أكادير : مهرجان التسامح وإستمرار الفشل في التواصل سنة بعد أخرى

عمر بالكوجا : 

لا شك أن فكرة تنظيم مهرجان فني تحت شعار التسامح هو فكرة متميزة ومحمودة إلا أن هذه المبادرة تحتاج إلى وقفة تأمل للنظر في حصيلتها منذ انطلاقها قبل إحدى عشرة سنة ، فقد حج الجمهور من جميع نواحي جهة أكادير للاستمتاع للعروض الفنية وكم كان متعطشا أن يشاهد إضافة إلى النجوم العالميين فنانين أمازيغ مغاربة أو فكاهيين محليين وهو الشيء الذي تكرر في الدورات السابقة .

ورغم القيمة الفنية لهذا الحفل الذي يكرس التسامح بين الثقافات والشعوب إلا أن الصعوبات التي يتعرض لها بعض الصحافيين أثناء تغطيتهم لهذا الحفل لم تعود مقبولة وعلى إدارة المهرجان أن تتدارك الأمر بتخطيط مكان قار للصحافيين وتسهيل مهمتهم في أداء واجبهم الإعلامي وفي احتكاكهم مع الفنانين من أجل محاورتهم والتعريف بهم فالعمل الفني لا يتطور إلى بتغطية إعلامية مهنية.

كما يجب على المنظمين أن يفهموا بأن هذا الحفل الكبير الذي يحمل إسم  ًالتسامح ً أي أسمى المبادئ الإنسانية والأخلاقية ، حدث يحتضنه فضاء عمومي بمدينة الانبعاث ، وليس حفلا خاصا للجنة المنظمة يدعون إليه من شاءوا ويهمشون من شاءوا فمن المفروض التعامل باحترام وبمعايير موضوعية مع الجميع.

 كما أود أن أشير إلى أن اللجنة المكلفة بالتواصل والتي تنقصها الخبرة في هذا المجال ما عليها الى البحث عن عمل أخر ،فضلا عن أن الطامة الكبرى في هذه الدورة وفي جميع سابقتها الاعتماد على شركات تواصل تم إستقطابها من البيضاء وخارج الوطن وكأن مدينة أكادير والجهة لا تتوفر على محترفين في هذا المجال.