قراءة في نتائج تشريعات 7 أكتوبر 2016 باشتوكة ايت باها (الميزان)

بقلم: الحسن بنضاوش
جاء حزب الإستقلال في المرتبة الثالثة في استحقاقات سابع أكتوبر، واستطاع المحافظة على مقعد برلماني بالإقليم مع مقعد جديد في اللائحة الوطنية للنساء مما جعل الحزب من حيث عدد البرلمانيين متفوقا على بقية الأحزاب الفائزة بالمقاعد البرلمانية بعد تمكن سيدة من حزب الميزان من إقليم اشتوكة الوصول إلى قبة البرلمان في اللائحة الوطنية للنساء.

وفوز حزب الإستقلال في الانتخابات البرلمانية بإقليم اشتوكة ايت باها كان متوقعا مع إختلاف في تكهنات الرتبة، فالحزب جاء في الرتبة الأولى في إنتخابات 2011 م وبنسبة مهمة من الأصوات واستطاع تغطية غالب الدوائر الإنتخابية والجماعات الترابية للإقليم، إلا أنه في الإنتخابات الجماعية والجهوية لم يستطيع الصمود أمام اكتساح الجرار واستقطاب بعض رؤساء استقلاليين إلى صفوفه واختلاط الأوراق إقليميا ومحليا وظهور بعض الاختلافات وشبه صراعات داخلية بين مناضلي الحزب أثرت سلبا بقضايا الفساد الإنتخابي خاصة في إنتخابات مجلس المستشارين التي شملت بعض ممثلي الحزب بالإقليم. 

هذه الوضعية الإقليمية للحزب جعلت المحللين والعارفين بقضايا السياسة وخباياها يتكهنون بصعوبة الأمر بالنسبة للميزان في تشريعات سابع اكتوبر، أمام تنامي الصراعات الداخلية والتي كانت وراء دعم تزكيات البرلماني السابق للحزب ومنحها لشخص آخر وحصول انشقاق بين مؤيد ومعارض، وذهاب استقلاليي "أدرار" مع طرح تأييد البرلماني السابق للحزب والمرشح في حزب الأصالة والمعاصرة، إلا أن هذا كله لم يؤثر على الحزب بل ضَمِن مقعده وفي معاقل كبرى ودوائر الموت بالإقليم سياسيا.

ويرجع ضمان الحزب لمقعده في البرلمان المغربي ممثلا لإقليم اشتوكة ايت باها إلى أسباب أهمها:

1- مكانة الحزب في الإقليم بحيث مازال الحزب يملك قواعد نشيطة في الإقليم تحتاج فقط إلى جو من الطمأنينة ووحدة الصف الاستقلالي من شبيبة ونساء الميزان.

2- شعبية وكيل اللائحة وسمعته لدى ساكنة الساحل.

3- صراع سياسي مع البام (حزب الميزان يستفيد دائما في البؤر التي تعرف الصراع السياسي).

4-تغطية الساحل وترك "أدرار". 

خلاصة :
فقدان الرتبة الأولى والحفاظ على مقعد في الصف الثالث لحزب الميزان وعدم تمكن البرلماني السابق في الحزب من الحفاظ هو الآخر على المرتبة الأولى بإسم حزب "البام" وتمكن من مقعد إضافي في اللائحة الوطنية وإمكانية دخول الميزان إلى التحالف الحكومي المقبل مؤشرات تؤكد إمكانية عودة حزب الإستقلال إلى مكانته الطبيعية في الإقليم وتوحيد الصف الاستقلالي مع ضرورة الاشتغال على قضايا كبرى بالإقليم وهموم ساكنة "أدرار" و"لوضا" (الساحل) والشريط الساحلي.