"بييزاج" تطالب وزارتي الداخلية والعدل بفتح تحقيق في مدى احترام مقالع بامي مقورن لشروط حماية البيئة

بيوكرى نيوز : 

أعدت جمعية بييزاج الناشطة في مجال الدفاع عن البيئة في مدينة أكادير، تقريرا اخضر، بعد توصلها بشكايات واعتراضات وعريضة قانونية، موقعة من طرف ساكنة دواوير إكي وانو، سيدي بومزكيد ومركز امي مقورن، تطالب بعدم الترخيص بتمديد وتوسعة مقلع تشرف عليه شركة خاصة بمنطقة إمي مقورن لأضراره البيئية والنفسية والجسدية على الساكنة المجاورة. 

وطالبت الجمعية من "المسؤولين الإداريين إيقاف هذه التجاوزات التي تنخر الطبيعة والإنسان ورفع الضرر البيئي، طبقا للقوانين الوطنية والمساطر الإدارية بعد تقديم المواطنات والمواطنين بكل مسؤولية والتزام لاعتراضاتهم في محاضر قانونية بعد فتح البحث العمومي بمقر جماعة ايمي مقورن، ومن خلالها حماية التنمية المستدامة والصالح العام وحماية الموارد الطبيعة ومصادر عيش الساكنة وراحتهم وحقوقهم الدستورية والبيئية".

كما طالبت جمعية بييزاج في تقريرها الذي توصّلت بيوكرى نيوز بنسخة منه، إلى "ضرورة الحد من مظاهر الفساد والانحراف الإداري المستشري في العديد من الإدارات التي تعمل على الترخيص رغم وجود اعتراضات الساكنة المتضررة وضد مقتضيات القوانين، و رغم وجود الضرر المادي والبيئي على الطبيعة والساكنة".

وبناء على معاينة ميدانية قامت بها الجمعية، أثناء عمليّة التفجير التي تُستعمل فيها مواد متفجّرة قوية لكسْر الصخور، اكتشفت أن مقالع الأحجار الموجودة بكثرة بإمي مقورن "تخلّف أضرارا مادّية وبيئية بليغة على الطبيعة وعلى السكان، مؤكدة عن وقوفها التام والكامل والغير مشروط مع الساكنة حماية البيئة والطبيعة وشجر الاركان، والتنوع البيولوجي.

ودعت الجمعية بأخذ اعتراضات الساكنة بعين الاعتبار وكذلك إعمال سلطة القانون ضد كل متطاول عليه وخدمة الصالح العام بأمانة ومسؤولية وطنية، وتطبيق القانون خصوصا ان المتابعة البعدية لتأهيل المقالع القديمة لا تتم وفق دفتر التحملات، ولا وفق دراسة التأثير على البيئة.

واوردت "بييزاج" ان "العديد من المقاولات لا تفي بالتزاماتها القانونية في تأهيل ما خلفته من دمار استغرق عشرات السنين ويلزم مئات السنين لاستصلاحه في تنمية غير متوازنة، وأكثر بكثير تهدد مستقبل الأجيال بالعالم القروي المغلوب على أمره، والذي لم يستفد أدنى شيء من هذه المقالع، التي تذهب أمواله في شكل رشاوى وفساد إداري وريع غير مقبول في دولة الحق والقانون والمؤسسات الدستورية"، يقول التقرير.

"وعليه نطالب وزارة الداخلية والعدل والحريات والتجهيز والنقل بتطبيق فعلي لمرجع الخطاب الملكي السامي"، تقول بييزاج في تقريرها، مطالبة، "بالإسراع بفتح تحقيق في مدى احترام هذه المقالع لشروط حماية البيئة واستصلاح البيئة وفي علاقة مستغليها بموظفين بعمالة اشتوكة ايت بها، وبمنتخبين بالجماعة القروية لايمي مقورن، ومصالح إدارية أخرى لا تعمل على تطبيق القانون، وكذلك مآل أموال ومداخيل طائلة تحرم منه الجماعة أمام استنزاف مستمر للطبيعة بشكل يومي وبكميات ضخمة".

واستغربت جمعية بييزاج في تقريرها، من وثيقة موقّعة من طرف جمعيات المجتمع المدني، التي وصفتها بـ"الصورية والموالية للمنتخبين بالمنطقة"، تدعم و تطالب بالترخيص لتوسعة المقلع، ضدا على كل "استقلالية وحياد ومسؤولية أخلاقية والتزام بالقانون"، على حد تعبير التقرير.

ويذكر ان عدد من ساكنة دواري "إكي وانو" و"سيدي بومزكيد"، اضافة الى ساكنة إمي مقورن المركز، بجماعة امي امقورن باشتوكة ايت باها، وجّهت شكاية مرفوقة بعريضة، الى كل من مندوب المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل، مدير المرصد الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة، والي جهة سوس ماسة، وعامل عمالة اشتوكة ايت باها، وذلك من اجل عدم الترخيص بتوسيع وتمديد مقلع، تضرّرت بسببه أراضيهم ومنازلهم وصحتهم وبيئتهم.