حركة تاوادا: إنتخابات 7 اكتوبر دون مصداقية و ساكنة سيدي بيبي ضحية ابتزاز "المخزن" وزواياه السياسية

بيوكرى نيوز
أصدر المجلس الوطني الفيدرالي لحركة "توادا ن إمازيغن" بلاغا للرأي العام توصلت بيوكرى نيوز بنسخة منه، تطرق الى الانتخابات التشريعية الاخيرة التي عرفها المغرب، كما تناول مجموعة من القضايا الوطنية أهمها الاحداث التي تشهدها جماعة سيدي بيبي بإقليم اشتوكة ايت باها،  والتي شهدت إحتجاجات قوية من طرف المواطنين تنديدا بهدم بعض  المنازل المشيدة حديثا ببعض دواوير الجماعة، وهذا نص البيان كاملا:

إنتخابات 7 اكتوبر دون مصداقية سياسية ونسب المقاطعة كبيرة

بعد تحية الشهداء والمعتقلين السياسين وكل الشعوب الساعية للانعتاق والتحرر.
في خضم المستجدات السياسية الوطنية وفي إطار إهتمامه بقضايا الشعب المغربي وقف المجلس الوطني الفيدرالي لحركة تاوادا ن امازيغن عند مهزلة 7 أكتوبر الأخيرة التي أخرجها المخزن بإشراف وزارة داخليته، مسجلا عدة ملاحظات لابد من توضيحها للرأي العام الوطني والدولي، ومن بينها نسب المقاطعة الكبيرة لهذه اللعبة والتي تعبر بشكل واضح عن وعي الإنسان الأمازيغي وإقتناعه بأن هذه المهازل الانتخابية لن تحدث أي تغيير حقيقي ما دامت تفتقد لأبسط شروط الممارسة السياسية الديمقراطية الفعالة والحقيقية، تخول للمنتخبين الصلاحيات السياسية الكافية لتفعيل وتدبير السياسات العمومية بفعل تفرد "المؤسسة الملكية" بكل السلط من جهة، ومن جهة أخرى فإن نسبة المشاركة "الرسمية" المعلن عنها من طرف "وزارة الداخلية" -%43-، فهي نسبة مبالغ فيها نظرا لما اعتراها من النفخ المكشوف والتزوير المفضوح التجأ إليهما النظام المخزني كعادته في كل المهازل السابقة لهدف تلميع صورته أمام المنتظم الدولي، هذا رغم أن نسبة المشاركة المعلن عنها مبنية على نسبة المسجلين في "اللوائح الانتخابية" والتي حددتها الوزارة المشرفة على اللعبة في 15 مليون مسجل، بينما النسبة الحقيقية للذين لهم أحقية التصويت تناهز أكثر من 24 مليون مواطن ومواطنة، دون إحتساب أكثر من 3 مليون مغربي له حق التصويت من المهاجرين، وبالنظر إلى هذه الأرقام فنسب المشاركة الحقيقية لم تتجاوز حتى %27 على أحسن تقدير، ناهيك عن النسب التاريخية للأصوات الملغاة التي وصلت مليون صوت، لكن المخزن تفادى التصريح بها إلى الآن، وإن كل متتبع لتغطية الإعلام المخزني لأطوار المهزلة سيثير انتباهه فراغ مكاتب التصويت طيلة اليوم، ما يفضح بالملموس النسبة "الرسمية" للمشاركة المعلن عنها ويجردها من كل مصداقية سياسية.

هذا رغم الأساليب المشروعة وغير المشروعة التي نهجها المخزن من أجل الترويج لهذه المسرحية وتحريك كل وسائله الإيديولوجية من الإعلام والمساجد وأعوان السلطة وإنفاقه لأموالا طائلة بلغت 50 مليون دولار، دون الحديث عن تزوير إرادة "المقاطعين" (حالة الحسيمة تزوير وكالات التصويت لأشخاص خارج الوطن دون علمهم) وحتى تزوير إرادة "الناخبين" (حالة الحسيمة ومديونة...) بهدف تحقيق توازنات السياسية بين الدكاكين السياسية في هذه اللعبة.

كما نسجل إستغلال الأوضاع الإجتماعية لشريحة كبيرة من الشعب بالإبتزازات والإغراءات المالية لإستمالة أصواتهم دون أي إختيار مسؤول وواع للمشاركة أو عدم المشاركة، وكذلك نسجل ونستنكر ممارسة الدولة وبعض "الأحزاب" لإستغلال المشترك "الدين" لدغدغة عواطف الشعب، من خلال منابر المساجد وفي الحملات الإنتخابية، هذا لتبقى مسرحية 7 أكتوبر 2016 الإنتخابية كسابقاتها دون مصداقية سياسية ولن تزيد للشعب المغربي إلا المزيد من الضحك على الذقون في ظل الأوضاع الإجتماعية والسياسية والإقتصادية الكارثية في جميع المجالات قد تؤول حتما إلى إنفجار في أي لحظة، والتي كان آخرها القمع الذي واجهت به القوى المخزنية ساكنة "سيدي بيبي أشتوكن" بعد خروجها للاحتجاج من أجل حقها في العيش الكريم وللتنديد بهدم منازلها من طرف المخزن، تحت ذريعة أنه "بناء عشوائي"، فيما الواقع يثبت أن الساكنة كانت ضحية ابتزاز من قبل المخزن وزواياه السياسية للمشاركة في المهزلة المذكورة أعلاه بمقابل السماح لها بالبناء، وهو مايؤكد أن المخزن مازال يستعمل كل الأساليب التي أكل عليها الدهر وشرب من أجل اكتساب الشرعية التي يفقدها، من قبيل ابتزاز الساكنة في أحد حقوقها الطبيعية.

و انطلاقا مما سبق يعلن المجلس الوطني الفيدرالي لحركة تاوادا ن إمازيغن ، للرأي العام مايلي:

* تثميننا وتهنئتنا للشعب المغربي وكل الديمقراطيين الحقيقيين على تجاوبهم الكبير مع دعوات مقاطعة مسرحية 7 أكتوبر الإنتخابية، 
* تأكيدنا على الموقف الرافض للمهزلة الإنتخابية التي أبانت عن فقدانها لأي مصداقية سياسية في ظل المقاطعة الكبيرة التي سجلها وعي الشعب،
* تأكيدنا على فساد المسرحية الانتخابية وكافة أطوارها، وعلى فساد كافة المؤسسات المنبثقة عنها وعن سابقاتها،
* تأكيدنا على ضرورة كشف حقيقة إغتيال الشهيد الأمازيغي "عمر خالق إزم"، 
* إستنكارنا لإستغلال الدين والمشترك ومنابر المساجد التي تعتبر أماكن للتعبد وليس فضاء لترويج مسرحيات سياسية، 
* تنديدنا بالقمع المسلط على ساكنة سيدي بيبي في معركتها من أجل حقها في السكن اللائق والعيش الكريم، 
* إصرارنا على ضرورة اقرار دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا يفصل بين السلط، ويقر بالهوية الأمازيغية للدولة مدنية، دمقراطية وعلمانية، 
* اطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وعلى راسهم معتقلي القضية الأمازيغية و الحراك الاحتجاجي (عبد الرحيم إيدوصالح، عاشور عمراوي، محمد جلول ...)،
* إسقاط كل التهم ضد معتقلين السياسيين مصطفى اوساي وحميد أعطوش وتبرئتهم من التهم المفبركة في حقهم وإنصافهم الفعلي،
* دعوتنا كل الأحرار والدمقراطين وكافة الضمائر الحية إلى التفعيل والتأكيد الميداني للمقاطعة كأساس التغيير الحقيقي والناجع.

عاشت تاوادا ن امازيغن حركة إحتجاجية أمازيغية سلمية ديمقراطية ومستقلة.

13 أكتوبر 2016