تشييع جنازة "لحسن أوبيهي أشتوك" بحضور عامل الإقليم وشخصيات مدنية وعسكرية

بيوكرى نيوز : 

بعد صلاة ظهر اليوم الثلاثاء 8 نونبر الجاري، تم تشييع جثمان الفنان الأمازيغي القدير "الرايس لحسن أوبيهي أشتوك" ، الذي وافته المنية أمس الإثنين عن عمر يناهز 74 سنة. 

هذا وأقيمت صلاة الجنازة على الفقيد بمسجد "الفضل حي الحاج علي" دوار توعسكري التابع لجماعة الصفاء إقليم اشتوكة أيت باها، قبل أن ينتقل الموكب الجنائزي الى مقبرة دوار توعسكري حيث تم دفن جثمان المرحوم والدعاء له.


وتميزت الجنازة بحضور عامل الإقليم، مدير ديوانه، رئيس المجلس الإقليمي لإشتوكة أيت باها، رئيس المجلس الجماعي لواد الصفاء، وقائد الجماعة وبعض الفنانين من أصدقاء المرحوم بالإقليم، وعدد كبير من محبيه وأصدقائه، فضلا عن بعض المنتخبين  بالجماعات الترابية بأشتوكن وفعاليات جمعوية بالإقليم، فيما سجل غياب كلي لبرلمانيي الإقليم والفنانين الأمازيغ بالجهة وممثلي الفرع الجهوي للنقابة المغربية للمهن الموسيقية.


ويعتبر "لحسن أوبيهي" من قدماء فن الروايس بأشتوكن وبجهة سوس ماسة عامة، ومن مؤسسي السمفونية الأمازيغية، وهو من مواليد دوار توعسكري بجماعة الصفاء بإقليم اشتوكة ايت باها سنة 1942، له خمسة أبناء (3 ذكور و2 إناث)، كانت مهنته الفلاحة التي تغنى بها في أحد أشعاره عندما قال "أدوكان زرح كتوبر نرور نفلتن، ناكوي داح د البارج أنسالا تينافين نتنتي د باطاطا دوخصاي، إيما طيميطاش إيكسحتنت البيروز ورسول إيلي أسافري" ومعناه (عندما يصل شهر أكتوبر أترك الرباب وأهرب في إتجاه السد للعمل في الفلاحة).


وكانت بدايته الفنية سنة 1968، عندما كان يحضر في المناسبات رفقة أصدقائه منهم الرايس سعيد أشتوك، بيهتي، مفلح، وأحمد أمنتاك، حيث كانوا يساندونه بإعطاءه فرصة المشاركة في الحفلات (إسوياس) نظرا لتميزه بالغناء الفكاهي والكلمات البسيطة التي يتحدث فيها عن الواقع المعاش بالإقليم، بواسطة آلة الرباب.


وصرح أحد أبنائه للجريدة، بأنهم فخورون به والدليل هذا العدد الكبير من الحاضرين اليوم في الجنازة، فضلا عن أنه محبوب لدى الجميع، ولم يشتكي منه أحد طيلة حياته ومساره الفني، يقول المتحدّث.

أما بخصوص تعامله مع أصدقائه والمحيطين به، فقد أكدوا في مجمل كلماتهم لجريدة بيوكرى نيوز، على أن الفنان الراحل "أوبيهي" يحظى باحترام كبير في الأوساط الفنية بالإقليم خصوصا والجهة عموما. ولم يسبق له أن دخل في مناوشة ولو صغيرة مع أي فنان، كما لم يسبق له أن اشتكى ضيق ذات اليد لأي جهة، ومعروف عليه المعاملة الراقية وحب الجميع.


هذا وأشار عدد من أصدقائه بأن لحسن أوبيهي لم يمت وإن وُرِيَ الثرى، فإسمه سيظل أبد الدهر تردده الألسن الشتوكية، لأن الفنان لا يموت، وعبروا عن بالغ حزنهم لفراق رجل اشتغل بالأغنية الأمازيغية والرباب الأصيل ولم يسبق له أن سجل أية أغنية سوى مشاركته في سمفونيتين أمازيغيتيين، الأولى على "قناة 2M" والثانية على "قناة RTM1" واللتان ساهمتا في ظهوره بشكل كبير.