ذكرى الملحمة .. إنتفاضة أيت باعمران ؟؟

محمد كريم

يخلد الشعب البعمراني ، يومه الاربعاء، ذكرى انتفاضة قبائل آيت باعمران، التي تعتبر محطة نضالية بارزة في تاريخ ايالة ايت بعمران، في سجل تاريخ الأمجاد الوطنية. 

ويسجل التاريخ بمداد الفخر الملاحم التي خاضها أبناء قبائل آيت باعمران في مواجهة المحاولات الأولى للغزو الأجنبي، التي كانت تهدف إلى السيطرة على المنطقة ما بين سنتي 1913 و1915. قراءة واحدة في تاريخ ايت بعمران وملامح مجاهديها البطولية ينتابك الشعور بأن اجدادنا من كوكب لامتناه من المعارك النضالية والمواقف الشجاعة التي برز فيها الاجداد عن قوة شخصيتهم, وان المنطقة معزولة في قلب الاستعمار الفرنسي في كل جبال شاحبة موحشة وبين أودية غير ذي زرع تقع ايت بعمران حيث أن النيران مشتعلة في كل مكان ومعارك طاحنة يفخر بمالها البعمرانيون الاشاوس. 

في صبيحة يوم قائض 13 فبراير 1957، وهي السنة التي شن فيها الباعمرانيون انتفاضتهم ضد الإسبان في 23 نونبر 1957.  اشتدت المواجهة بين المجاهدين وقوات الاستعمار، وتأججت المقاومة بمنطقة سيدي إفني التي أصبحت نقطة انطلاق عمليات جيش التحرير وهجوماته المنظمة، فاندلعت عدة معارك من بينها معركة (الرغيوة) على سبيل المثال لا الحصر. ومن هذه البطولات الخالدة هناك معارك تبلكوكت وبيزري وبورصاص وتيوغزة واملو وبيجارفن وسيدي محمد بن داوود والالن تموشا ومعركة سيدي إفني، وتمكن مجاهدو قبائل آيت باعمران من إجبار القوات الإسبانية على التمركز بسيدي إفني، كما أقاموا عدة مواقع أمامية بجوار المواقع الإسبانية كي لايتركوا لقوات الاحتلال مجالا للتحرك أو النجاة.. 

إن انتفاضة قبائل آيت باعمران ستبقى معلمة بارزة في تاريخ الكفاح الوطني، وستظل شاهدة على تشبث أبناء هذه القبائل المكافحة بمقدسات الأمة المغربية، وتعلقهم الدائم بالعرش العلوي المجيد، وجهادهم الخالد لمواجهة قوات جيش الاحتلال الأجنبي التي كانت تهدف إلى تفكيك أواصر الوحدة وزرع التفرقة في كيان الأمة الموحدة وﺳﺘﻈﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺑﺪ ﺇﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺃﻳﺖ ﺑﺎﻋﻤﺮﺍﻥ ﻣﻠﺤﻤﺔ ﻭﺿﺎﺀﺓ ﻣﺸﺮﻗﺔ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﻭﺳﺘﻀﻞ ﺃﺟﻴﺎﻟﻨﺎ ﺍﻟﻼﺣﻘﺔ ﺗُﺤﻴﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﺍﻷﺛﻴﻞ ﺑﻜﻞ ﺇﺟﻼﻝ ﻭﺇﻛﺒﺎﺭ ﻭﺗﺘﻐﺪﻯ ﺑﻤُﺜﻠﻪ ﻭﻣﻐﺎﺯﻳﻪ ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻟﺘﺸﺒﺚ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﺑﺎﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﺒﺎﻋﻤﺮﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﺍﻷﺻﻴﻠﺔ ﻭﺍﻹﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻭﺫ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒُﻘﻌﺔ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭِﻣﺔ .