تارودانت: للمرة الثانية المجلس الجماعي لـ"الكدية البيضاء" يرفض مشروع ميزانية 2017 !

محمد ضباش : 

في إطار دورة اكتوبر، انعقدت اليوم الخميس 03 نونبر 2016 بمقر الجماعة القروية الكدية البيضاء دائرة اولاد تايمة اقليم تارودانت، الجلسة الثانية للتصويت على مشروع ميزانية السنة المقبلة 2017 ، والتي اسفرت عن رفض المشروع المقترح للمرة الثانية على التوالي بأغلبية 16 مستشارا مقابل موافقة 10.

الجلسة التي دامت زهاء الأربعة ساعات، عرفت نقاشات حادة ومشاحنات وملاسنات بين اعضاء المعارضة والاغلبية، كما عرفت حضورا جماهريا مكثفا ساهم في خلق جو من الفوضى من خلال التعليق على بعض القرارات المتخذة داخل المجلس، وخاصة مع تكرار تصويت المعارضة (المكونة من اعضاء العدالة والتنمية (12) واربعة اعضاء من حزب الاحرار) بالرفض على كل بنود وفصول مشروع الميزانية دونما ابداء اية تعديلات أو اعطاء حلول بديلة رغم تقديمهم لبعض الملاحظات والاستنكارات.

وفي هذا السياق صرح لنا السيد صلاح المتوكل رئيس المجلس الجماعي للكدية البيضاء، ان عدم التصويت على مشروع ميزانية 2017، ماهو الا تصفية حسابات سياسية شخصية، وخاصة بعد انسحاب اربعة اعضاء من المكتب المسير وانضمامهم الى صفوف المعارضة، وتصويتهم ضد المشروع بدون اي مبرر ولا نقاش، نتيجة ضغوطات خارجية لا تهمها مصلحة الساكنة المحلية، كما اضاف الرئيس انه لن يرضخ لهذا الابتزاز الشنيع وانه سيستمر في اتمام البرامج المسطرة خدمة لجماعة الكدية وساكنتها، وان ابواب مكتبه مفتوحة دائما للسادة الاعضاء ولعموم المواطنين لاي محاسبة او تعليل او توضيح، كما اكد عزمه التقدم بطلب للسيد عامل الاقليم من اجل التدخل لوضع حد لهذه التصرفات اللامسؤولة وذلك انسجاما مع مضامين الخطاب الاخير لجلالة الملك الذي حث فيه على خدمة المواطنين اولا واخيرا وتغليب مصالح الساكنة على المصلحة الحزبية والشخصية الضيقة.

من جهته صرح السيد محمد أعليوة منسق فريق العدالة والتنمية المعارض، ان قرارهم برفض مشروع الميزانية للمرة الثانية مبني على اسس قوية تتجلى في الارتفاع الصاروخي الذي شهدته بعض الفصول (مصاريف الغازوال والهاتف وغيرها) مما ادى الى تضخيم ميزانية التسيير، ما ادى الى تقليص ميزانية التجهيز الى60 مليون سنتيم مقابل 170 مليون سنتيم خلال الميزانية السابقة، هذا الفائض التقديري لن يكفي لسد حاجات اكثر من 12 دوارا تعاني خصاصا على مستوى الماء الشروب والطرقات والمسالك وتوسيع شبكة الانارة العمومية، وبخصوص التحاق الاعضاء التجمعيين بالمعارضة اكد محمد اعليوة ان الاخوة الملتحقين اقتنعوا بغياب الشفافية والعدل في التسيير الذي ينهجه المكتب الحالي مع غياب معايير محددة في توزيع المنح والمساهمات على الجمعيات والتفريق بين دواوير الجماعة.

ومن جهة اخرى، صرح السيد طه تويل منسق الفريق الاستقلالي المساند، ان قرار رفض الميزانية المقترحة لا يرقى الى تطلعات الساكنة ولا يخدم مصالح المنطقة، مؤكدا ان تصويت المعارضة جاء من اجل المعارضة لا غير، وان بعض الجهات السياسية الخارجية هي التي ساهمت في تأجيج الخلافات وتوجيه التصويت، مطالبا من الجميع الترفع عن هذه الصراعات الحزبية والشخصية المحدودة وتغليب مصلحة ساكنة الكدية ومستقبل ابناءها، في سبيل خلق تنمية حقيقية بالمنطقة والرقي بالجماعة الى مصاف الجماعات المتقدمة والمتطورة.

جدير بالذكر أن القانون رقم 08-45 المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية ومجموعاتها اشار الى التدابير الواجب اتخادها في حالة عدم التصويت على الميزانية من طرف المجلس في الأجل المحدد، إذ سيتم بمقتضاه بعد استمرار المجلس في رفضه للميزانية بعد إعادة قراءتها، فإن هذه الميزانية غير المعتمدة يجب أن توجه إلى سلطة الوصاية في تاريخ أقصاه 15 دجنبر أيضا حيث تقوم عقب توصلها بوضع ميزانية للتسيير على أساس آخر ميزانية مصادق عليها.

ليطرح السؤال العريض: من الرابح في ترك تحديد ميزانية جماعة الكدية تحت رحمة مصالح العمالة وليس في يد ابناءها؟