الحملة الإنتخابية .. كيف كانت بـ"أدرار" اشتوكة ؟

الحسن بنضاوش : 

تعد الحملة الإنتخابية أحد أهم وسائل التواصل والتفاعل مع الناخبين وفرصة لشرح البرنامج الإنتخابي وتسجيل الملاحظات والاستماع إلى نبض المواطنين وهمومهم وتطلعاتهم وهي مرحلة زمنية يتم الإعلان عنها بشكل رسمي (تاريخ البداية من منتصف الليلة اليوم الأول إلى منتصف الليلة الأخيرة من اليوم النهائي ) وتخضع لشروط ينظمها قانون خاص بالحملة الانتخابية يفرض احترام الآخر والابتعاد بشكل نهائي على أساليب الرشوة واستغلال الملك والعلم الوطني والمساجد والرشوة بجميع أنواعها وأساليبها و تمنح فرصة لجميع الأحزاب الوطنية المغربية لتوزيع المناشير وعقد تجمعات خطابية بمختلف مناطق ودوائر ترشح وكلاء لوائحها وزيارة المناطق أحياء وأماكن عمومية بالمدن والقرى وحصص اذاعية وتلفزية بالقنوات العمومية والخاصة.

بإقليم اشتوكة ايت باها الحملة الإنتخابية لتشريعات 2016 م ركّزت بالأساس وبشكل مباشر على مجال الساحل (لوضا) خاصة وأن نسبة 98% من المترشحين توجد بهذا المجال، إضافة إلى نسبة الساكنة به وعدد المسجلين باللوائح الإنتخابية .

ولكن بمجال أدرار الأمر يختلف كثيرا فرغم ترشح ثلاثة من أبناء المنطقة الادرارية وكلاء اللوائح (حزب الجرار "سعيد الضور امشكيكيلن"، حزب اليسار الأخضر المغربي "إدريس بومكوك اداوكنيظيف"، حزب الإصلاح والتنمية "الأيوبي حسن ايت صواب")، إلا أن الحملة الإنتخابية لم تكن بشكلها الطبيعي وتسآل الكثيرون عن دعم تنظيم لقاءات تواصلية بهذه المناطق كما تم في الساحل (لوضا) بحيث أخدت مدينة ايت باها حصة الأسد من نسبة عدد زيارات الأحزاب حيث زاره جميع الأحزاب المرشحة بالإقليم لاعتباره مركز أدرار ودائرة الموت انتخابيا وقريبا من مجال لوضا وبلدية تسير في طريق النمو والازدهار وتعرف نسبة مهمة من الساكنة.

أما المناطق الادرارية فبإسثتناء حملة الجرار التي ترأسها وكيل اللائحة الأحد الأخير من أيام الحملة بمركز تركانتوشكا وأخرى قادها رئيس جماعة اوكنز بمركز اوكنز الثلاثاء الأخير من أيام الحملة وزيارة خاطفة لوكيل لائحة الكتاب في النصف الأخير من يوم الأربعاء الأخير من أيام الحملة الإنتخابية، لم تعرف المنطقة أية تجمع خطابي أو لقاء تواصلي أخر مع الساكنة مع تسجيل نقص في عدد السيارات المشاركة في الحملة والاعتماد فقط على الأعضاء بالمجالس الجماعية و تدخلات الأعيان وفعاليات المجتمع المدني.

وجاءت نتائج الإنتخابات التشريعية بادرار مترجمة لضعف وبرودة الحملة بحيث أعتبر البعض أن الأحزاب المرشحة بالإقليم لم تكترث لادرار ولم تنصفه في الحملة واستغلت نظرية أن ادرار محسوم لفائدة الجرار وأنه لا يستحق تبدير الوقت لأجل حملة انتخابية محسومة أصلا وهي نظرية خاطئة في السياسة فالحملة مناسبة لتغيير الموازن واستقطاب ناخبين جدد وتغيير موازن القوى وشرح البرنامج الإنتخابي. 

خلاصة :
برودة الحملة الإنتخابية بادرار وغياب التواصل بين الأحزاب والساكنة دليل قاطع على غياب إستراتيجية واضحة للأحزاب السياسية بادرار وفرصة سامحة لإعادة النظر في الحضور الحزبي بادرار من أجل تأسيس فروع محلية وتاطير دائم للمواطن وتبني مشاكله اليومية.