"ملف رخص البناء"... قنبلة موقوتة بأشتوكة (سيدي بيبي نموذجا)

بيوكرى نيوز:

تعتبر سيدي بيبي، ثالث أكبر جماعة من حيث الكثافة السكانية بإقليم اشتوكة ايت باها بعد ايت عميرة والصفاء، حيث يعيش فيها 38989 نسمة، حسب الاحصاء العام لسنة 2014، بزيادة قدرها 14350 نسمة عن الاحصاء العام لسنة 2004، وتبلغ مساحتها 204 كيلومتر مربع.

التطور السكني بهذه الجماعة القروية، ارتفع من 16492 نسمة في 1994 الى 38989 سنة 2014، منهم 6134 شخص يعيشون في مركز الجماعة، و تتوزع 9278 أسرة على صعيد دواوير الجماعة البالغ عددهم 13 دوار من بينهم ( البرج حمدان - تكاد - بن كمود - درايد - حاسي البقر - تدارت - أغرايس - آيت ميمون....).

هذا التزايد الكبير في عدد السكان بهذه الجماعة التي تأتي في المرتبة الثالثة من حيت الكثافة السكانية بالاقليم بعد ايت عميرة والصفاء، يرجع الى توافد اليد العاملة من جميع مناطق المغرب للاستقرار بها قصد الاستفادة من فرص الشغل التي توفرها منطقة أشتوكن في المجال الفلاحي بالمنطقة، على سبيل المثال تبلغ المساحات الصالحة للزارعة بسيدي بيبي حوالي 14280 هكتار.

أحداث سيدي بيبي او ما يعرف بـ"الاربعاء الاسود" كانت متوقعة  في أي لحظة بعدد من جماعات الاقليم منذ بروز ما أطلق عليه الربيع الاسمنتي سنة 2011 بعدد من مناطق أشتوكن ايت باها، حيث ما زالت مشاكله عالقة الى يومنا هذا، وأبرزها ربط تلك المنازل بالماء والكهرباء، وكان أكثرها بجماعة أيت عميرة التي تتواجد بها 76 الف نسمة، كأكبر جماعة قروية بالمغرب حسب المندوبية السامية للتخطيط.

تبادل الاتهامات في ما حدث بين المكتب المسير للجماعة والمعارضة من جهة ، والسلطات المحلية من جهة اخرى،  في محاولة من كل طرف إخلاء مسؤوليته عن ما وقع، ويبقى الضحية المواطن الذي يطالب بتسريع هيكلة المناطق الصالحة للبناء، وتسهيل مساطر الحصول على الرخص، حيث تصب أغلب تصريحات المتضررين من هذا الهدم في هذا الاتجاه.

الدستور المغربي في فصله 31 ينص على حق المواطن المغربي في امتلاك سكن لائق... ما يحتم على السلطات العليا في هذه البلاد التدخل العاجل لحل هذا المشكل، قبل ان ينفجر ويفضي إلى ما لا يحمد عقباه، وتتحول المنطقة على بؤرة للسكن العشوائي.

لماذا تغاضت اعين السلطة التي لا تفوت كبيرة عن هذه البنايات المشيدة قبل بداية أشغال البناء بها؟  سؤال طرحه العديد من متتبعي الشأن المحلي.

الحسين أولحوس عضو الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان صرح في وقت سابق لوكالة "فرانس بريس"، أن  المواطنين شرعوا في البناء العشوائي غير المرخص له قبل الانتخابات التشريعية بعلم السلطات التي حاولت هدمها في ما بعد.

أخيرًا وليس آخِرًا، أصبحت جميع الجهات المسؤولة عن الشأن المحلي بالاقليم بصفة عامة، أمام فرصة لحل هذا الملف الذي تحول الى نقاش كبير  والذي تم استغلاله في الحملات الانتخابية.