها السامري ولنصرته ريثما يحين الوقت لنصبه على عرش العالم، حلم سيظل المبتغى الخفي الذي للأسف لن تكتب له الولادة وهذا سيكون فشل أمريكا الذي لن تمحي وصمة عاره في جبين أولئك الأشباح الذين يسكنون البيت الأبيض منذ تشييده ونهايتهم كتبت منذ الأزل وشرحت بالتفصيل وجفت الأقلام، ومع ذلك لا فرق في انتخاباتها ومخططاتها وما هي سوى تنافس على حد تعبير الفايسبوكيين بين أبو لهب وحمالة الحطب فمرة يبتسم الحظ لابو لهب ومرة لحمالة الحطب، الأول يرقص في النار والثاني يرمي الحطب لتشتد وتزيد في شعاعها الذي ينير العالم ويحرقه في الآن نفسه وخارج هذا النطاق كلام فارغ لا أساس له إلا في الحكايات، ولا يجوز أن يفترقا أبدا وإلا من سيجمع ويرمي الحطب؟؟

أما انتم أيهما المنعدمين المسلمين افرحوا وارقصوا فأنتم نقطة ضعف أقوى دولة في العالم كله، باتحادكم تستطيع أن تسقط تماما وبإيمانكم ستنقرض أمر لاشك فيه فعيشوا على هذا الأساس وأبحروا نحو الإيمان الحق اللدي به سيهتز عرش أمريكا وما جوارها، واخرجوا من دوامة الإسلام بالوراثة لأنه أبدا لا يكفي، واتركوا ترامب وغيره يستمر إن كتب لهم طبعا.