الإنتخابات بين المقاطعة السياسية النشيطة و الهرولة نحو الفتات ؟؟؟؟

وجهة نظر ...عبد الله أيت سي 
 هرول الجميع نحو الفتات ضاربين بعرض الحائط كل نبل و أخلاق السياسة ،أطلقوا العنان لفنهم في الكذب و النفاق و الذي فطن له حتى الحيوان و الجماد و الشجر فما بالك بالإنسان، استقطبوا أتباعهم و مريدهم للدعاية لمرشحهم /ت كما العادة بالطواجن و الكصعة ،و بضعة دراهم معدودة لا تكفي حتى لأداء فاتورة الماء و الكهرباء و لا لشراء محفظة تلميذ في بداية فصله الدراسي، دون وعي حقيقي بأن ذلك الذي يقوم له بالدعاية له و لحزبه هم من جعلوه فقيرا و جاهلا و هم من استهدفوا و مازالوا حق أحفاده في تعليم مجاني علمي موحد علماني و دو جودة عالية ،كما فوتوا فور وصولهم لكراسيهم مجانية الصحة و أصبحت النساء تلد أمام أبواب المستشفيات كأنها ضربها صاروخ أرض جو و تعطلت عن الخدمة مع أن حتى البلدان التي توجد في حالة حرب لا تعامل نسائها كذلك ،كما أخرجوا لهم بطاقة سموها راميد لا تسمن و لا تغني من جوع في ظل غياب وسائل العمل و الآسرة و التجهيزات الطبية الحديثة و الأطر الطبية المتخصصة و التي يغد خصاصها بالآلاف حسب تصريح وزير صحتهم البرجوازي ،هم كذلك من مرروا قانون الحد من التوظيف و سموه قانون التعاقد بإمتياز لا خدمة لأبناء الشعب الفقراء كاينة غير الهرمكة قدام بر امانهم و كرسوا به هشاشة و إستغلال مضاعف في إنتظار أن يعيدوا الكرة مجددا ليتمموا مخططهم بتفويت باقي القطاعات العمومية و الإجتماعية لأنفسهم و عائلاتهم البرجوازية ليشغلوا بها جيش العاطلين بظروف لا إنسانية و يراكموا الثروة على بؤسهم ،إنه التاريخ يعيد نفسه بشكل تراجيدي بئيس ،من التقويم الهيكلي إلى الخوصصة إلى الإجهاز بصفة نهائية على ما تبقى من مكتسبات حصنت بدماء الشهداء و قرون من الإعتقال. 

نعم وسط هذه الهرولة لتزكية سياسات لاشعبية و لا ديمقراطية للتكتل الطبقي المسيطر في شتى مناحي الحياة العامة من طرف المستفيدين من الريع بكل أنواعه و اعتمادا على جزء صغير من بروليتاريا رثة تستغل بشتى الأساليب مرارا و تكرارا دون أن تعي لنسبة الأمية و الجهل و للفقر المذقع و اعتمادا على ديمقراطية الواجهة ،هناك جزء من الشرفاء يرفض تزكية الفساد و الاستبداد و يناضل من أجل التغيير الجذري في البلاد على درب الشهداء و رغم القمع و الاعتقال و الحصار و التضييق فإنه يتواجد في مختلف واجهات النضال مستنهضا همم من لازالوا يؤمنون بجدلية التاريخ و ماديته.

أن الصراع الطبقي متغيير ما بين المد و الجزر ،هنا تأتي المقاطعة السياسية النشيطة للإنتخابات المخزنية المؤطرة بدستور ممنوح رفضته القوى السياسية الديمقراطية اليسارية بالخصوص و جزء من الإسلام السياسي المعارض، و أساسا حركة عشرون فبراير التي طالبت في حراكها الثوري بمنح السيادة للشعب و وضع حد للحكم المطلق، إن النهج الديمقراطي التنظيم السياسي اليساري الجذري كاستمرارية لحركة إلى الأمام الماركسية اللينينية التي عانت من سنوات من الجمر و الرصاص في الماضي هذا التنظيم بمناضليه و مناضلاته هو الوحيد الذي يعبر عن موقف المقاطعة التي يعطيها طابعا سياسيا واضعا شروطا كحد أدنى مما هو معمول به في ديمقراطية العالم من أجل المشاركة في الإنتخابات و هنا يصتف إلى جانب جماهير غفيرة تقدر بسبعون بالمائة من المقاطعين لمسرحية الإنتخابات لانهم واعون و لو بشكل بسيط و غير طبقي بعبثية نظام انتخابي لم يقدم لهم أي إضافة تذكر حتى في معيشهم اليومي ،إن النهج الديمقراطي الذي يحاصر اليوم في المدن و القرى و المداشر من طرف زبانية المخزن لهو أكبر دليل على إنعدام أي إحترام للديمقراطية في البلاد ،بما أن العملية السياسية تحتمل المشاركة في الإنتخابات و المقاطعة و الدول التي تحترم أخلاق الممارسة السياسية تحمي هذا الحق و تضرب بقوة على كل من يحاول المس به ،قبل أسبوع في الجارة إسبانيا فتح القضاء تحقيقا بعد توصله بمعلومات تفيد تتبع و تجسس الاججهزة الاستخباراتية على مناضلي و مناضلات ممثلي حزب بوديموس و حزب كطالونيا المعارضين ،هنا يتم تعنيف المناضلين و المناضلات على مرئ و مسمع القضاء و لا يتم فتح أي تحقيق ،و في النهاية لا يسعنا سوى أن نحيي بحرارة النهج الديمقراطي قيادة و قواعد شباب و نساء و نرفع له القبعة و شارة النصر على نضالهم المبدئي و فضحهم لديمقراطية المخزن الذي لا يريد أن يتقدم ليؤسس لديمقراطية الشعب رغم تلقيه لعدة إنذارات آخرها كان ذات شتاء من فبراير 2011 .