سانتاكروز ورابطة أدباء الجنوب تخلقان مغايرة إشتغالية في تاريخ الأنشطة الثقافية بالمغرب

https://scontent.fmad3-2.fna.fbcdn.net/v/t1.0-9/14955837_554391848093596_5696498528459127545_n.jpg?oh=e9e80a0e875ca4c70bb6a8ca1780937b&oe=58BD9B5D
بيوكرى نيوز:

في بادرة أدبية وثقافية نظمت رابطة أدباء الجنوب وجمعية سانتاكروز للثقافة والفنون لقاءاً أدبيا وثقافيا للاحتفاء بتجارب أدبية شبابية مغربية خلقت مغايرة نوعية في الكتابة، واجترحت مناطق إستيطيقية بِكر. الروائي الحائز على جائزة المغرب للكتاب سنة 2016 عن روايته نوميديا التي ولجت اللائحة القصيرة لأعرق وأشهر الجوائز العالمية: البوكر سنة 2016، الروائي الشاب طارق بكاري، والشاعر والمترجم والمسرحي الأركانة الشعرية محمد واكرار الصادر ديوانه ( Ismday ) عن بيت الشعر والشاعرة الوديعة عُلية الإدريسي البوزيدي عن بيت الشعر أيضاً نشرت ديوانها ( ظلال تسقط إلى أعلى ) والناقد الجنوبي المتميز عادل أيت آزكاغ الحاصل على جائزة اتحاد كتاب المغرب عن دراسته النقدية ( رؤية الضحك ونقده في تجربة "قصة حياتي" لشارلي شابلن ) والشاعر والمترجم والروائي النافذ بلغة موليير حسن أومولود عن آخر روايته ( Le Rêve Errant )، حجوا إلى كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة إبن زهر يوم السبت 12 نونبر 2016 تلبية لدعوة الجمعيتان المنظمتان. 

شهد النشاط حضوراً جد نوعي من أساتذة وطلبة ومبدعين ومهتمين بالحركة الأدبية المغربية، كما تفاعلوا مع الأوراق النقدية التي حاولت الإنصات عميقاً لأسئلة النصوص المُحتفى بها، وللمسافة التي تقيم فيها هذه النصوص مع المرجعية الجمالية والهوياتية المغربية، ومع المتلقي الملتقط لإشارات الأوراق النقدية ولكلمات الضيوف حول أسئلة الكتابة وتجاربهم في الإبداع، وعن واقع المشهد الأدبي بالمغرب، والقلق المعرفي المنطفئ في خريطتنا الأدبية ... وغيرها من الأسئلة الحارقة والتطلعات والإبدالات التي صاحبتها الأوراق النقدية والتي قدمها كل من الأستاذ الباحث رشيد جدل والأستاذ الباحث محمد تايشنت والأستاذ الباحث محند كديرة والأستاذ الباحث أحمد بوزيد والطالبة الأديبة فاطمة الزهراء المنصوري.
C:\Users\IDESSANE\Downloads\15053332_10154683560563328_576409158_o.jpg
كشفت اللجنة المنظمة للنشاط عن ابتكار بصري وعبقرية فذة في تأثيث قاعة 46 بكلية الآداب المحتضنة فعاليات اليوم الثقافي، عبر تجهيزها في حلة أمازيغية أصيلة باستعمال التبن والأواني الفخارية لتأكيد الارتباط المتنامي بين الكتابة الأمازيغية والأمكنة المادية واللامادية الأمازيغية.

الكتابة بالعين كان رهان الجمعيتين ورسالة للمتلقي الحاضر في العرس الثقافي، باعتبارها نمط في ولوج نصوص المُحتفى بهم عبر إدماج المتلقي في جو التفاعل والانخراط الفعلي في مكاناتها الحيّة، وتقليص المسافة المُفترصة بين تأويلها ونطاق اشتغالها الذي لا يعدو أن يكون إلا أمازيغياً برؤى مختلفة ومتحررة ومتجددة. 

ديكور القاعة قلص المسافة بين التلقي والنصوص، المُثمن للقيم الأصيلة والأصلية الأمازيغية كالخصوبة والاحتفاء بالمحصول والخير والامتلاء بالأمل والانتظار الفعال للموسم الآتي واستشراف للأفق المُشرق والمنذور للابتكار وللعمل الجاد، كشأن الإصدارات المُحتفى بها بلغات مختلفة وبرؤى تهيئ للأمازيغية حضوراً حيّاً كتابةً وقراءةً في الصيرورة الإنسانية.

هذه الطقوس الجمالية في القاعة 46 بكلية الآداب نوه بها السيد عميد الكلية أحمد بلقاضي وكل الحاضرين واعتبروها رغبة خلاقة ومبدعة في إدماج العين في بناء مفهوم للجمال ولرؤية للعالم تتمركز حول/على الثقافة الشبابية الرصينة. 

وفي الأخير تم توقيع الإصدارات المُحتفى بها مع شكر خاص للمبدع والشاعر الأمازيغي مولاي علي شوهاد على حضوره ومشاركته في الأمسية الأدبية بباقة من قصائده، مع أنغام فرقة أزغار باند.

C:\Users\IDESSANE\Downloads\WhatsApp Image 2016-11-12 at 23.34.48.jpeg
هكذا تؤكد الجمعيتان للجنوب وللمغرب الثقافي قاطبة أن الثقافة والحركية الأدبية مازالتا على ما يرام، مادام هنالك من يسهر على تجذير الأصوات الأدبية القوية والتي تستحق في المشهد الثقافي الجنوبي والوطني.