الأستاذ "بنحدوش" صاحب رواية "جزيرة الذكور" التي تسبّبت في إدانته بالسجن يقضي غرقا بشاطئ "أكلو"

بيوكرى نيوز : 

حصلت بيوكرى نيوز على معطيات تفيد ان من بين الاستاذين اللذان لقيا حتفهما غرقا يوم امس السبت بشاطئ "إصوح" بأكلو، الكاتب المغربي عزيز بنحدوش صاحب رواية "جزيرة الذكور"، التي كانت سببا في إدانته بالسجن موقوف التنفيذ والغرامة قبل شهر.

وقال مصطفى بنحدوش، شقيق الراحل، في تصريح صحفي، أن "أخاه كان في رحلة صيد رفقة ثلاثة من زملائه بشاطئ أكلو نواحي مدينة تيزنيت قبل أن تفاجأهم موجة عاتية جرفتهم نحو عرض البحر".

وأضاف شقيق الراحل، "أن عددا من البحارة حاولوا إنقاذهم غير أنهم نجحوا فقط في انتشال أحدهم حيا، فيما لقي عزيز بنحدوش وصديق له كان يشتغل قيد حياته حارسا عاما بالثانوية التأهيلية الحاج الحبيب بسيدي بيبي، (لقيا) مصرعهما غرقا".

نفس المتحدث، قال إن أمواج البحر لم تقذف جثة عزيز بنحدوش إلا بعد مدة زمنية طويلة، مشيرا إلى أنه تم نقل جثته إلى مستودع الأموات بمستشفى مدينة أكادير على أن يتم نقل جثمانه غدا الأحد 22 شتنبر صوب مدينة  مراكش حيث تقطن العائلة من أجل دفنه.

ويشار ان محكمة ابتدائية قضت في الثاني من شهر غشت الماضي على بنحدوش بالحبس لمدة شهرين مع وقف التنفيذ مع تغريمه 1000 درهم وتعويض مدني لفائدة المشتكين قدره 20 ألف درهم بتهمة السب والقذف، بسبب روايته "جزيرة الذكور".

وتتناول رواية "جزيرة الذكور" ظاهرة "الأطفال الأشباح". هذه الرواية التي كتبها سنة 2004 وأصدرها عندما إلتحق بنواحي ورزازات بجنوب المغرب لتدريس مادة الفلسفة، قبل أن ينتقل إلى سيدي بيبي باقليم شتوكة ايت باها.

والمصطلح مأخوذ من تعبير "الموظفين الأشباح" الذين يتقاضون أجورا من إدارات عمومية بدون أن يكونوا موظفين حقيقيين أو الذهاب إلى عملهم. وقال بن حدوش في تصريح سابق لـ"رويترز" عن "الأطفال الأشباح" إنها تعود إلى فترة ما بعد الاستقلال عندما قدم فرنسي إلى منطقة ورزازات وكان يهجر أبناء المنطقة إلى فرنسا.

واستغل عدد من العمال المغاربة المقيمين في فرنسا الفرصة وبدأوا في تسجيل أبناء وهميين في دفتر العائلة المدني ليمنحوا السلطات الفرنسية في كل فترة شهادة ولادة طفل أو طفلة وهمي حتى يتقاضون تعويضات عائلية عن عدد الأطفال. وهذه هي النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة لبنحدوش وعرضته لمحاولة اعتداء نجا منها قبل أن يمثل للمحاكمة.

واعتبر عدد من أعيان وسكان المنطقة أنه يقصدهم بالرواية ويشير إلى أسمائهم فيما يتعلق بعمليات "الأطفال الأشباح". وقال بنحدوش لرويترز "ليس هناك ما يحيل عليهم لا في الزمان أو المكان .. وكل تشابه في الأسماء هو من محض الصدفة."