قراءة في مضمون خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 41 للمسيرة الخضراء المظفرة

محمد فاين : 

يخلد الشعب المغربي ذكرى المسيرة الخضراء اليوم الأحد 6 نونبر الجاري، احتفالا بيوم مسيرة شعبية لتحرير المغرب من الإحتلال الأوروبي الغاشم.

 ومن أجله وجه الملك محمد السادس اليوم خطابا الى شعبه الوفي، الخطاب الذي يعتبر الأول لملك مغربي خارج تراب المملكة حيث حرص الملك محمد السادس على مخاطبة شعبه من العاصمة السنيغالية دكار.

الزيارة الملكية لهذا البلد الصديق للمغرب والمدعم لملف الصحراء المغربية تعتبر الثالثة من نوعها التي يقوم بها الملك منذ اعتلائه العرش، وتوجيهه حفظه الله خطابه للشعب من دكار يحمل في طياته رموزا ودلالات عدة تتجاوز الصداقة والوفاء وتختزل مجمل صفات التآزر والتضامن لاسيما فيما يتعلق بالخيار الديمقراطي المتمثل في الحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية .

وأشار الملك أن اختيار هذا البلد يأتي نتيجة مواقف هذا البلد الصديق اتجاه المملكة ودفاعه عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية في مختلف المحافل الدولية كما اضاف الملك محمد السادس ان الحفاظ عن الروابط الافريقية والبعد الافريقي الذي نهجت سياسته المملكة من اسباب رغبة المغرب في اتخاد قرار العودة الى الاتحاد الإفريقي موضحا ان قرار العودة قرار منطقي جاء بعد تفكير عميق ودون إذن من أحد، وعودته للاتحاد مبنية على أغلبية ساحقة ستمكنه في الوصول الى كرسيه الافريقي في المؤسسة الافريقية.

وأورد جلالة الملك ان العودة نابعة كذلك من رغبة المملكة في المساهمة في حل النزاعات التي تعاني منها المنطقة، بما في ذلك التطرف والارهاب كما شدد الملك على ان عودة المغرب للاتحاد الافريقي لايمكن ان يغير من مساره ودفاعه عن وحدته الترابية وسيكون مناسبة لاسماع صوت المملكة ودحض مزاعم وادعاءات أعداء وحدته الوطنية.

وفي موضوع الهجرة اشار جلالة الملك في خطابه الى ربط موضوع الهجرة بالتنمية لتحقيق دينامية اقتصادية...

ليتطرق بعد ذلك الى موضوع التشكيلة الحكومية المرتقبة مؤكدا حرصه على تشكيل حكومة قوية بما يسمح لمسايرة القضايا الراهنة ووفق شروط منطقية تتمحور حول الكفاءة والقدرة على حل الأشكالات التي واجهتها الحكومات السابقة.