مشهد مُبكي بمدرسة "غزالة" بأيت اعميرة "لن يجعلك تفتخر انك مغربي"

بيوكرى نيوز: 

"أفتخر اني مغربي" جملة تم تدوين حروفها في واجهة مدرسة "غزالة" بجماعة ايت اعميرة، و يمر عليها التلاميذ والأطر التربية عند ولوجهم للمؤسسة كل مرة، هذه المؤسسة التي تحوّلت ساحتها ومحيطها الخارجي الى حوض مائي، بعد امطار الغيث، إلاّ ان من رأى هذا المشهد الفضيع "لن يفتخر انه مغربي" !

المحيط الخارجي والداخلي للمدرسة المركزية لمجموعة مدارس غزالة بايت اعميرة اشتوكة ايت باها، تحوّل إلى برك مائية بعد التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة مؤخرا منذ الاسبوع الماضي، وتسبّبت في منع التلاميذ والأساتذة من الولوج إلى المؤسسة بشكل عادي.

وتُوضّح الصور المرفقة حجم البرك المائية وصعوبة ولوج التلاميذ للمؤسسة حيث تم الإستعانة بطاولات قديمة على شكل "قنطرة" قصد مساعدة التلاميذ من الدخول للمؤسسة للإلتحاق بحصصهم الدراسية في مشهد لا يرى الا في القرى النائية التي تعبرها الوديان.

هذا المشهد المبكي كشف عن هشاشة البنية التحتية بجماعة ترابية سهلية، والتي تعتبر اكبر جماعة قروية من حيث الكثافة السكانية على الصعيد الوطني ولا تتوفّر على قنوات الصرف الصحي ولا عن مشاريع تقيها من مياه الامطار، ولم يكلّف عناء المجلس الجماعي للتدخل لحل المشكل.

وأرجع فاعل جمعوي هذه الحالة في تصريح لبيوكرى نيوز، الى انتشار البناء العشوائي بالمنطقة والى الطرق التي وصفها بالكارثية، فضلا عن غياب الصرف الصحي بالجماعة. وعن جمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ المؤسسة اضاف المتحدّث ان مداخيلها ضعيفة جدا لا تسمح بإيجاد حل ولو ترقيعي لهذا الإشكال.

هذا الوضع جعل التلاميذ والأطر التربوية يعيشون محنة حقيقية، يقول الفاعل الجمعوي، مورداً ان الباحة الخارجية للمدرسة بدورها تحوّلت الى بركة مائية كبيرة، مرجحاً ذلك الى سياسة التقشف التي تنهجها الوزارة الوصية على القطاع في القيام باصلاح البنية التحتية للمؤسسات.

اولياء امور التلاميذ والعاملين بالمؤسسة طالبوا بتدخل الجهات المسؤولة من مجلس جماعي ومديرية التعليم بالإقليم قصد إيجاد حل جدي للمشكل المطروح لكي لا يتكرّر مرة اخرى، وليتابع الـ600 تلميذا بهذه المدرسة، دراستهم في احسن الظروف.