قراءة في نتائج تشريعيات 7 أكتوبر بإقليم اشتوكة ايت باها (المصباح)

بقلم:الحسن بنضاوش
 في البداية لابد من التذكير أن إرادة الشعب هي التي تتحكم في آخر المطاف وأنه لا مجال من اليوم لاستعباد البشر واعتبارهم قطيع يسهل التحكم فيه وتوجهه وسأعود في مقال آخر إلى الحملة الإنتخابية وما استنتجته وأنا أتابعها وكيف تتم بالإقليم، لكنني في هذا المقال سأقرأ النتائج مع تحليل متواضع لها وأتمنى أن أكون صادقا. 

-لماذا العدالة والتنمية في الرتبة الأولى بالإقليم ؟
 الكل كان يضع حزب الأصالة والمعاصرة في المقدمة على مستوى الإقليم بل هناك من ذهب إلى منح الحزب مقعدين على اعتبار عدد الجماعات الترابية وبلديتين التي يسيرها الحزب في الإقليم إضافة إلى الأغلبية في المجلس الإقليمي ووزن أعيان الحزب ومناضليه بالإقليم كذلك وتعاطف جماعات يسييرها  الإستقلال بمنطقة أدرار مع وكيل لائحة الحزب بدائرة إقليم اشتوكة ايت باها وبالتالي لا أحد كان ينتظر العدالة والتنمية في المرتبة الأولى، لكن النتائج المعلن عنها أكدت تصدر حزب العدالة والتنمية لرتبة الأولى على مستوى إقليم اشتوكة ايت باها بمجموع الأصوات بلغت 19623 صوتا بعدما كان في المرتبة الثانية في انتخابات 2011 بمجموع عدد الأصوات بلغت11400 صوت.

 نتيجة مشرفة جدا للحزب بالإقليم خاصة وأن وكيل اللائحة حصل على ثقة هياكل الحزب للمرة الثانية على التوالي وتزكية المصباح، لكن السؤال المطروح لدى العامة والخاصة -ما سر نجاح العدالة والتنمية بالإقليم؟ 

حسب المعلومات المتوفرة والتي سبق لنا أن أشرنا إليها في تقارير الحصيلة فالبرلماني السيد محمد لشكر حصيلته تبقى إيجابية بالإقليم مقارنة مع باقي برلمانيوا الاقليم وبشهادة الجميع، لكن الحزب رغم ذلك لم يتمكن من تسيير ولو جماعة واحدة بالإقليم وليست له أغلبية في الانتخابات الجماعية والجهوية السابقة 2015 على الصعيد الاقليمي مما يطرح سؤال حول وصفة حزب المصباح بالإقليم والتي اردها في ما يلي:

1- حزب الأصالة والمعاصرة :
رغم تحفظ الجرار وقياداته المحلية والإقليمية على إعلان العداء السياسي للمصباح على المستوى الإقليمي إلا أن التجمع الخطابي بمدينة بيوكرى بحضور بعض قيادات البام والتهجم على الحكومة ورئيسها أكد أن البام في خط متوازي مع المصباح واتضحت النوايا وهنا مكمن الخلل والقاعدة الأساسية في جميع مناطق المغرب أن العدالة والتنمية تستفيد من العداء السياسي للبام لها  وتحصل غالبا على عطف الآخرين وهذا ما حصل في إنتخابات سابع أكتوبر.

 2-صراع الاستقلال مع وكيل لائحة البام: 
هدا المعطى كذلك ساعد المصباح في الإقليم بحيث احتد الصراع بين حزب الميزان ووكيل لائحة الجرار والذي استقل أيام قليلة من وضع الترشيحات في جميع هياكل حزب الميزان ليلتحق بالأصالة والمعاصرة كوكيل للائحة مما أثار غضب الاستقلاليين والذين تجندوا ضد حزب البام في معاقل حزب الجرار وكما قلت سابقا هذا كذلك ساعد المصباح بحيث تأكد أن هناك دوائر استقلالية صوتت لحزب المصباح لتجنب الإحراج سواء مع حزب الاستقلال أو مع وكيل حزب الجرار.

3-هياكل الحزب :
 في الاقليم حزب المصباح يعرف تنظيما يشهد له بالكفاءة والانضباط وقاعدة شبابية مهمة جدا ساعدت الحزب من التقرب إلى كل الفئات الاجتماعية بالإقليم.

 4- التجمع الخطابي الدي ترأسه سعد الدين العثماني :
 ترأس بالإقليم خلال الحملة الانتخابية للحزب السيد سعد الدين العثماني رئيس المجلس الوطني للحزب تجمعا خطابيا بالإقليم كان له وقع كبير على الساكنة لما يمتاز به القيادي في البيجيدي من سمعة حسنة ومكانة وطنية مهمة جدا وأسلوب في الخطاب والتواصل يمكن من إيصال الرسائل وتنوير الرأي العام بعيدا عن الشتم والسب والقذف.

5- بداية دخول "أدرار" (المنطقة الجبلية):
 رغم قلة المناضلين بالحزب من أبناء أدرار إلا أن الحزب تمكن من الحصول على المرتبة الثالثة على الأقل في أغلب جماعات أدرار بفضل عمل هؤلاء المناضلين والمناضلات وكذلك بداية وعي حقيقي لدى الساكنة بأهمية الإختيار الشخصي بعيدا عن التوجيه القبلي قبل التصويت ،ولا يمكن الاستهانة بعدد الأصوات المحصل عليها في ادرار بالنسبة للحزب لكونها تعكس سياسة الحزب في القرى والمناطق النائية وتؤكد عزم الحزب على منافسة الآخرين حتى في أعالي قمم الجبال والنتائج في هذا المنحى.

 6- الأقاليم المحيطة : 
إقليم اشتوكة ايت باها الجار لإقليم انزكان ايت ملول ونحن نعرف قوة المصباح في هذا الإقليم المجاور وهذا يؤثر إيجابيا على مكانة العدالة والتنمية بإقليم اشتوكة ايت باها ويجعلها تثق في نفسها في ولاية تشريعية جديدة.

 الخلاصة : 
حزب العدالة والتنمية هو الأول في الإقليم مكسب للحزب ومناضلي ومناضلات المصباح باشتوكة ايت باها وتمكن الحزب من دخول المناطق الجبلية بالاقليم.

 أما مستقبلا فالحزب سيفتخر بالنتائج والتي قد تعطيه تنظيما قويا في الاقليم وحضور في المعادلة السياسية والإجتماعية والثقافية والفكرية والرياضية والإقتصادية بالإقليم، وقد يكون بديلا لمن كانوا بالأمس ضده ما دامت نفوذه تزداد في الإقليم.